محمد عبدالعزيز
محمد عبدالعزيز

@MohdAziz_chal

9 تغريدة 11 قراءة Sep 14, 2020
هل تعلم ان النظرة الإلحادية الداروينية تحتم عليك ان تسخر من "الإنسانية" كسخريتك من الدين؟
فالإنسانية تتعارض قطعا مع "العلم" ولا يمكنك تصديقها إلا بالإيمان الأعمى الساذج والعاطفي
يتبع..
إن كان البشر هم مجرد تراكم عمليات تطورية لمركبات كيميائية تتفاعل مع بعضها، فلا يمكنك نهائيا أن تنفي "*الحتمية" عن هذه الكائنات.
كائنات تأخذ (كل) معرفتها بالحس فقط، فلم يعرفو أن النار تحرق الا بعد لمسها او وصول خبر احراقها لهم.
(* تعريف الحتمية في النهاية لمن لا يعرفها)
كيف توصلو إذن الى جدوى "الإنسانية" (الحب، الإيثار، الشفقه..)
كل هذه الصفات الإنسانية هي عوائق اكيدة لتحقيق اي تقدم "ملموس"
كل مبرر عاطفي لهذه الصفات ستستجدي البحث في المالات البعيدة (إن نجحت)
المشكلة هي ان هذه المالات لا يمكن تُعقَل حتى تُستَشعَر..
فكل نتيجة (انية) لهذه الصفات ظارها سلبي جدا.
لم أرحم خصمي؟ لم أخلص في علاقتي؟ لم اتورع عن الغدر؟ عن الاستئثار؟
إن كانت طفرات وانتخاب، فكيف نجى المؤثر على حساب المستأثر؟
كل تبرير "علمي" او عقلي لهذه الصفات، ستجده يبحث في جدوى هذه الصفات.
لكن مهلا.. حين يكون المبرر هو (الجدوى) فقط، فليس إذن مشاعر "إنسانية" بل هي مجرد غريزة البقاء الحيوانية.
وهذا مأزق كبير جعل الملاحدة في لغط كبير وتبريرات "إيمانية" مضحكة كما حاول دوكنز (الجين الأناني)
إذن تكون بذلك الإنسانية هي "علة" من علل البشر. علة تفتقر الى اي تبرير علمي، وتكتفي برجاء ايماني فقط.
(الحتمية)
الحتمية تقول ببساطة: كما أن تحريكك لمفتاح تشغيل الإضاءة هو سلسلة طويلة ومعقدة من التفاعلات التي تؤدي "حتما" الى نتيجة معلومة ومحسوبة.
كذلك تكون تصرفاتك، فأنت عبارة عن كومة كيمياء (تتفاعل) مع محيطها.
انت لا تختار شيئا، انت مجرد ردة فعل للمعطيات تستعين بمخزون ذاكترك.
كل مافي الموضوع هو ان دماغك شديد التعقيد، واننا لا نستطيع حساب كل المتغيرات والمعطيات.. بعد!!
دماغك هو كطاولة بلياردو، لو عرفنا تماما مقدار قوة ضربتك وزاويتها ووزن كل كرة ومعدل احتكاك تلك الكور بسطح الطاولة والضغط الجوي و و و..
لعرفنا تماما اين ستتوقف كل كره
الوسيلة الوحيدة لمحاولة إنكار الحتمية عند الملاحدة وإثبات حرية الاختيار هي الورقة الاخيرة كالعادة.. فيزياء الكم.
لن اطيل في شرحها، لكنها لا تحل شيئا على أي حال، فهي لا تثبت "حرية" الرأي نهائيا لكنها تجعل موضوع الحتمية ضبابيا وفوضويا لا أكثر.

جاري تحميل الاقتراحات...