27 تغريدة 17 قراءة Sep 30, 2020
كوب @McDonalds 💛❤️
شفته بالمطبخ بالصدفة و قررت أرسم عليه صاحب المطعم "راي روك"
بس لما قرأت عنه لقيته شخصية مو هيّنة أبدآ، كان شبه مُعدَم و الغريب ان إمبراطورية ماكدونالدز بدأ فيها بعد سن الـ50!
بختصرها لكم في هالثِرد👇🏻:
"راي روك" طفل أمريكي في مقتبل سن المراهقة، ميّز توجهاته في سن مبكرة و قرر ترك مقاعد الدراسة عند الـ15 من عمره؛ لأنها لم تتسع لفضاء أحلامه و أمانيه الثقيلة!
كان يرىٰ نفسه شخصية فولاذية ميدانها الطبيعي الكد و العمل، فزجّ بجسده الصغير في ساحة أقرب ما تكون للمَيتم!
آنذاك كانت طبول الحرب العالمية الأولىٰ تُصنج لها الآذان، فرأىٰ روك أن سوق سيارات إسعاف جرحىٰ الحرب هو الخيار الأكثر ملائمة في الوضع الراهن،
فقرر أن يتخذها مهنته، و لكن ما إن انتهىٰ من فترة تدريب القيادة حتىٰ شارفت نيران الحرب على الخمود، و عزفت الحاجة عن استقدام المُسعفين
لجأ روك بعد بحث مضني إلىٰ تعلُّم العزف على آلة "البيانو" مما أهله لوظيفة في إحدىٰ قنوات الراديو الإذاعية مساءاً
و كان يعمل بائعاً للأكواب الورقية في شركة للورقيات نهاراً
تمكّن صديقنا من تصدّر قائمة أفضل الموظفين كفاءاً لبيع الورقيات في الشركة،👌🏻
و هُناك.. تعرف علىٰ تاجر فذّ
كان هذا التاجر قد اخترع لنفسه "خلاطة" تقوم بتحضير العصيرات🍹، ثم حصل علىٰ تصديق لاختراعه🏅 و قام بالاتّجار بِه
هذه الآلة السابقة لعصرها آنذاك.. أثارت الذهول في مخيّلة روك!!
و قرر ترك عمله بالشركة بعد الاتفاق مع هذا التاجر أن يحصل روك على حقوق التسويق لهذا المنتج🧾،
مع ضمان نسبة للتاجر مع كل صفقة بيع يقوم بها روك💰..
و كانت طريقة روك بالتسويق هي "طرق الأبواب"!! ✊🏻🚪
نعم.. كان يذهب للمنازل و يطرق الأبواب و يقوم بعرض المنتج على الناس واحداً تلو الآخر🏠🏠🏠!
استمر روك في هذه المهنة ١٧ عاماً
بعد أن طاف حدود الولايات المتحدة الأمريكية كاملة و لم يكتفي بولاية واحدة
في الآونة الأخيرة من عمله و عندما بلغ روك العقد الخامس من عمره
بدأ الناس بالعزوف عن الطلب، و أخذت تجارته بالكساد
تزامن ذلك مع مرضه و حالته المتدهورة صحياً، فقد عانى روك من مرض "السكري" و قام الأطباء باستئصال المرارة و الغدة الدرقية، فضلاً عن معاناته مع التهاب المفاصل..
إلَّا أن قلبه الصخري كان أقسىٰ من أن يُكسر، و عزيمته أعز من أن تطوىٰ على أعتاب الطريق.
لمح روك النور في 8 خلّاطات طُلِبت منه عن طريق أحد التجار
مما أثار تساؤلات عقل روك الذي لا يهدأ و لا يكف عن البحث و التنقيب..
"ماهذا العمل الذي يتطلب 8 خلّاطات دفعة واحدة؟!"
لم يرتخِ جفنٌ لصديقنا حتىٰ ساق الخلّاطات إليهم بنفسه
ليرىٰ مالم تره عيناه من قبل!!
كان الأخوين "ريتشارد ماك" و "موريس ماك" قد أسسوا لأنفسهم ركيزة ثقيلة غير معهودة في مجال المطاعم و الوجبات السريعة
تحت مسمىٰ:
(هامبرغر ماكدونالدز)
مالذي أثار دهشة روك؟
كان مطعم الأخوين ماك هو الأول الذي يعتمد في عمله على مبدأ "الخدمة الذاتية"
أي: الطلب واقفاً
و بدا مظهر اصطفاف الزبائن لطوابير طويلة تتهافت على نوافذ الطلب مشهداً لا يمكن نزعه من ذاكرة روك!!
اعتمدالمطعم في تصميمه على هيئة في غاية البساطة، و السرعة في الخدمة أيضاً
بحيث لا يتسع إلا لبضع من العمالة القليلة، يقومون بطهو الطعام وقوفاً، على مرئىٰ و مسمع من الزبون
و قائمة طعام لا تحوي إلا القليل!!
البرغر، و البطاطس المقلية، و الحليب المحلا ، و الكولا!!
حتى أن طريقة تغليف وجباتهم كانت مستقاة من تصاميم شركة فورد للسيارات، بحيث تتناسب مع الزبون الراغب في تناول طعامه داخل السيارة.
تعجّب روك من سرعة الخدمة، كانت صفوف الزبائن الممتدَّة على مد النظر تختفي خلال دقائق قليلة بعد حصولهم على وجباتهم!!
