محمد حيدر
محمد حيدر

@pirlo__5

20 تغريدة 420 قراءة Sep 10, 2020
ثريد ✍️
ماهو اسلوب اللعب التمركزي أو المركزية؟ ولماذا تسمى المركزية أم الأساليب؟؟
أم الأساليب : اللعب المركزي
أقول أم الأساليب لأن كل أسلوب يحتوي أو يجب أن يحتوي على بعض أو معظم أو حتى كل المبادئ المتعلقة بهذا الأسلوب..
"المركزية" لأنه يقابلها في الإنجليزية (central) ومركزي أي حول الشيء أو جزء رئيسي تتجمع حوله الاجراء الأخرى..
حتى لدى الإسبان هناك خلاف حول الاسم أو بالتحديد اعتراض (خوانما ليو) على لفظ (posición) واقترح عوضاً عنه مصطلح (ubicación)ويقابلها في الإنجليزية (locational)
منطلقا من فكرة انه من الممكن
"أن تتمركز جسدياً بشكل مثالي ولكن في المكان الخاطئ ، أو التمركز بهيئة سيئة في المكان الصحيح"
فكلاهما مرتبطان (وضعية الجسد، والتمركز المكاني)
ولكن اللفظة تشمل أيضاً الفريق ككل، والفرد كجزء.
وقد أطلق هذا الاسم لأول مرة اللاعب والكاتب
السابق البريطاني (أيْفان شارب) عام 1952 الذي أشار لتطور الكرة آنذاك وتراجع الكرة الإنجليزية..
حيث أدلى هذا البريطاني : " اللعب المركزي أسلوب أكثر تطوراً في اللعبة؛ لأنه قائم على عدد وكمية التمريرات، لا يمكن اعتبار أنفسنا من مصاف الدول المتقدمة كروياً إذا ما تحدثنا عن الأساليب والطرق..."
استنادا لِدومينيك تورينت مساعد بيب غوارديولا فـ ‘‘هي تتعلق بكيفية التمركز بشكل متصل بالآخرين على أرض الملعب عند حيازة الكرة...’’
أو حتى عندما يشير بيب غوارديولا إلى أن المركزية
هي أنه على كل لاعب في حالة الهجوم، أن يؤدي وظيفة هجومية..
من مبادئ المركزية هو الانتشار، فكل الفرق يجب أن تتوفر على انتشار مثالي وهذا ليس اختيارياً في المركزية، بل حتمياً لئلا يكون بين الزملاء تداخل في التمركز، أي ألا يشغلا نفس المركز وأن يفصل بين كل لاعب على سبيل المثال لاعب من الخصم..
وليس أفضل من "تشاڤي" ليوضح لنا أهمية ذلك "ليس علينا أن نعلّم اللاعبين كيفية تبادل المراكز بل أن يتعلموا كيف تسير الأمور، عندما أتقدم بالكرة ويقترب مني أحدهم أتساءل مالذي تفعله؟ نحن على وشك التصادم،إن كان "إنيستا" هناك فلا يمكن أن أكون بنفس المكان ولكن إن كان محاصراً فسأعطيه مخرجا
او كما يقول (يوهان كرويف)
"اذا اردت مساعدتي فابتعد عني " قاصداً الابتعاد لمساحة اخرى..
او كما يفسر (بيرارناو) اسلوب غوارديولا..
‘‘فكرته أن تصل الكرة للاعب وليس العكس’’ أن يقترب اللاعب من الكرة، أي أن يبقى اللاعبون في أماكنهم ومراكزهم عوضاً عن التداخل..
‘‘ عند الاستحواذ ، 11 لاعباً يتوجب أن يكونوا في حالة حركة وضبط مستمر للمسافات. ليست المسألة في كمية الجري بل إلى أين تجري، خلق المثلثات بلا توقف يعني أن تدوير الكرة لن يخترب.’’ (يوهان كرويف) عن الانتشار..
الانتشار الجيد يضمن لنا هيكلة وبنيوية جيدة، قابلية
