1/في يوم 22 فبراير عام 1965م بينما كانت الشمس تميل نحو الغروب واحتضرت أشعتها الأخيرة فوق ذلك المبنى العظيم الذي يتسم بالهدوء في حي حدائق القبة وتسللت كخيوطٍ من ذهب عبر إحدى حجراته الواسعة التي ضمت نُخبة من أفضل وأبرع رجال المخابرات العامة المصرية إبان تلك الفترة
2/هؤلاء الرجال كانوا يجتمعون لمدة(5) ساعات متصلة تحت قيادة أحد عمالقة الجيل الأول لجهاز المخابرات العامة المصرية وهو السيد (ع.خ) وكان الاجتماع لمناقشة أحد أخطر القضايا التي لاقت اهتمام ورعاية كبار مسئولي الدولة في تلك الفترة من تاريخ مصر ..قضية(صناعة الصواريخ المصرية بعيدة المدى)
3/صناعة الصواريخ المصرية بعيدة المدى هي تلك الصناعة التي أشعلت حماس الرجال في مصر وألهبت نيران القلق والحنق في نفوس دول العالم والتي اعتادت متابعة تطور مصر بعين السخط والغضب...وحتى هذه اللحظة ...حقد كبير لكنه ليس وليد اللحظة بل منذ عبق التاريخ...وعلى رأسها إسرائيل ..العدو اللدود
4/فمنذ أواخر الخمسينيات وبعد عام واحد من العدوان الثلاثي تحديداً إتخذت القيادة السياسية والعسكرية قراراً من شأنه رفع كفاءة التصنيع الحربي ودفعه تجاه سباق التسلُح والذي بلغ ذُروته إبان تلك الفترة وخاصةً بين الدولتين العُظمَتين
5/ومن مُنطلَق هذه السياسة تم اتخاذ قرار بالبدء في العمل على إنتاج وتصنيع مُحّركات المُقاتلات النفاثة والصواريخ بعيدة المدى التي تتميز برؤوس تدميرية شديدة المفعول
6/ولأن الألمان هم الأب الشرعي لصناعة الصواريخ وذلك منذ ابتكارهم للصاروخين (V1 , V2) إبان الحرب العالمية الثانية واللذّين كبدا بريطانيا خسائر فادحة في أيام قليلة كادت تقلب نتائج الحرب وقتها رأساً على عقب
8/ومع وصول العلماء الألمان إلى مصر بدأت حركة نشطة في البحث العلمي مهمتها سُرعة صُنع الصواريخ بعيدة المدى وتطويرها بحيث يمكنها الوصول إلى مسافات بعيدة حاملة تلك الرؤوس شديدة التدمير
✍✍✍✍
✍✍✍✍
9/وطوال السنوات الثلاث التالية على استقدام العلماء الألمان إلى مصر... استمر العمل على قدم وساق تحت غطاء كبير من السرية والكتمان المُطلَقتين ..حتى جاءت اللحظة التي لابد منها ..لحظة الإعلان عما يتم تحت السطح
10/ففي 21 يوليو 1962م وفي حضور السيد الرئيس #جمال_عبدالناصر والسيد المُشير #عبدالحكيم_عامر وعدد من رجال مجلس قيادة الثورة السابق ومُعاوني السيد الرئيس وقادة القوات المُسّلحة المصرية
12/ومنذ تلك اللحظة كانت البداية...لقد جُنّ جنون العدو الصهيوني جنوناً كبيراً واشتعل في قلبه الذُعر واجتمع قادة اسرائيل في هلع كبير لدراسة الأمر وبحث طُرق مواجهته وتدميره ووأده في مهدِه
13/وفي ذلك الاجتماع أخرجت الذئاب الإسرائيلية خطة مجنونة لشن غارة جوية على القاعدة التي أُطلقت منها الصواريخ الأربعة
14/ثم طُرحت تلك الخطة المجنونة خلف الظهور وذلك بسبب استحالة تنفيذها عملياً هذا بالإضافة إلى الخوف من أن تؤدي تلك الغارة إلى أن تستخدم مصر تلك الصواريخ البعيدة المدى في ضرب قلب إسرائيل لو أنها تمتلك المزيد منها في قاعدة أخرى
15/ولذلك بدأت الذئاب الإسرائيلية مناقشة الأمر من اتجاه آخر وهو الاتجاه الذي تميله له إسرائيل منذ قيامها وهو(الضرب تحت الحزام)