لم يبِت صديقنا قرير العين حتىٰ عرض على الأخوَين خطة تَوسُّع تشمل مناطق عِدة من الولايات..
و بعد محاولات متكررة من الإقناع، رضي الأخوين تسليمه أحقية المتاجرة بالعلامة التجارية؛ بشرط السيّر على ذات النهج شكلاً و مضموناً
أخذ روك يعرض فكرة المطعم على أسماء ضخمة حتى تتبناه، بدءاً بمالِك مدينة "والت ديزني" الذي قابل رسالته بالتجاهل!
لم تكن لإرادة روك ساحل و مرسىٰ ، فأخذ يستمر بعرض فكرة المشروع على شركات أخرىٰ..
و نجح أخيراً في تمديد نطاق سلسلة مطاعم ماكدونالدز
و مع كل خطوة ناجحة.. كان شغفه يردد "هل من مزيد!"
فعندما بلغ عدد إجمالي الفروع 200 فرعاً في الولايات المتحدة الأمريكية، استطاع الحصول على حق الامتياز التجاري (الفرنشايز)🎖️
الفرنشايز🎖️: عبارة عن عقد استثماري يُبرم بين "مستثمر جديد" و "صاحب علامة تجارية" ذات سمعة و صيت واسع
بحيث يستفيد المستثمر من إسم العلامة التجارية شريطة أن يدفع مبلغ وقدره مقابل استخدامه لهذه الماركة💸👌🏻
فضلاً عن الفوائد💸
لم يكتفي روك بهذا القدر لأن الفوائد التي كان يجنيها من مستثمرين الفرنشايز لا تُذكر
قرر الدخول في سوق العقار،
بحيث يقوم بيع و تأجير الأراضي لمستفيدين الفرنشاير
فأصبحت "ماكدونالدز" سوقاً عقارياً إلى يومنا هذا، و ليست مطاعم فحسب كما يعتقد الأغلبية!!
كان صديقنا يعشق خوض غِمار المجازفة، فقرر إجراء إصلاحات تتعلق بالجودة و التوسع
بيدَ أن شركاؤه قابلوه بالرفض✋🏻⛔
و بعد صولات و جولات من المحاولة الغير مجدية، قرر شراء حصتهم مقابل 2.7 مليون دولار!
وافق الأخوين على مضض، و احتفظوا بالفرع الرئيسي الأول و المسمىٰ بـ:
"The Big Mac"
أراد روك الاستحواذ علىٰ الإمبراطورية كاملة؛ حتىٰ يتسنىٰ له الإصلاح و التوسعق
و كان تمسك الأخوين بالفرع الرئيسي يعرقل رغبته.. ذلك أن شرط العقد بينهم يستدعي عدم إجراء أي تغييرات!!
هُنا.. لجأ روك إلى تطبيق فكرة ذكية
حيث قام بافتتاح فرع جديد بجانب الفرع الرئيسي، قدم فيه نفس الوجبات و الأطعمة تماماً.. و لكن بسعر زهيد!!
كان الناس يتزاحمون عند الفرع الأرخص، فخسر الأخوين زبائنهم
استلموا أخيراً و استحوذ روك على إمبراطورية "ماكدونالدز"✨
بدأ روك بتطبيق أعلى معايير الجودة،
فكانت مكونات الهامبرغر مدروسة👌🏻
و كان حريض جدآ على النظافة و سرعة سير العمل.. حتى أنه قام بافتتاح جامعة لتعليم نظام الخدمة على طريقة ماكدونالدز
و كانت تمنح الدرجة العلمية في "فنون الهامبرغر و الفرنش فرايز"!!
صور حاليّة "لجامعة الهامبرغر"👇🏻
تمدد كيان "ماكدونالدز" خارج الولايات
بدءاً بإنجلترا، وصولاً إلىٰ بقية دُوَل العالم!
و طرح روك أسهم ماكدونالدز في سوق البورصة، فاكتسحت أسهمه السوق في وقت قياسي؛ مما ساعده على الانتشار و توسعة الرقعة الجغرافية لماكدونالدز
خلال مسيرته قام باتخاذ قرارات ذكية منها منها:
- جميع موظفيه كانوا من الذكور؛ ذلك أنه اعتقد بأن العنصر النسائي أكثر جذباً و تشتيتاً للزبون؛ مما قد يتسبب في تعطيل العمل!
- في اليابان، لاحظ صعوبة نطق اسم المطعم على الشعب الياباني فقام بتغييره إلى "ماكدونالدو"🤙🏻
- في الشرق الأوسط تم استبعاد لحوم الخنازير من القائمة✅
- في إيطاليا تمت إضافة البيتزا لقائمة الطعام✅
- وفي الهند لم تشمل قائمة الطعام اللحوم البقرية، حفاظاً على قداستها وارتباطها بطقوسهم الدينية🐄🤷🏻‍♀️
- قدم شخصية "المهرج" في حملة إعلانية ضخمة جذبت اهتمام الاطفال و حتى الكبار
رحل روك سنة 1984م
عن عمر يناهز 81 عاماً
إثر تأثره بقصور في وظائف القلب..
هذه قصة إمبراطورية أشهر عقارات و مطاعم العالم،
بدأت من شخص شبه مُعدَم في العقد الخامس!!
هل لازلت تنظر لـ "ماكدونالدز" نفس النظرة؟
@Rattibha رتب

جاري تحميل الاقتراحات...