استعادة الكرة حال خسارتها في التحول الدفاعي، فيقول (أوسكار كانو)
‘‘باستدراج أقصى عدد من لاعبي الخصم حوالي الكرة، نسترجع الكرة عاجلاً عندما نفقدها في المساحات التي نكون فيها متحدين.’’
وأيضا مفهوم الارتحال، أي التقدم سوياً خلال بناء الهجمة، ذلك أيضا بالنفع للفريق حال فقدان الكرة.
‘‘أريد أن يتقدموا سوياً من اللعب لعدة أمتار للأمام ، لذا، عند خسارة الكرة لا يمكن للخصم استغلال انعدام وحدتنا’’ _غوارديولا..
أيضا في هذا النوع من اللعب يسعى الفريق الى  غاية بعيدة الأمد في تدرج وتوالِ اللعب حيث:
‘‘كل تصرف ينبئ بالتصرف اللاحق’’ كما يقول (أوسكار كانو) ، وبالتزام اللاعبين بمراكزهم هم مضطلعين
باللعب بشكل غير مباشر وربما يساعدون الفريق في المستقبل القريب
"اللعب المركزي صعب جداً،لأن اللاعبين بحاجة لجرعةكبيرة من التواضع، فهي تعني بشكل أساسي إدراك الفرد أنه لن يكون في حمى الوطيس لبرهة،ولكنه بذلك يساعد الفريق"
نصل الآن الى مبدأ آخر في اللعب المركزي ألا وهو التفوق"يتكون اللعب المركزي من خلق التفوق ابتداً من خط الدفاع ضد الخصم الضاغط"
خوانما ليو) يشير الى النوع الاول من التفوق، الا وهو التفوق العددي ففي حالة بناء اللعب يسعى الفريق لخلق زيادة عددية لإخراج الكرة من الخلف..
اما النوع الثاني من التفوق هو التفوق المركزي...
أي أن يكون أحد لاعبي الفريق حرا وبوضعية سانحة للتقدم حال استلامه للكرة دون إعاقة، ولا يصح أن نقول على اللاعب حرا مالم يستطع الدوران أو التقدم عند استلام الكرة وأن يجن للأمام ، الأمر أيضاً مقرون بحامل الكرة ورؤيته وسرعة بديهته لمعاينة الرجل الحر بين خطوط الخصم..
وأخيرا التفوق النوعي ، أي الجودة، كالثنائيات (1ضد1) أو حتى مجموعة أكبر من اللاعبين ، لا للحصر بمواجهة أي لاعب يعتبر متفوق نوعيا وقادراً على ترجمة هذا التفوق وكسب الثنائيات غالبا
"هناك تفوق عددي ومركزي ونوعي، ليس كل حالة 1 ضد1 تكافؤ عددي" (باكو سيرولو)
في حين أن المبادئ الفرعية هي:
الهيمنة والسيطرة على الكرة (الاستحواذ ) البناء من الخلف، وأنماط اللعب، والتوزيع المكاني وأخيراً دينامية اللعب.
الاستحواذ ليس عبثي بالنسبة لغوارديولا وله عدة أهداف..
ونستشهد هنا ب غوارديولا نفسه الذي يقول ‘‘ليست تمريرة تلك التي ال تقصي خصماً’’ وهنا يهدف الفريق لإستفزاز الخصم وجذبه للكرة وبالتالي تبرز المساحات تباعا كسبها والسعي للوصول اليها. والحال
كذلك بالنسبة (لخوانما لـيـو) ‘‘لا تمرر إن كنت لا تريد إنتاج شيء، مرر لخرق خطوط الخصم...’’
والاستحواذ من وجهة نظر بيب يفيد في تحقيق الاستقرار من خلال تناقل الكرة،ويوضح بيب "إن لم تكن هناك سلسلة من 15 تمريرة في البداية فمن الاستحالة ان نجيد التحول من الهجوم للدفاع..
لذا فتناقل الكرة بين اللاعبين لفترة يضمن استقرار مركزي بحيث يستطيع الفريق إحكام القبضة على وسط الملعب..

جاري تحميل الاقتراحات...