16/وهكذا تم تسليم العملية كلها إلى جهاز المخابرات الإسرائيلية والتي قررت بدورها إسناد تلك العملية إلى أحد أخطر وأخبث ذئابها في تلك الفترة وهو إسمه بالكامل (يوهان فلوفجانج سيجوند لوتز) ...وسنستخدم إسم لوتز ...إختصاراً له حتى لا يمل القاريء الكريم ولنصل للهدف المنشود بسهولة وإثارة
17/ولقد وُلد لوتز هذا في مانهايم بألمانيا عام 1921م وكانت أمه مُمثلة يهودية أما أبوه فكان مدير مسرح مسيحي في برلين ..وانفصل ابواه بالطلاق ..وغادرت الأم وابنها ألمانيا إلى فلسطين بعد تولي الفوهلر هتلر السلطة وظهور ميوله العدوانية تجاه اليهود..أو هكذا صوّر اليهود
18/وهناك في فلسطين غيّر فولفجانج لوتز إسمه إلى (زئيف جور أريه) ودرس الزراعة في مدرسة تُدعى(بن شامين) في شرق تل أبيب ...والظريف في الأمر أن اسمه العِبري(زئيف) كان مُرادفاً لإسمه الألماني (فولفجانج) وكلاهما يعني ((الذئب)) وهذا من قبيل الصُدفة ليس إلا ..لكنها حقيقة 😎
19/ومع اندلاع الحرب العالمية الثانية قاتل لوتز لصالح الانجليز خلف خطوط الألمان في شمال إفريقيا ثم انضم للعصابات الصهيونية في عام 1948م وحتى إعلان قيام ما تُسمى (دولة) إسرائيل
20/وعندما استقر الحال بلوتز هناك ..ونظراً لتاريخه السابق قامت المُخابرات الإسرائيلية بتجنيده وأسندت إليه مهمة خاصة ..وهي أن يعود إلى ألمانيا ويتظاهر بأنه لم يُغادرها أبداً وبأنه مُتعاطف مع النازية ويتنازل تماماً عن يهوديته مُستعيداً إسمه الأصلي (فولفجانج لوتز)
21/وهكذا تم محو (زئيف جور أرييه) من الوجود ...وعاد لوتز إلى ألمانيا وراح يبني ساتره الرئيسي وانتحل شخصية جديدة كرجل أعمال ألماني خدم في جيش هتلر النازي
✍✍✍✍
✍✍✍✍
22/وفي شهر ديسمبر من العام 1960م تم إرسال لوتز هذا إلى مصر مع رأس مال جيد لإقامة مزرعة لتربية الخيول وتدريبها والاختلاط بالمجتمع المصري وخاصةً مجتمع ضُباط الجيش المصري والشخصيات الهامة التي يُناسبها ذلك العالَم تماماً ...عالم الخيول
23/وفي نشاطٍ مُكّثف بدأ لوتز يُقيم الحفلات الأنيقة ويستدرج العشرات من أبناء المجتمع مُستعيناً في ذلك بشخصيته المُتألقة ..هذا فضلاً عن إجادته المُدهشة لأساليب اللباقة والمُجاملة وكرم الضيافة والسخاء
24/وبنفس النشاط المُكّثف كان لوتز يستخدم جهاز إرسال صغير بعد منتصف الليل لإرسال تقاريره المُفّصلة إلى أسياده في تل أبيب ...وعلى الرغم من ذكائه الفّذ ومهاراته الحِرَفية العالية إلا أن لوتز أقدّم ذات مرة على حماقة كادت تُصيب ضُباط المتابعة الإسرائيليين بالجنون في وقتها
25/فأثناء إحدى رحلات لوتز إلى أوروبا وتحديدا في يونيو 1962م لتسليم أحد التقارير لضابط الحالة الخاص به وفي قطار ليلي مُتجه إلى باريس انجذب العميل المُدّرب إلى فاتنة شقراء زرقاء العينين واسمها بالكامل (فالتراود مارتا كلارا أنويمان)
26/وبعد أسبوعين فقط ودون أن يستشير حتى رؤساءه... تزوج لوتز من فالتراود وعاد بها للقاهرة بكل بساطة ...ولكن غضب الإسرائيليين هدأ عندما علمت فالتراود العمل الحقيقي لزوجها وقرّرت أن تُعاونه فيه ...هكذا بنفس البساطة
✍✍✍✍
✍✍✍✍
27/وفي تلك الفترة اشتعلت حرب الصواريخ ..وقرّرت الذئاب الإسرائيلية إسناد المهمة إلى عميلهم الذئب لوتز من خلال هدف واحد ألا وهو (بث الرعب في قلوب العلماء الألمان المُشرفين على صناعة الصواريخ المصرية ودفعهم للتخلّي عن المشروع والعودة لبلادهم أو حتى قتلهم إذا لزم الأمر !!)
