أنس بن مراد الرهوان
أنس بن مراد الرهوان

@amrahwan

7 تغريدة 24 قراءة Sep 25, 2020
مسجدُ الحبيب المصطفى، تأنس به النفوسُ، وتأوي إليه القلوبُ، وتسكن فيه الأرواحُ، وتطيب به الأخلاقُ، يهيم به قاطنوه، ويستعذب نفحاتِه زائروه، يألفه مَن لم يكن له به عهد، ويهوي إليه مَن لم يكن مسلوب الفؤاد بزخرف الدنيا الغَرور.
مأرز الإيمان وحصنُه الحصين، وموئلُ الإسلام وركنُ بنيانِه المتين، ومنزلُ خيرِ الخلق طرًّا ومثواه إلى يوم يقوم الناسُ لرب العالمين، عظيمُ القدر، شريفُ الذكر، رفيع المنزلة، تفْضُل الصلاة فيه ألفَ صلاة فيما سواه، وتحلق النفوس في آفاق الإيمان بين جنباته أعلى تحليقا مما عداه!
كم وقع فيه من مجلس لا يُذكر فيه إلا الله، وكم راية عُقدت في نواحيه لإعلاء كلمة الله، وكم قضية التبسَت على الناس كان فصلُ القضاء فيها في بعض زواياه، كم موعظة لامست قلوب المؤمنين من فوق منبره، وكم صلاة شقَّت طريقها إلى السماء منبعثةً من رياضه...
... وكم ائتلفت فيه القلوب وتعانقت به الأرواح، وكم اليوم فيه من حلقة يتلى فيها كتاب الله، أو يُبث فيها العلم الموصل إلى رضاه.
تضوع أرجاؤه مسكا وريحانا عاطرا، وتشرق جنباته نورا وألقا باهرا، وتتلألأ فيه الوجوه نضرة وسرورا، وتصدح فيه الطير بالأغاريد بهجة وحبورا...
ولا إخالك تسمع بموضع من بلاد الله الفسيحة أجمَعَ لقلوب الناس وآلَفَ لأرواحهم وأصحَّ لأبدانهم من تلك البلدة الطاهرة، كيف لا ورياضُها غنَّاواتٌ وارفةُ الظلال، وكل بقعة فيها تنثر على زائرها لآلئَ الحبِّ والجمال!
التغريدات من قديمِ منشوري، والصورُ مِن حديثِ تصويري.

جاري تحميل الاقتراحات...