اللي حصل في مصر بقى، هو أنه بعد وفاة "محمد علي" العظيم، جه الأخ "عباس حلمي الأول" وبعده جه "سعيد باشا".. وعرضت فرنسا على "سعيد" مشروع حفر قناة السويس ووافق عليه.. قناة تربط البحرين المتوسط والأحمر، المشروع دا عملوه اجدادنا القدماء واتحفرت واهملت واتردمت عدة مرات👇
قناة "سنوسرت الثالث " أو "سيزوستريس"، قناة "بطليموس الثاني"، قناة الرومان.. قناة أمير المؤمنين أيام "عمرو بن العاص"، وبعدين ردمها "أبو جعفر المنصور" عشان ميجيش مدد من مصر لأهل الحجاز الثائرين ضد الحكم العباسي، وبعدين فتحها "هارون الرشيد" وبعدين اتردمت.. وإلخ👇
"سعيد" وافق على حفر القناة، على أن يكون الإمتياز للشركة الفرنسية 99 سنة، مع حصة 15% من الربح لمصر.. وافق "سعيد".. ومع وفاته جه بعده "إسماعيل".. ودا كان عنده نزعة استقلالية إلى حد ما، زي جده "محمد علي".. فبدأ يعمل إصلاحات.. ويستصدر فرمانات من الباب العالي للموافقة عليها.👇
وكان السلطان العثـماني "عبد العزيز" بيوافق له على طلباته بالفلوس.. يعني بياخد رشوة عشان يصدر فرمانات يوافق على الإصلاحات اللي عايزها "إسماعيل".. وفي النهاية منحه لقب "خديوي" مع استقلال إداري مقيد، بشرط عدم إبرام المعاهدات ولا صناعة السلاح الخفيف ولا المدرعات👇
مقابل مضاعفة الجزية من 400 ألف جنيه سنويا إلى 800 ألف.. وبعدما خد في شكل عطايا وهدايا، ما قيمته 30 مليون جنيه.
"إسماعيل" مع المبالغ اللي دفعها للباب العالي دي، احتاج فلوس عشان يكمل مشاريعه فاستلف من أوروبا.. مع الديون بدأت إنجلترا تحاول تتدخل في الحياة السياسية👇
"إسماعيل" مع المبالغ اللي دفعها للباب العالي دي، احتاج فلوس عشان يكمل مشاريعه فاستلف من أوروبا.. مع الديون بدأت إنجلترا تحاول تتدخل في الحياة السياسية👇
خصوصًا مع خوفها من إن فرنسا تستأثر بمصر، بالذات مع قصة القناة دي.. لكن "إسماعيل" رفض التدخل الإنجليزي.
وهنا.. انجلترا عملت لعبة خبيثة للغاية، فراحت ناقشت موقف مصر المالي، في البرلمان الإنجليزي، وأعلنت أن "إسماعيل" مخبي الموقف الحقيقي.. اللي هو أكثر سوء بكتير من المعلن👇
وهنا.. انجلترا عملت لعبة خبيثة للغاية، فراحت ناقشت موقف مصر المالي، في البرلمان الإنجليزي، وأعلنت أن "إسماعيل" مخبي الموقف الحقيقي.. اللي هو أكثر سوء بكتير من المعلن👇
فمع المناقشة دي، أصيبت الدول اللي مسلفة مصر بالرعب.. وهرعت الدول دي لمصر تطالب بديونها في هلع، فهبطت السندات المصرية إلى الحد الأقصى، وفرغت الخزانة، وكادت مصر تعلن إفلاسها، لولا تدخلت انجلترا، واشترت حصة مصر في القناة، بمبلغ 100 مليون فرنك👇
كده بقى عندنا إنجلترا وفرنسا على الأرض في قناة السويس، اللي خسرناها بالكامل بعد ست سنين من افتتاحها
وعندنا السلطان العـثماني "عبد العزيز" بيقـطع شرايين إيده بالمـقص.. عشان يبقى أول خليفة وأمير للمؤمـنين، يمـوت منتـحرًا
وعندنا القوتين العظمتين بيحاولوا يتدخلوا في الشأن المصري👇
وعندنا السلطان العـثماني "عبد العزيز" بيقـطع شرايين إيده بالمـقص.. عشان يبقى أول خليفة وأمير للمؤمـنين، يمـوت منتـحرًا
وعندنا القوتين العظمتين بيحاولوا يتدخلوا في الشأن المصري👇
محاولة ورا التانية.. سنة ورا سنة.
