Carlus Shelby🇮🇶⚖️
Carlus Shelby🇮🇶⚖️

@CarlusShelby

20 تغريدة 6 قراءة Sep 08, 2020
التعريف العملي للثورة: لا يهدف إلى إبادة جماعية للنظام الحاكم، إنما يهدف إلى “الإحلال” الكامل محله، وحتى يتم هذا الإحلال لا بد من القضاء على “قيادات الصف الأول” جميعها وليس رأسها فقط.. ولا بد من “تطهير” عوامل قوة النظام الباطشة مثل: قيادات الجيش، قيادات المخابرات، يتبع...........
قيادات قوى الأمن الداخلية.. هذه الثلاثة تقريباً هي محاور الارتكاز للقوة الباطشة للنظام، والتي بها يقهر الشعب، وبها يحمي النظام.. إذن، فالتعريف العملي للثورة هو: الإطاحة بهذه القيادات، وتفريغ النظام من عوامل قوته، وإحلال قيادات ثورية جديدة محله.
ثم يأتي دور القوة الناعمة؛ وتتمثل في: ( الإعلام، القضاء، الأحزاب الموالية للنظام، الفئة المنتفعة من النظام) وفي الفترة الأولى من الثورة لا بد من “ترسيخ” أهداف الثورة وغايتها، و”تشبيع” العقل الجمعي بمبادئها، ومشروعيتها، ومشروعها، و”القضاء” المعنوي الناعم – وليس الوحشي القتالي يتبع
– على أعداء الثورة الذين يمثلون القوة الناعمة للنظام، ومن ثم التوجه نحو تفكيك منظومة الإعلام سواء أكان رسمياً أو خاصاً، وتفكيك منظومة القضاء، والمحاكم الدستورية خاصة، لأنه من الممكن أن تلتف على الثورة، وتصدر قرارات مضادة للثورة،
وتفكيك الأحزاب الموالية للنظام، وتحويل قاعدتها الشعبية نحو فكر وأهداف الثورة من خلال خطاب إعلامي جامع يراعي المستوى الثقافي للشعب، والإحاطة بالفئة المنتفعة من النظام، والتحفظ على أموالها، ومنعها من السفر؛ حتى لا تهرب ثروات البلاد للخارج.
وهذا يأخذنا إلى “تطعيم – تحصين” الثورة ضد عوامل “الثورة المضادة“.. ومصطلح “الثورة المضادة” مصطلح غير دقيق، إنما الصحيح هو “عودة النظام” إلى الحياة، وفي هذه الحالة تكون الثورة قد وجهت له “طعنات غير مميتة
” أو “طعنات صغيرة” وبالتالي سيكون “عودة النظام” كارثة كبرى، إذ سيعود أشرس وأشد وأسوأ مما كان.
أولى التحصينات ضد عوامل الثورة المضادة هو: “الحرس الثوري” فلا يوجد ثورة بلا حرس ثوري، إذ لا يمكن أن يكون رجال الثورة وقادتها.. تحت رحمة رجال أمن النظام القديم، فهؤلاء سيظل ولائهم للنظام القديم كامن في نفوسهم، وستكون كل حساباتهم.. ماذا سيكسبون، وماذا سيخسرون مادياً ؟
وأهم شيء لتكوين الحرس الثوري هو السرعة لإعطائه “الشرعية الثورية والدستورية والقانونية” حتى لا يتحول إلى “مليشيات مسلحة” يتم تفكيكها فيما بعد. أهمية الحرس الثوري ليست هي بث الأمن والأمان في ربوع الوطن فحسب – فهذه ليست مهمته الأساسية – مهمته الأولى: هي يتبع......
“حماية” النظام الجديد ورجاله من أي محاولة اغتيال أو انقلاب مضاد أو حصار من الداخل، وتطهير النظام الجديد من عوامل التجسس، وتسريب المعلومات للداخل والخارج.
إذن الثورة هي: عملية “هدم” لقوى النظام القديم، و”بناء” لقوى النظام الجديد.. وهذه العملية تتطلب “السرعة” القصوى لإنجازها، فأي تردد أو خوف أو شك يعني انهيار الثورة، فالأمر أشبه بـ”حيوان متوحش” تريد ذبحه، فإما أن تقضي عليه.. أو يستفيق هو فيفترسك بلا رحمة.
الثورة: هي “لحظة فارقة” أي خطأ في حساباتها، وأي تهاون في تفويت فرصتها.. يعني أنها انتهت ولن تعود خلال جيلها على أقل تقدير، فالثورات يتكون مخاضها في عشرات السنين، وربما تأخذ جيلاً على الأقل، وليس صحيحاً أنه يمكن أن تحدث ثورتين في توقيت متقارب أبداً، لأن الشعوب لا تنتفض يتبع.......
بسهولة. كما أن الثورة تأخذ سنتين على الأقل حتى تُنهي عملية التطهير ويبدأ البناء.. ولا يمكن أن تستمر ثورة لساعات يمكن أن يسقط فيها نظام.
ليس صحيحاً أن الشعب يقود ثورة.. الشعب هو “رداء الثورة” ولا بد للثورة من “قيادة” و”رجال” توجه الثورة، وتكون “رأس” الثورة، الشعب هو: الرداء الذي يحمي قيادة الثورة وأهدافها، ويصبر (لمدة محدودة لا تطول) على تكاليف الثورة، فإن فشلت.. استسلم وحن للنظام القديم !! يتبع.........
الشعب يقوم بدور مساعد في تحطيم الصف الأول من قيادات النظام الباطشة، فهو بثورته ونزوله الشوارع “يُخلخل” المنظومة الأمنية للنظام التي ستعجز عن مواجهة ملايين من الناس.
بالنسبة لقيادات الثورة، فإن أغلب الثورات الناجحة عبر التاريخ، تشير إلى أهمية – بل وجوب – أن تكون قيادات الثورة ذات “أيديولوجية – عقيدة” واحدة، وليس مجرد أهداف واحدة.. لأن تفسير الأهداف وكيفية تحقيقها سيختلف من أيديولوجية يتبع...........
إلى أخرى، ومن ثم فإن “التوافق الأيديولجي” هو التوافق المطلوب، وليس مجرد التوافق على أهداف.
التحصين ضد الحرب الأهلية
في الثورة ضد الأنظمة المستبدة خاصة، فإن احتمال استخدام القوة ضد هذه الأنظمة هو الاحتمال الأرجح بكل تأكيد، وقد يسعى إلى استغلال عوامل الاختلاف داخل الشعب، لتحويل المسألة إلى “حرب أهلية” يتقاتل فيها الشعب ضد بعضه البعض، ومن ثم سيكون بقاء النظام يتبع.....
هو أفضل بديل، ولا بد من التحصين الداخلي للثورة ضد عوامل الاقتتال – وهذه من أهم وأخطر مراحل الثورة – وتحويل القتال فقط ضد قيادات الصف الأول ومحاولة الوصول إليها والقضاء عليها، ومحاولة تحييد الجند وصغار القادة، لتجنب أن تكون تكلفة الدماء باهظة.

جاري تحميل الاقتراحات...