- #ثريد :
"حُب ابن زيدون وبنت المُستكفي"
"حُب ابن زيدون وبنت المُستكفي"
تُعتبر قصّة ابن زيدون وولادة بنت المستكفي واحدة من أشهر قصص الحُب التي خلدها الأدب العربي في العصر الأندلسي، وقد تمثلت قصّتهما في الكثير من المسرحيات والكتب.
ولد أبو الوليد أحمد بن زيدون المخزومي بقرطبة سنة 394هـ/1003م. ويعد ابن زيدون واحداً من أهم شعراء الأندلس في عصره، كان يتمتع بمكانة كبيرة بفضل ما أنفق في تعليمه من عناية بالغة، وما وهبه الله من موهبة الشعر..
أمّا ولادة بنت المستكفي ، فاشتهرت بحُبها للشعر والأدب كثيراً، مما دفعها لعقد مجلس لها ليجتمع فيه أهل الشعر والأدب ، وكانت بغية الكثير من الشعراء الذي يأتون إلى مجالسها نظراً لما تمتلكه من جمال جذاب ومكانة رفيعة بين النساء..
— فكانوا يحضرون مجلسها ليمتعوا أنظارهم بها وليتغزلوا بجمالها ودلالها وفي نفس الوقت كانت تُشعِر كل منهم بانجذابها إليه، فتلاعبهم بمشاعرهم لتهيج قرائحهم فيلقون فيها القصائد تلو القصائد..
ومما كانت تقوله:
"أمكِّنُ عاشقي من صحنِ خدي وأعطي قُبلتي منْ يشتهيها."
"أمكِّنُ عاشقي من صحنِ خدي وأعطي قُبلتي منْ يشتهيها."
وظلت على هذه الحالة مدة من الزمن حتى رآها ابن زيدون الشاعر وصاحب الوزارتين فعشقها وهام بها وأراد أن يختصها لنفسه— ولم تكن ولادة أقل منه عشقاً ؛ لكن على الرغم من ذلك فارقته وابتعدت عنه ولم يكن ذلك كرهاً فيه بل إعجابا بتلك القصائد التي شدا بها..
فرغبت أن تنأى عنه رغم شوقها حتى يتعذب لفراقها وينطق بأعذب الشعر وأجمل القصائد ، فكانت تقول: "لن أحرم محبي الشعر من شعر ابن زيدون بقربي إليه فكان ما أرادت.."
[ومما قاله ابن زيدون في ولاّدة] :
"إِلَيكِ مِنَ الأَنامِ غَدا ارتِياحي وَأَنتِ عَلى الزَمانِ مَدى اِقتِراحي وَما اعتَرَضَت هُمومُ النَفسِ إِلّا وَمِن ذِكراكِ رَيحاني وَراحي فَدَيتُكِ إِنَّ صَبري عَنكِ صَبري لَدى عَطَشي عَلى الماءِ القَراحِ."
"إِلَيكِ مِنَ الأَنامِ غَدا ارتِياحي وَأَنتِ عَلى الزَمانِ مَدى اِقتِراحي وَما اعتَرَضَت هُمومُ النَفسِ إِلّا وَمِن ذِكراكِ رَيحاني وَراحي فَدَيتُكِ إِنَّ صَبري عَنكِ صَبري لَدى عَطَشي عَلى الماءِ القَراحِ."
[ ومن أشهر قصائده ] :
"أَضحى التَنائي بَديلًا مِن تَدانينا
وَنابَ عَن طيبِ لُقيانا تَجافينا
أَلّا وَقَد حانَ صُبحُ البَينِ صَبَّحَنا
حَينٌ فَقامَ بِنا لِلحَينِ ناعينا
مَن مُبلِغُ المُلبِسين بِاِنتِزاحِهِمُ حُزناً
مَعَ الدَهرِ لا يَبلى وَيُبلينا.."
"أَضحى التَنائي بَديلًا مِن تَدانينا
وَنابَ عَن طيبِ لُقيانا تَجافينا
أَلّا وَقَد حانَ صُبحُ البَينِ صَبَّحَنا
حَينٌ فَقامَ بِنا لِلحَينِ ناعينا
مَن مُبلِغُ المُلبِسين بِاِنتِزاحِهِمُ حُزناً
مَعَ الدَهرِ لا يَبلى وَيُبلينا.."
وقال فيها :
"أَنَّ الزّمانَ الذي مازالَ يُضْحِكُنا،
أُنْساً بِقُرْبِهِمُ، قد عادَ يُبْكينا
غِيظَ العِدا مِن تَساقينا الهوى فَدَعَوا
بأَنْ نَغَصَّ، فقال الدّهرُ آمينا
فانْحَلَّ ما كان مَعْقوداً بأنفسِنا،
وانْبَتَّ ما كان مَوْصولاً بأيْدينا."
"أَنَّ الزّمانَ الذي مازالَ يُضْحِكُنا،
أُنْساً بِقُرْبِهِمُ، قد عادَ يُبْكينا
غِيظَ العِدا مِن تَساقينا الهوى فَدَعَوا
بأَنْ نَغَصَّ، فقال الدّهرُ آمينا
فانْحَلَّ ما كان مَعْقوداً بأنفسِنا،
وانْبَتَّ ما كان مَوْصولاً بأيْدينا."
جاري تحميل الاقتراحات...