لما بتلاقي إنجلترا إن "إسماعيل"، بيسعى لتأسيس إمبراطورية في إفريقيا، لدرجة إنه بيكاد إنه يتحرك ويحتل إثيوبيا.. وتبقى أرض مصرية.. بتوعز انجلترا للسلطان العثـماني "عبد الحميد" بعزله، في 26 يونيو 1879، وتعيين "توفيق" بداله👇
لما بتلاقي إنجلترا إن "إسماعيل"، بيسعى لتأسيس إمبراطورية في إفريقيا، لدرجة إنه بيكاد إنه يتحرك ويحتل إثيوبيا.. وتبقى أرض مصرية.. بتوعز انجلترا للسلطان العثـماني "عبد الحميد" بعزله، في 26 يونيو 1879، وتعيين "توفيق" بداله👇
في عصر أخينا"توفيق" بتنقسم مصر بين نفوذ فرنسي ونفوذ انجليزي، وبتصدر التشريعات وعكسها، وبتسوء الأوضاع ويضعف الاقتصاد وتزداد الأعباء على كاهل الناس، و مع تردي الأوضاع، بيبدأ الجيش يتذمر، وكان محدود ضعيف وقتها، قوته مقيدة بـ10 آلاف جندي، فبتصدر قرارات من "توفيق" بايعاز من الإنجليز👇
بمنع ترقية ضباط الصف، واستبدال القادة المصريين، بغيرهم من الاتـراك، وبتصاب القوة العسكرية المحدودة دي بالضعف والتفكك.. وبتبقى مصر بلا حماية من التدخلات الإنجليزية - الفرنسية.
المهم مرة، بيقود ضابط جيش وطني، من مواليد الزقازيق، حركة تمرد داخل الجيش المصري الصغير👇
المهم مرة، بيقود ضابط جيش وطني، من مواليد الزقازيق، حركة تمرد داخل الجيش المصري الصغير👇
وبيقدم مطالبه إلى"عثمان رفقي باشا"ناظر الجهادية ،منصب وزير الدفاع وقتها،وكان بيطالب فيها بزيادة قوة الجيش إلى 18 ألف جندي،وعمل مجلس نواب وطني،يشرع للشعب، بدون تدخل القوى الأجنبية،واستبعاد القادة التـرك وتسليم قيادة الجيش للمصريين.وعبر الوقت بيلتف بقية الجيش والناس حول الضابط ده👇
وبيطالبوا الخديوي بتنفيذ المطالب دي.
والحقيقة أن"توفيق"استجاب للضغوط بالفعل ونفذ للمطالب دي، وعين "محمود سامي البارودي" ناظر للجهادية.. كأول وزير دفاع مصري، يتولى المنصب ده من عقود طالت.
وكان الضابط اللي قاد التمرد دا اسمه "أحمد الحسيني عرابي"اللي احنا نعرفه باسم "أحمد عرابي"👇
والحقيقة أن"توفيق"استجاب للضغوط بالفعل ونفذ للمطالب دي، وعين "محمود سامي البارودي" ناظر للجهادية.. كأول وزير دفاع مصري، يتولى المنصب ده من عقود طالت.
وكان الضابط اللي قاد التمرد دا اسمه "أحمد الحسيني عرابي"اللي احنا نعرفه باسم "أحمد عرابي"👇
ولكن بتتطور الأحداث على الساحة السياسية، وبيتعزل رئيس الوزراء ويتعين "محمود سامي البارودي" بداله، وبيعين "البارودي" الضابط " أحمد عرابي" كناظر الجهادية.. وبتتشكل وزارة جديدة، وينعقد مجلس نواب وبدأ الشروع في إعداد دستور للبلاد، لولا أن التطورات دي ماعجبتش إنجلترا👇
فأمرت "عبد الحميد" فأمر "توفيق" بدوره، بعزل "محمود سامي البارودي"، فتم عزله بالفعل في 26 مايو 1881.
وكان السلطان "عبد الحميد" مستعد يعمل أي حاجة عشان انجلترا ترضى عنه وتفضل واقفة حائط صد بينه وبين روسيا، فاتواصل مع الانجليز، وأعلنت له لندن أن اسطولها وجنودها حيتوجهوا إلى مصر👇
وكان السلطان "عبد الحميد" مستعد يعمل أي حاجة عشان انجلترا ترضى عنه وتفضل واقفة حائط صد بينه وبين روسيا، فاتواصل مع الانجليز، وأعلنت له لندن أن اسطولها وجنودها حيتوجهوا إلى مصر👇
في ظل القلاقل دي لحماية الأقليات، فوافق بدون تردد.
وفي مصر عرف "عرابي" أن الإنجليز جايين، عن طريق رئيس الوفد العثـماني "مصطفى درويش باشا".. اللي نصحه إنه يسيب إسكندرية ويهرب.. عشان الإنجليز حينزلوا قواتهم على شواطئها.. وقدم له قرار من السلطان العثماني، "عبد الحميد"👇
وفي مصر عرف "عرابي" أن الإنجليز جايين، عن طريق رئيس الوفد العثـماني "مصطفى درويش باشا".. اللي نصحه إنه يسيب إسكندرية ويهرب.. عشان الإنجليز حينزلوا قواتهم على شواطئها.. وقدم له قرار من السلطان العثماني، "عبد الحميد"👇
بأنه لو سافر إلى أسطنبول، حيحصل على قصر وراتب شهري كبير و"النيشان المجيدي" من الطبقة الأولى.