28/المهم أن يتوقف مشروع إنتاج الصواريخ المصرية بعيدة المدى(مهما كان الثمن)..وبنفس نشاطه المُكّثف بدأ لوتز يُوّسع دائرة اتصالاته لتشمل عدد من الألمان العاملين في مصر ومن خلالهم نجح الذئب في الحصول على عناوين خُبَراء الألمان ..وهنا بدأت المرحلة الأولى من الخطة
29/في البداية تلقّى الخُبراء الألمان خطابات مجهولة تُحّذرهم من الاستمرار في مشروع الصواريخ وتحُضهم على تركه من أجل أمنهم الشخصي ...بعد ذلك لم تعُد الخطابات تحتوي على النصائح والتحذيرات فقط ..لقد أصبحت تشمل ما هو أخطر ..(القنابل) !!!
30/وفي يوم 28 نوفمبر عام 1962م وصلت عدة خطابات لعالم الصواريخ فولفجانج #بيلز ...وكإجراء روتيني رتبّت سكرتيرته الخطابات والتي تُدعى (هاليتور ويندي) وبدأت في فتحها و........ودوى الانفجار
💣💣💣💣
💣💣💣💣
32/وقبل أن يبرد هذا الأمر وتحديداً في يناير من العام التالي 1963م وصل طرد عادي إلى أحد المصانع الحربية المصرية به (4) كتالوجات ألمانية ضخمة
33/وحضرت اللجنة الفنية لفحص الطرد كما تقتضي التعليمات ..وبمجرد أن التقط أحد أعضاء اللجنة أحد الكتالوجات دوي انفجار قوي وتحوّل المكان في لحظات إلى شظايا وأشلاء وامتلأ بالموتى والجرحى والمُصابين
34/وفي نفس الوقت تقريباً تمت محاولة لاغتيال الدكتور (هانز كلاينن فختر) وهو أحد العلماء الألمان العاملين في مشروع الصواريخ المصرية البعيدة المدى في مدينة لوراخ الألمانية...ولكن باءت المحاولة بالفشل
✍✍✍✍
✍✍✍✍
35/وعلى الرغم من أن الدكتور هانز قد تلّقى خطابات تهديد عنيفة بعد فشل محاولة اغتياله إلا أنه حزم حقائبه وعاد إلى القاهرة ليُكمل العمل في مشروع الصواريخ المصرية بعيدة المدى 😎
36/ولأن تلك المحاولات الدنيئة التي اشتهرت بها المخابرات الإسرائيلية ..لم تؤتِ بثمارها ..كما أن المشروع المصري لم يتوقف ...بل أصبح المصريون أكثر خبرة بموضوع الطرود والرسائل المُتفّجرة ونجحوا في إبطال مفعولها كلها بعد حادث خطاب #بيلز وطرد المصنع الحربي ...لذا تغيّرت الخطة
37/وبالفعل لجأت الذئاب الإسرائيلية إلى محاولة أكثر جُرأة ..فقد التقى الإسرائيلي (جوزيف بن جال) شخصياً بإبني العالم الألماني (بول جيركه) في مدينة بال السويسرية ..وهددهما صراحةً بقتل والدهما والقضاء عليه إذا لم ينسحب فوراً من مشروع الصواريخ المصرية البعيدة المدى
38/لكن في الواقع كانت هناك مُفاجأة في انتظار بن جال...مفاجأة هوت عليه وعلى المخابرات الإسرائيلية كالصاعقة وذلك عندما فوجيء بن جال برجال البوليس السري السويسري وهم يُلقون القبض عليه ويتهمونه مُباشرةً بتجاوز القانون وتهديد الأبرياء 😎
39/ثم جاءت ضربة جديدة غير مُتوَقعة من الرئيس المصري #جمال_عبدالناصر شخصياً...حيث ترنّح لها الإسرائيليون وفقدوا معها الكثير من توازنهم وثقتهم بأنفسهم
