حلاوة مصرنا
حلاوة مصرنا

@omdae75

7 تغريدة 186 قراءة Sep 08, 2020
الخوانك ( الجزء الأول ) :
الخوانك جمع خانكاه أو خانقاه ، وهو المكان المخصص لتعبد الصوفية ، الخوانك (الخوانق) انتشرت في القاهرة وظواهرها على الأخص في العصر المملوكي ، حقيقة أن صلاح الدين يوسف ابن أيوب حول أحد الدور الفاطمية المواجهة لدار الوزارة الفاطمية الكبرى
(التي حل محلها الآن خانقاه بيبر الجاشنكير بشارع الجمالية) إلى دويرة للصوفية عرفت بـ الخانكاه الصلاحية سعيد السعداء ، إلا أن انتشار الخوانك لم يبرز بشكل واسع إلا في العصر المملوكي ، وتواكب ذلك مع انتشار التصوف في مصر في هذا العصر.
وترجع جميع الخوانك التي وصل إلينا خبرها ، وعددها اثنتان وعشرون خانكاه إلى العصر المملوكي البحري ، فيما عدا الخانكاه الصلاحية سعيد السعداء ، التي ترجع إلى العصر الأيوبي والتي نستطيع فقط تحديد موضعها ولكن ما أدخل عليها من تعديلات متتالية لا يجعلنا نكون أية فكرة عن هيئتها الأولى.
أول مُنشأةٍ أُنشئت بالقاهرة بغرض أن تكون خانكاها للصوفية هي الخانكاه البُندقدارية المعروفة بـ زاوية الأبار التي أنشأها الأمير علاء الدين البُندقدار سنة 683 هـ / 1284 م بالقرب من الصليبة وجعلها مسجداً لله تعالى وخانقاهاً ورتب فيها صوفية وقراء ، وما تزال بقايا هذه الخانكاه ،
وتشتمل على قبتين للدفن ، باقية إلى الان في شارع السيوفية بجوار قصر الأمير طاز.
أما أول خانكاه بمعنى الكلمة أُنشئت بالقاهرة فـ خانكاه بيبرس الجاشنكير التي بناها الأمير بيبرس الجاشنكير بين سنتي 706 - 709 هـ / 1306 – 1309 م قبل تولية السلطنة في موضع دار الوزارة الفاطمية بالجمالية،
وهي الخانكاه الوحيدة الباقية في القاهرة ذات تخطيط متعامد مثل تخطيط المدارس ، ووصفها المقريزي بأنها "أجل حانكاه في القاهرة بُنياناً و أوسعها مقداراً و أتقنها صنعة"، ونظراً لحسن بنائها لم يُحتج فيها إلى مرمة منذ بُنيت إلى وقته ، وأنها مبنية بالحجر وكلها عقود محكمة بدل السقوف الخشب،
وأنه سمع غير واحد يقول إنه لم تبن خانكاه أحسن من بنائها ، واشتمل هذا المجمع البنائي على خانكاه للصوفية ومسكن ورباط وقبة بها محراب وضريح برسم دفن الواقف.
المصادر :
1 – القاهرة خططها وتطورها العمراني ، ايمن فؤاد سيد.
2 – المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والاثار ، تقي الدين المقريزي.

جاري تحميل الاقتراحات...