الدَايتْ المَشاعِري
الدَايتْ المَشاعِري

@fforfitness

11 تغريدة 16 قراءة Sep 15, 2020
#ثريد عن الأحاديث السلبية التي تدور برأسنا، والأحكام التي نطلقها على أنفسنا، عن حوار الهزيمة الذاتية التي يتسبب في إعاقتنا عن أهدافنا وكيف نتخطاه.
لايك التغريدة وانتظروني الليلة وحضروا قهوتكم! #وعي #تحفيز
أغلب أحاديثنا اليومية تكون مع أنفسنا وليس مع الآخرين، نحن لا نكف عن الحديث مع أنفسنا على مدار اللحظة، وتقدّر الدراسات عدد الأفكار التي تولدها عقولنا يوميًا بحوالي خمسين ألف فكرة. لذلك مبدئيًا.. الموضوع كبير ومهم!
يوضح علم الأعصاب أن نوع الأحاديث التي ننحرط فيها مع أنفسنا له تأثير كبير جدًا على حياتنا.. فالحديث الإيجابي مع النفس يمتلك قدرة كبيرة على تحسين المزاج وزيادة الثقة ورفع الانتاجية وتحسين جودة حياتنا!
والعكس صحيح؛ فالحديث السلبي مع النفس قادر على ادخالنا في حالة مزاجية سيئة، وشعورنا بالعجز، وجعل مشاكلنا أكبر مما هي عليه في الواقع، بل وخلق مشاكل غير موجودة أصلًا! الحديث السلبي مع أنفسنا قادر على إحباطنا بشكل لا نستطيع تخيله!
الهدف الرئيسي هنا أن نكتشف أولًا تلك اللغة السلبية التي نتحدث بها مع أنفسنا، ونبدأ باستبدالها بلغة إيجابية توكيدية.. وهذه المهمة في غاية المحورية حين نتعامل مع أي هدف في حياتنا!
تأمل في كل مرة تكلمت فيه بدراما مع نفسك: أنا فاشل..ماعندي إرادة.. ما سويت شيء بحياتي .... الخ" لو ركزت ستجد أن السبب هو حديث غاضب مع نفسك جعلك تصل إلى هذه المبالغات والتي تقرر بعدها التوقف عن محاولة أي تغيير إيجابي في حياتك.
المشكلة ان تكرار هذا الحديث مع النفس يرسخ هذه الأفكار في وجداننا، حتى يصير جزءًا منا، ويغير سلوكنا، ستبدأ التصرف وفق تلك الأحكام فترسخ الفشل والعجز في حياتك، حتى حين تكون ظروفك ممتازه!
كل مشكلة تقابلك في حياتك إما أن تكون عقبة توقفك، أو دافع يجعلك تتطور وتنمو! نظرتك لها هي ما يصنع هذا الفارق!
ما تراه بعقلك هو ما سيصبح عليه واقعك.
الجانب الإيجابي هنا أنك تستطيع تغيير طريقة تفكيرك (فعليًا تتغير البنية البيولوجية والمسارات العصبية في الدماغ) حين تغير لغتك التي تتحدث بها نفسك، حين تستخدم لغة توكيدية حازمة، فأنت تغير حياتك فعليًا.
اختر بوعي أن تتكلم مع نفسك بطريقة نافعة وليست ضارة، انظر للمشاكل على أن فرص، وللعقبات على أنها تحديات، غيّر الطريقة التي تنظر بها لنفسك ولما حولك، وسيتغير واقعك حرفيًا.
الجزء القادم من الثريد سأتكلم فيه عن كيف نتكلم مع أنفسنا بطريقة إيجابية، وأهم الجمل التوكيدية التي تصنع فارق حقيقي وواقعي في حياتنا، وليس مجرد تحفيز إيجابي مؤقت.

جاري تحميل الاقتراحات...