Bassam Ali بسّام علي
Bassam Ali بسّام علي

@BassamAlkalbani

5 تغريدة Jan 15, 2023
في بعض الأحيان، تكاد تجزم بأنَّ جوائزاً عالميّة كجائزة نوبل أو الأوسكار لها معياراً غير فنّي أطلاقاً، بالنظر إلى الجوائز التي خدمت أجندّة معيّنة للأكاديمية التي تقدّمها أو الدول التي تدعمها، لنأخذ مثالاً على جائزة نوبل للآداب التي فاز بها الفرنسي جون بيرس.
ببحث مطوّل في ما كتبه ستجد انتاجاً متواضعاً جداً مقارنة بأبناء عصره ككلود سيمون وروجر مارتن، لكن الذي جعل الأخير يفوز بأرقى الجوائز العالمية – جائزة نوبل للأدب – هو نتيجة لديوانه الذي كتبه تحت عنوان (Exil) المنفى، والذي اختير ليس لكونه تجربة خمسة عشر عاماً من المنفى
بل بسبب الحرب الكلامية الطويلة بينه وبين النازيين واليمينيين الخونة من الفرنسيين الذين رضخوا لخطط هتلر واجتياحه لفرنسا، فبيرس وصف باشعاره الصورة المبالغة للنازيين والتي جنّدتها السياسة الخارجية الأمريكية لصالحها في شيطنة الفوهرر وأتباعه، وربما لو صدق بيرس في كلِّ ما عبّر عنه؛
إلّا أن الولايات المتّحدة وعبر عقود طويلة كانت تستقطب وتثمّن من يخرج من وطن خصومها لتعلّي شأنه وتتيح له الأدوات ليس انتصاراً للحقّ وحرية التعبير والصحافة بكل تأكيد،
واليوم وبعد هذا التطبيع العربي؛ هل سنشهد نوبل للسلام أيضًا لأحد أبرز شخصيّات دول الجوار، شبيهة بتلك التي حاز عليها مناحيم بيجن قبل عقود، ليكون التطبيع والسكوت عن الجرائم خِصلة يحتفى بها بأكبر الجوائز العالمية؟ ما زال الزمان يأتينا بكل جديد!

جاري تحميل الاقتراحات...