✍✍✍✍
✍✍✍✍
40/ففي حديثه إلى هشام أبو ظهر (رئيس تحرير جريدة المحرر اللبنانية) وفي صدر أول أعدادها في أول أبريل عام 1963م ...أعلن الرئيس جمال عبد الناصر أن إسرائيل تشن علينا حرب قذرة عن طريق الطرود والرسائل المُتفجرة لمنعنا من استكمال مشروع الصواريخ بعيدة المدى..وهكذا انتقلت الحرب للعلانية 😎
41/فمنذ بداية اللعبة انطلق الإسرائيليون عبر قنواتهم السرية التي يميلون إليها ويشعرون بالارتياح أكثر من خلالها ...والآن أربكتهم العلانية التي دفعهم إليها الرئيس جمال عبدالناصر دفعاً ...ليُجبرهم على خوض الحرب بالأسلوب الذي نُفّضله نحن 😎
42/وفي الواقع لقد استغرقت الذئاب الإسرائيلية وقتاً طويلاً قبل أن تفيق من ترنُحها وتُعلن حربها ...وفي يوم 21 مارس 1963م طالبت إسرائيل ألمانيا الغربية رسمياً بوقف نشاط العُلماء الألمان في مصر (وهكذا كشف العدو نفسه بنفسه 😎) وانتظرت اسرائيل الرد الألماني
43/وفي الواقع كان الرد الألماني سريع للغاية ...ففي اليوم التالي مُباشرةً أعلنت ألمانيا أن دستورها والنُظُم الحُرّة فيها تمنعها من الحَجْر على حُرية أبنائها في العمل في أي مكان يرونه وفي أي مجال وأية دولة ....وكانت صاعقة كُبرى للإسرائيليين
✍✍✍✍
✍✍✍✍
44/وفي ذلك الوقت كان قد وصل نشاط الذئب لوتز إلى حد الذُروة وكانت المخابرات الإسرائيلية تبذل قصارى جُهدها للاستفادة من وجوده واتصالاته في القاهرة إلى أقصى حد مُمكن ..خاصةً في هذه العملية...عملية العُلماء الألمان
45/وسهر الإسرائيليون الليالي من أجل وضع خطة جديدة للتخلص من العُلماء الألمان وتدمير مشروع الصواريخ المصرية البعيدة المدى بالاستعانة بنجاح وتألُق أقوى جواسيسهم إبان تلك الفترة في مصر وهو الذئب لوتز ...فلونجانج سيجوند لوتز
46/ولكن كل الخطة التي وضعها الذئاب الإسرائيلية كانت تفتقر إلى معلومة واحدة ...لكنها غاية في الأهمية قادرة على قلب الكفة تماماً وهي أن (المصريين ليسوا نائمين وأن جهاز مخابراتهم واعٍ إلى أقصى حدٍ مُمكن )
47/فمع اتصالات الجاسوس الذئب لوتز ونشاطاته المُكّثفة وعلاقاته مع عدد من كبار نجوم المُجتمع وضُباط الجيش ..كان من الطبيعي أن يلفت ذلك النشاط إنتباه العيون الساهرة على مصر ...عيون صقور المخابرات العامة المصرية ..رُوّاد العَظَمة🦅
48/وتم وضع لوتز صوب أعين الصقور وتحت منظارهم ودرسوه للغاية وبعناية ولاحقوه إبان رحلاته إلى أوروبا وشاهدوا لقاءاته مع ضابط الحالة الإسرائيلي ..بل وصوّروا بعض تلك اللقاءات وسجّلوها بالصوت والصورة ...وكل هذا لم ينتبه إليه لوتز ولا كل طاقم الإسرائيليين الذين يُشرفون على عمله 😎🦅
