دجاجلة التنوير
دجاجلة التنوير

@DjajTN

9 تغريدة 57 قراءة Sep 10, 2020
عبد العزيز موس عبده قدري يقول بعدم جواز الدعاء على الكافرين ولعنهم بشكل عام!
ويدعي على نبي الله نوح عليه السلام أنه سيعتذر يوم القيامة من ذنبه في الدعاء على الكافرين!
فما حقيقة دعاء سيدنا نوح عليه السلام؟
وما حكم الدعاء ولعن الكافرين عامة؟
#دجاجلة_التنوير
أما نوح عليه السلام فله دعاءان اثنان،
الأول قبل هلاك قومه،
وهو دعاؤه أن ينصره الله تعالى على قومه بعد أن تيقّن تكذيبهم، وأمضى معهم ألف سنة إلا خمسين عاماً،
فاستجاب الله تعالى له، فنجاه ومن آمن معه، وأغرق بقية قومه.
وهذا الدعاء الذي يذكره نوح عليه السلام يوم القيامة =
فهل يذكره على أنه الدعوة المجابة التي كان يمكلها، فدعا بها، ولم يعد يملك غيرها ؟
أو أنه لشدة الموقف يخشى أنه بدعائه ذلك تعجل هلاك قومه وأنه لم يبذل كل وسعه في دعوتهم؟
وهذا لمقامه وهول الموقف قد يعتبره تقصيراً منه في أداء الدعوة رغم قضائه فيها 950 عاماً !
الأمران محتملان ..
وأياً كان السبب
فالذي لا شك فيه أن الدعاء نفسه لم يكن ذنباً، وهذا صريح في القرآن،
وقد اثنى الله تعالى على نفسه في إجابته دعاء نوح {فلنعم المجيبون} فكيف يكون ذنباً!
وجعل الله تعالى إجابة دعاء نوح جزاء لإحسانه!
اقرأ الآيات👇فهل ترى فيها ذنباً ولوماً لنوح
أم ترى امتداحاً ونصرة له!
فهذا الدعاء الأول لنوح عليه السلام، وكان قبل هلاكهم،
أما الدعاء الثاني فكان بعد هلاك قومه، وهذا الدعاء ليس مقصوداً في كلامه يوم القيامة،
الدعاء الثاني هو الدعاء العام أن لا يترك على الأرض من الكافرين أحداً،
وهذا الدعاء كان بعد غرق قومه كما هو السياق الواضح للآيات في سورة "نوح"
فهذا الدعاء العام على الكافرين بأن لا يتركهم الله تعالى، ثم إن وجدوا أن لا يزيدهم إلا { تباراً } هلاكاً،
هذا الدعاء ليس هو ما يقصد نوح عليه السلام في كلامه يوم القيامة، وإنما المقصود هو الدعاء الأول، خشية أن يكون تعجل بالدعاء على قومه، من شدة خوفه من هول الموقف يوم القيامة.
وعليه فليس لهم أيّ تعلق بقصة نوح عليه السلام في الاستدلال على عدم جواز الدعاء العام على الكافرين،
كيف والثابت عن نبينا صلى الله تعالى عليه وسلم الدعاء العام، واللعن العام!
فقد صح في مسند أحمد دعاؤه على الكافرين، ودعاؤه على أهل الكتاب عامة 👇 ..
وتواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم لعن اليهود والنصارى بشكل عام،
منها حديث الصحيحين (لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)
وحديث الصحيحين (قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم، فجملوها فباعوها)،
ثم يقول عبد العزيز موس: لا يجوز اللعن العام للكافرين، وأنه من الاعتداء!
وصح الدعاء على الكافرين في القنوت عن النبي ﷺ، وعن الخلفاء والصحابة👇،
وهذا مما لا خلاف فيه، قال القرطبي:
" أما لعن الكفار جملة من غير تعيين فلا خلاف في ذلك ".
وهذا الدعاء من المباحات،
أما على المعتدين من الكفار فمطلوب شرعاً، نصرة للمسلمين، واقتداء بالنبي ﷺ فمن بعده.
تمّ ✍️

جاري تحميل الاقتراحات...