في أواخر الثمانينيات أجرى أستاذ علم النفس بجامعة هارفارد "بول أندرسين" دراسة طلب خلالها من 3 مجموعات مختلفة من الطلاب تكوين محافظ من الأسهم، وكانت النصيحة الوحيدة التي أعطاها للمجموعات الثلاثة هي: "اشتر الأسهم بسعر أقل مما ستبيعها به، وبعها قبل أن ينخفض سعرها"، بعبارة أخرى:
"اشتر بالرخيص وبع بالغالي".
تم عزل المجموعات الثلاث عن بعضهم لغرض ما؛ فالمجموعة الأولى لم تتلق أي خبر عما يجري في البورصة، بينما تلقت المجموعة الثانية الأخبار الحقيقية التي تخرج على مدار الساعة، في حين لم تحصل المجموعة الثالثة إلا على الأخبار القديمة بعض الشيء والتي أثرت بالفعل
تم عزل المجموعات الثلاث عن بعضهم لغرض ما؛ فالمجموعة الأولى لم تتلق أي خبر عما يجري في البورصة، بينما تلقت المجموعة الثانية الأخبار الحقيقية التي تخرج على مدار الساعة، في حين لم تحصل المجموعة الثالثة إلا على الأخبار القديمة بعض الشيء والتي أثرت بالفعل
على أسعار الأسهم.
كيف كان أداء المجموعات الثلاث؟ مثيرًا جدًا للاهتمام في الحقيقة! كان أداء المجموعة التي تتلقى الأخبار الحالية للسوق هو الأسوأ من بين المجموعات الثلاث؛ وذلك بسبب ميلها إلى الإفراط في التداول على خلفية استجابتها شبه الفورية لأي خبر يخرج.
كيف كان أداء المجموعات الثلاث؟ مثيرًا جدًا للاهتمام في الحقيقة! كان أداء المجموعة التي تتلقى الأخبار الحالية للسوق هو الأسوأ من بين المجموعات الثلاث؛ وذلك بسبب ميلها إلى الإفراط في التداول على خلفية استجابتها شبه الفورية لأي خبر يخرج.
في المقابل تعادل أداء المجموعة التي لم تتلق أبدًا أي أخبار مع نظيرتها التي لم تتلق سوى الأخبار القديمة، وكلتا المجموعتين حققت عوائد تقارب ضعف ما حققته المجموعة التي كانت تتابع أحدث الأخبار الصادرة عن الصحف والبرامج التلفزيونية.
واكتشفت الدراسة أن المشكلة لم تكن في طبيعة المعلومات سواء كانت إيجابية أو سلبية، بل في الاستجابة غير المناسبة والمستمرة لأي معلومة متاحة، وأشارت أيضًا إلى ميل كثير من المستثمرين إلى اعتقاد خاطئ مفاده أن مشاهدة المزيد من الأخبار تعني
تعني حصولهم على مزيد من المعلومات المهمة التي ستمكنهم من اتخاذ قرارات استثمارية أفضل.
ما لا يدركه كثيرون هو أن أكثر الأخبار المنشورة في وسائل الإعلام المالية حول الشركات المدرجة بالبورصة هي ضجيج أكثر منها معلومات حقيقية يمكن أن يبنى عليها قرار، وتكمن خطورة هذا الضجيج في أنه
ما لا يدركه كثيرون هو أن أكثر الأخبار المنشورة في وسائل الإعلام المالية حول الشركات المدرجة بالبورصة هي ضجيج أكثر منها معلومات حقيقية يمكن أن يبنى عليها قرار، وتكمن خطورة هذا الضجيج في أنه
يلامس دائمًا عرقًا حساسًا جدًا لدى المستثمرين وهو خوفهم من الخسارة أو ضياع الفرصة.
من ناحية أخرى، يتيح هذا التدفق الهائل للمعلومات المتاحة على الإنترنت للمستثمرين إمكانية انتقاء الأدلة التي تتفق مع حدسهم وقناعاتهم المسبقة بسهولة، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى مبالغتهم في
من ناحية أخرى، يتيح هذا التدفق الهائل للمعلومات المتاحة على الإنترنت للمستثمرين إمكانية انتقاء الأدلة التي تتفق مع حدسهم وقناعاتهم المسبقة بسهولة، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى مبالغتهم في
ثقتهم بقدرتهم على انتقاء الأسهم ووقوعهم في فخ ما يسميه علماء النفس "وهم السيطرة".
المستثمر الذكي إذا خرجت تقارير إعلامية تخص أحد أسهمه سيحجم عن الفعل وسينتظر قليلًا حتى تتضح الصورة ويخفت صوت الضجيج الإعلامي، في الواقع من النادر أن تتأثر خطة طويلة الأجل بشكل كبير بفترة قصيرة من
المستثمر الذكي إذا خرجت تقارير إعلامية تخص أحد أسهمه سيحجم عن الفعل وسينتظر قليلًا حتى تتضح الصورة ويخفت صوت الضجيج الإعلامي، في الواقع من النادر أن تتأثر خطة طويلة الأجل بشكل كبير بفترة قصيرة من
الانتظار، وإذا انتظر مثلًا مدة 7 أيام غالبًا ما سيجد نفسه ليس في حاجة إلى إجراء أي تغيير بمحفظته.
أهمية فترة الانتظار هذه تكمن في أنها ستساعد على تخفيف الضغط والقلق المسيطرين على عقل المستثمر لحظة صدور الخبر أو استلامه للمعلومة بشكل يسمح له باتخاذ قراره في حالة ذهنية أكثر هدوءً
أهمية فترة الانتظار هذه تكمن في أنها ستساعد على تخفيف الضغط والقلق المسيطرين على عقل المستثمر لحظة صدور الخبر أو استلامه للمعلومة بشكل يسمح له باتخاذ قراره في حالة ذهنية أكثر هدوءً
بعد وضوح الرؤية.
أخيرًا، إن المتابعة اللصيقة للأخبار تجعل المستثمر دائمًا واقعًا تحت ضغط وأنه يجب أن يفعل شيئًا ما،ولكن ما لا يدركه هو أنه في كثير من الأحيان يكون عدم الفعل فعلاً في حد ذاته، ولذلك نقول لك: اجلس على كرسيك في هدوء وثقة وراقب الوضع بتأن وعدم اندفاع والتزم بالخطة
أخيرًا، إن المتابعة اللصيقة للأخبار تجعل المستثمر دائمًا واقعًا تحت ضغط وأنه يجب أن يفعل شيئًا ما،ولكن ما لا يدركه هو أنه في كثير من الأحيان يكون عدم الفعل فعلاً في حد ذاته، ولذلك نقول لك: اجلس على كرسيك في هدوء وثقة وراقب الوضع بتأن وعدم اندفاع والتزم بالخطة
ولا يغريك أو يخيفك لا الضجيج ولا تقلبات السوق المؤقتة.
من مقال الجمعة :
على مدار الساعة .. هل تضر المتابعة اللصيقة للأخبار بأداء مستثمري سوق الأسهم؟
bit.ly
من مقال الجمعة :
على مدار الساعة .. هل تضر المتابعة اللصيقة للأخبار بأداء مستثمري سوق الأسهم؟
bit.ly
مثل ما حصل بعد تصريحات #وزير_المالية_السعودي 👇
جاري تحميل الاقتراحات...