49/وفي الوقت الذي انطلق فيه لوتز بسيارته (من طراز فولكس) عائداً إلى الفيلا التي يمتلكها في الهرم وذلك بعد رحلة قضاها مع زوجته فالتراود في مرسى مطروح...كان الصقر المصري العظيم (ع.خ) يتخذ قراره بإنهاء العملية ..فوراً 😡
50/وفي مساء يوم 22 فبراير 1965م وبينما كان يعود لوتز إلى منزله والانتعاش يملأ نفسه مع الاستعداد لبدء مرحلة جديدة من العملية ...لكنه فجأة سمع جرس الباب يدُق بعد عودته هو وزوجته بقليل
51/ وعندما فتح لوتز الباب بنفسه فُوجيء بعدد من رجال المخابرات العامة المصرية ونيابة أمن الدولة العُليا ورئيس النيابة نفسه الذي أشهر له بطاقته وقال له : هناك أمر بالقبض عليك وتفتيش الفيلا...ولقد انتظرنا عودتك لتفتيش الفيلا في وجودك 😎
52/وعلى الرغم من المفاجأة والانهيار الذي أصاب الزوجة إلا أن لوتز ظل مُتماسكاً ..مُتمالكاً نفسه إلى حدٍ كبير ...وبدأ الرجال في التفتيش ولوتز يبتسم ابتسامة خبيثة فهو يعلم أنهم لن يجدوا شيئاً وأنه سيُقاضيهم بسبب اتهامهم له بدون دليل
53/لكن تلك الابتسامة الخبيثة التي أخفاها الذئب لوتز ....لم تستمر كثيراً وذلك عندما وصل التفتيش إلى غُرفة النوم وتحديداً أمام دولاب في الغرفة وقف صقر مصري والتقط ميزان صغير من داخله وطلب من لوتز فتح غطائه وفك أجزائه الداخلية 😎
54/وهنا فقط اختفت ابتسامة لوتز....اختفت للأبد ...فلقد أدرك لوتز أنه قد سقط لا محالة ففي تجويف ذلك الميزان الصغير كان يوجد عدد (2) جهاز لاسلكي صغير يستخدمهما لإرسال تقاريره إلى تل أبيب 😎
55/وفي استسلام تام ممزوج بالألم والمرارة مدّ لوتز يده ليُصافح رئيس نيابة أمن الدولة العُليا وهو يقول له بالعربية التي كان قد ألّم ببعض كلماتها : أُهنئكم ...من الواضح أنكم تعرفون كل شيء 😎😂
56/ثم اتجه لوتز إلى مخبأ آخر في الدولاب وأخرج أمام الرجال عبوة مُتفّجرة وهو يتابع في مرارة: دعونا لا نُضّيع الوقت إذاً 😎...
وبعد ذلك تم اقتياد لوتز إلى مقر نيابة أمن الدولة العُليّا وهو مُكبّل بالقيود الحديدية
وبعد ذلك تم اقتياد لوتز إلى مقر نيابة أمن الدولة العُليّا وهو مُكبّل بالقيود الحديدية
57/وانطلق لوتز يُدلي باعترافات تفصيلية ...إعترافات كاملة ودقيقية...إعترافات تٌعلن الانتصار للصقور المصرية على الذئاب الإسرائيلية....وذيّل إعترافاته التي بلغت (70) صفحة كاملة بتوقيعه ولكن دون أن تسقط دمعة واحدة من تلك الدموع التي استقرت بين جفنيه ..ولكن المؤكد أنها تساقطت بعد ذلك
58/وفي الواقع لم يعلم الإسرائيليون بسقوط عميلهم لوتز إلا بعد(12)يوم من سقوطه وتحديداً في 5 مارس 1965م وذلك عندما عقد مُتحدّث رسمي مصري مُؤتمر صحفي أذاع فيه خبر اقتلعت قلوب الذئاب من صدورها بسببه..خبر إلقاء القبض على لوتز مُدعماً قوله بالوثائق والصور والبيانات ..وكانت فضيحة عالمية
جاري تحميل الاقتراحات...