ولكن "عرابي" رفض، واعتبرها رشوة، وبلغ السلطان من خلال برقية، وقعها مع رابطة من علماء الأزهر، إنهم حيدافعوا عن الأراضي المصرية ضد الإنجليز بالدم.. وإن تعاونه مع الإنجليز ضد المصريين👇
ولكن "عرابي" رفض، واعتبرها رشوة، وبلغ السلطان من خلال برقية، وقعها مع رابطة من علماء الأزهر، إنهم حيدافعوا عن الأراضي المصرية ضد الإنجليز بالدم.. وإن تعاونه مع الإنجليز ضد المصريين👇
يعني أنه غير أهل للسلطنة، وممكن يصدروا فتوى بخلعه.
وهنا بتروح إنجلترا للسطان "عبد الحميد"، وبتقدم له مبلغ 450 ألف جنيه استرليني.. مع وعد بقرض سبعة ملايين فرنك، من بنوك إنجلترا، وبتطلب منه إصدار فرمان خاص، شديد الأهمية والخطورة👇
وهنا بتروح إنجلترا للسطان "عبد الحميد"، وبتقدم له مبلغ 450 ألف جنيه استرليني.. مع وعد بقرض سبعة ملايين فرنك، من بنوك إنجلترا، وبتطلب منه إصدار فرمان خاص، شديد الأهمية والخطورة👇
وفي 5 سبتمبر من العام 1882 بيصدر "عبد الحميد الثاني"، الفرمان المطلوب.. بإعلان عصيان "عرابي" كونه بيهدد أساطيل دولة حليفة للدولة العثمانية.. مع فتوى من مفتي أسطنبول، بتكفـير "عرابي"، وكل من يحارب في صفه، وبحرمة قتال الإنجليز لأنهم أقوياء جدًا👇
وقتالهم يعتبر إلقاء المـسلم نفسه بيده للتهلكة.
من فرط رخص ووضاعة الموقف، "عرابي" الغلبان ماصدقش أن "عبد الحميد" ممكن يكون بالحقـارة دي فعلًا.. وتصور أن الفرمان مزور.. وأرسل رسالة إلى "عبد الحميد" أن "مصطفى درويش باشا" بيزور فرمانات باسمه...!👇
من فرط رخص ووضاعة الموقف، "عرابي" الغلبان ماصدقش أن "عبد الحميد" ممكن يكون بالحقـارة دي فعلًا.. وتصور أن الفرمان مزور.. وأرسل رسالة إلى "عبد الحميد" أن "مصطفى درويش باشا" بيزور فرمانات باسمه...!👇
مكانش في وقت طبعًا لأن خلاص كان وصل الأسطول الإنجليزي إلى رأس التين، وأصدر إنذار لقلعة راس التين بخفض مدفعيتها والاستسلام، ولكن "عرابي" رفض الإنذار، فانطلقت المدفعية الإنجليزية من البحر تدك الإسكندرية، ونزلت القوات البريطانية على الشط، بينما انسحب "عرابي" إلى مدينة كفر الدوار👇
بيتحرك جانب من الأسطول الإنجليزي إلى القناة، ويحتل الإسماعيلية وبورسعيد، وفي 28 أغسطس 1882 من العام نفسه، اتهزم "عرابي" للمرة الثانية، في "معركة القصاصين".. وعاد يتحصن بـ"التل الكبير".. وهناك - زي النهاردة من أكتر من مائة سنة - دارت معركة التل الكبير، ودي مكانتش معركة ولا حاجة👇
ومخدتش أكتر من نص ساعة.. الإنجليز تسللوا في حذر صامت، وحاصروا معسكر "عرابي" ليلًا والجنود نائمين منهكين.. وسيطروا عليه بسرعة، وقبضوا على "أحمد عرابي".. قبل حتى ما يرتدي حذائه العسكري.
وبعدها بيوم.. زي بكرة، في 14 سبتمبر 1882، بتسقط القاهرة👇
وبعدها بيوم.. زي بكرة، في 14 سبتمبر 1882، بتسقط القاهرة👇
وبيستقبل الخديوي "توفيق" القوات الإنجليزية في قصر عابدين، وبيعقد محاكمة لـ"عرابي" ورجاله، ويتحكم عليهم بالنفي إلى سيريلانكا.
- الصورة، من اليمين - أمير المؤمـنين السلطان عبد الحميد بطيخة، وعلى اليسار القائد أحمد عرابي.
#تحيا_مصر ✌️🇪🇬
- الصورة، من اليمين - أمير المؤمـنين السلطان عبد الحميد بطيخة، وعلى اليسار القائد أحمد عرابي.
#تحيا_مصر ✌️🇪🇬
جاري تحميل الاقتراحات...