بمناسبة قانون التصالح في مخالفات البناء، دايما كنت باقول بخصوص موضوع سلاسل الصيدليات في مصر، إن القانون بيمنع وجود سلاسل الصيدليات لكن ثغرات القانون بتتيح وجودها و انتشارها و إن منعها بالوضع ده مستحيل و ربما يكون تغيير القانون و تقنين وضعها هو الخيار الأفضل
ده ميختلفش كتير عن الوضع هنا، القوانين في مصر مشكلة و تنفيذها مشكلة، و ما بين كل مشكلة و مشكلة سلسلة لا تنتهي من المشكلات و الثغرات خصوصا في العشر سنوات الاخيرة، ببساطة المشكلة مش حتتحل بقانون جديد أو عدة قوانين لكن بمقاربة شاملة
فاكر كويس جدا أول ظهور تليفيزيوني لد/ نصر حامد أبو زيد بعد مشكلته اللي أدت لخروجه من مصر، كانت في برنامج البيت بيتك مع محمود سعد، و كان اللافت للنظر إنهم مبيتكلموش عن مشكلته و اللي حصل فيها، لكن كانوا بيتكلموا عن ندوة شارك فيها كانوا بيتكلموا فيها عن الفساد و كيفية مواجهته
كان شايف إن الفساد في مصر مش ممكن مواجهته جذريا لأنه عبارة عن طبقات متراكمة و متغلغلة و مختلطة في قلب البناء اللي بيمثل النظام المصري، محاول هدم الفساد بالقوة الجبرية هتهد البناء كله ببساطة و إن الحل في تفكيك الفساد طبقة طبقة، مش هيبقى حل جذري بس هو الحل الوحيد علشان
بقاء الفساد بالوضع اللي هو عليه دلوقتي كارثة على النظام و الدولة و هيوقعها عاجلا أم آجلا، و محاول هدمه بالقوة و العنف (بالغشومية يعني) هيوقع البناء برضه و تبقى عواقبه بنفس سوء بقاء الفساد إن لم يكن أفدح
فلو فكرت في الأمر مع إعتبار اقصى درجات حسن النية، و إن القانون ده محطوط فعلا لمعالجة كارثة مخالفات البناء و فساد الأحياء و ما إلى ذلك، فببساطة القانون بالشكل ده و تطبيقه بالطريقة ديه مش هيؤدي لنتايج كويسة على الكل (بمعنى الكل)، أيا كان موقفك من النظام الحالي أو من الدولة عموما
و الفكرة مش في الغرامة أو الدفع، أنت النهاردة بتواجه وضع الدولة ذاتها قننته و استقر الأمر عليه لعقود كثيرة، فمقاربته بالقوة الغاشمة ديه مش ممكن أبدا تؤدي لنتايج كويسة، أو هكذا اظن،
خطرت في بالي للتو عبارة عمرو بن العاص الحكيمة في معرض رده على أمير المؤمنين عثمان بن عفان لما كان بيلومه إن خراج مصر في عهد عبد الله بن أبي سرح أكثر منه في عهده: "شعرت يا عمرو أن اللِّقاح درت بعدك ألبانها بمصر"، فرد عليه"لأنكم أعجفتم أولادها" و اعتقد ده افضل ختام لكلامي
جاري تحميل الاقتراحات...