حمود الدوسري
حمود الدوسري

@Dr_Hmood

8 تغريدة 45 قراءة Sep 13, 2020
تواجه التجارة الالكترونية معضلة بناء "ثقة المستهلك" في سوق ومنتجات لا يراها ولا يفحصها ويصعب عليه التأكد من جودتها، وجدوا الحل في أنظمة الفلترة الجماعية (Collaborative-filtering) ولكن هذه الفلترة تعاني كثيراً من مشكلة الـ Free riding! .. تعالوا نتعرف على هذه المشكلة
حينما بدأت التجارة الالكترونية مع أمازون في منتصف التسعينات الميلادية كان التحدي الأول كيف نبني ثقة المستهلك في بائعين وسلع إفتراضية؟ ، وكان الحل ببناء نظام توصية يعتمد على تقييم المشتري بعد عملية البيع ، التقييم قد يكون رقمي بسيط أو تعليق نصي مفصل
تراكم التقييمات يُعطي المشتري الجديد ثقة في المنتج أو البائع حسب نتيجة التقييم (سلبية أو إيجابية)، والتعليقات توضح نقاط القوة والضعف في المنتج بناءً على خبرات المشترين السابقين من عدة زوايا، أحدهم يهتم بسرعة التوصيل، والآخر ربما يهمه بطارية الجوال، وثالث يهتم بدقة كاميرا التصوير
نظام التقييم هو فلترة جماعية يقوم بها المستخدمون للتعرف على السلع (البائع) الجيدة والسلع الرديئة، بمعنى أن كل مشتري يدلي بصوته ورأيه في السلعة والأغلبية تحدد تقييم السلعة ، ولكن هناك مشكلة جوهرية في هذا النظام
المشكلة تكمن في عدم وجود منفعة مباشرة للمشتري في تقييم السلعة التي اشتراها (لا يوجد حافز) ، الحقيقة أن المستفيد هو المشتري القادم ، هذه المشكلة جعلت الكثير يعزف عن التقييم، وبالتالي توفر تقييمات قليلة وغير كافية لبناء ثقة المستهلك في جودة السلعة أو تعامل البائع
مثلاً لو افترضنا أن سلعة قام بشراءها 100 عميل من الموقع، ولم يقوم بتقييم السلعة إلا 30 عميل فقط، في هذا المثال نطلق على الـ 70 الباقين بأنهم (ركبوا مجاناً) Free Riders لأنهم استفادوا من تقييم الـ 30 عميل ولم يشاركوا بخبراتهم من خلال تقييم السلعة حتى يستفيد المشترين القادمين
الحياة في تعاملاتها تعتمد على قاعدة المصالح المشتركة (win-win) للطرفين ، الـ Free Riders يتخلون عن هذه القاعدة حينما يركبون مجاناً بالاعتماد على خبرات الآخرين بدون مشاركة خبراتهم للقادمين الجدد!
الركوب المجاني ليس في التجارة الإلكترونية فقط ، وإنما نجده في تفاصيل حياتنا اليومية ولعل أشهر مثال عليها مشاريع التخرج للطلاب وفرق العمل للموظفين ، والتي يقوم بها شخص وتُحسب للجميع

جاري تحميل الاقتراحات...