أَحْمَدُ بْنُ خَلِيْفَةَ السِّيَابِيُّ
أَحْمَدُ بْنُ خَلِيْفَةَ السِّيَابِيُّ

@ahmedqrs11

15 تغريدة 11 قراءة Sep 08, 2020
@hamdanbader1981 @abushehap_com أهلا بك أستاذ بدر.. شكرا لاهتمامك
منذ البداية كنت مدركاً أنك تقصد أنسنة التأويل لا أنسنة النص، على أني لا أجد كبير فارق مادمت ترى –حسب فهمي- أن المانع من الثاني هو أنه (قد لا يقبل)..
فالمحصلتان إذن متقاربتان، لأنك تقرر أن ما سنحت الفرصة لأنسنة تأويله بسبب ظنيته، يُأنسن ضرورة!!
@hamdanbader1981 @abushehap_com وفي العموم.. أرى أنك نحوت بالموضوع منحى آخر غير الذي بدأت به، والأمثلة التي طرحتَها ليست ذات علاقة مباشرة به، وإنما هو –في أحسن حالاته- نقاط تلاق بين الموضوعين، فالأنسنة مذهب فلسفي معروف له خصائصه ولوازمه ومآلاته كما ذكرتَ في آخر المطاف، لا تنطبق عليه الأمثلة المعروضة.
@hamdanbader1981 @abushehap_com فما عددتَه من:
الناسخ والمنسوخ
حادثة بني قريضة
الجماعة في جائحة كورونا
وصنيع الفاروق
كل ذلك يُناقش في إطار طبيعة التشريع في ظل هيمنته وحاكميته على الواقع -على أن بعضها تشريع وليس ممارسة فقهية مثل النسخ والتقييد والتعليل- لا في باب الأنسنة التي هي موضوع مختلف لا يخفى عليك تكييفه.
@hamdanbader1981 @abushehap_com أي أن التشريع كائن متحرك راعت طبيعته في بعض تشريعاته سنن التدرج، وقابلية التأويل أحيانًا، وأجازت التخفيف في حال عدم الاستطاعة، وأباحت المحرمات في حال الضرورات، ورفعت المشقة عن العباد.. كل ذلك والإنسان يدور حول قطبه تعبدا، لا العكس(أي: لم يأت لإقرار أهواء الإنسان ليدور في مدارها).
@hamdanbader1981 @abushehap_com وبناء على التفريق بين الأمرين، نجد أنه في حالة عدم اختيار الإنسان –فردًا أو مجتمعًا بأسره-تطويع حياته وفق أمر الله لا يبدي أي جهد لفعل ذلك، مؤثرًا أن يعيش كما يملي عليه هواه.. في هذه الحالة يحكم عليه الشرع أنه عاص مستحق للعقوبة، مع بقاء وصف مجيء الشرع لحفظ نفسه وعرضه وماله وعقله.
@hamdanbader1981 @abushehap_com أين هذا التكييف من قولك: " ولكن على الأقل لابد من حضور الأنسنة ليس كإلغاء نص وإنما كسعة تأويل"؟!
التأويل –أستاذ بدر- ليس غاية مقصودة في ذاتها ابتداءً، والنسخ وصنيع الفاروق وإباحة التباعد في الجماعة لم يكن من قبيل التأويل، وإنما هي ممارسات فقهية من نوع آخر تقع في أبواب مختلفة.
@hamdanbader1981 @abushehap_com وإنما التأويل –حسب فهمي- يكون عند التعارض بين نص وآخر، وليس بين النص والواقع، وحادثة بني قريظة تبين جواز تأويل النص لا "ضرورته" كما أشرتَ، فرحًا بالظنيةفهي فرصة لإعطاء"مساحة كبيرة لحضور الإنسان والقراءات الظرفية وتاريخية الفهم والإنزال"!! فحضور الإنسان الأصل فيه أنه حضور "تكليف".
@hamdanbader1981 @abushehap_com ومن عجب أن يقال: "النص يفقد قيمته إذا لم يتعايش مع الواقع"، فالنص ابتداء جاء قانونًا ليضبط الواقع –مع ملاحظة أنه جاء أساسًا من عليم بخلقه لا يكلف نفسًا إلا وسعها- والواقع(فردًا أو مجتمعًا) هو الذي يفقد قيمته عند الله إن لم يتعايش مع النص وهو قادر على ذلك، وليس النص.
@hamdanbader1981 @abushehap_com هل مازالت لفظة "التطويع" مطاطة؟!
نعم، التشريع الإلهي تُمدح طبيعته بأنها مراعية للواقع كون الذي شرع هو الذي خلق، "ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير"؟
ثم بعد ذلك يراعي هذا التشريع الاستثناءات بسبب العوارض الطارئة على المكلف، من مرض أو ضعف أو عدم قدرة أو ضرورة عارضة، ثم يعود للأصل.
@hamdanbader1981 @abushehap_com وهل خصائص التشريع الإسلامي ومراعاته لعوارض أحوال الإنسان المكلف تساوي الأنسنة؟!
لا أخالك تجهل التفريق بينهما وإن بدا أنهما يتقاطعان أو يتماسان.. فالأنسنة مذهب يكرس تعظيم الذات الإنسانية بحيث تكون هي المركز وكل ما عداها خادم لها، وآت في المرتبة الثانية، سواء كان الدين أو غيره.
@hamdanbader1981 @abushehap_com وهو مذهب انقلابي على العلاقة السابقة بين الدين والإنسان، يفترض علاقة جديدة بين الإنسان وبين الدين ونصوصه، بل بين الإنسان والعالم من حوله، يكون الإنسان هو المقدم فيه، وله الفوقية المطلقة.. ولا يمكن أن يقارَب بين هذا المفهوم وبين التكريم الذي قرره الله لبني آدم في سورة الإسراء.
@hamdanbader1981 @abushehap_com وأؤكد هنا بقوة أن الأنسنة مذهب يجعل الإنسان مركزا بإزاء النزعة اللاهوتيةالتي تجعل الإله هو المقدم، وليس مصطلحا بريئاً يُخلط بالمعنى العام الذي يفهمه الجماهير عندما يعبرون عن جانب المرونةأو اليسر في الدين، فلا يصح التمثيل بالأمثلة الواردة في التغريدات على معنى خاص له اصطلاح ولوازم
@hamdanbader1981 @abushehap_com ويتجلى الأمر أكثر إذا تذكرنا بأن فكرة تكريس فردية الإنسان وليدة لمعركة مع التوجه الديني الذي كان سائدًا، فهي تعيش معه على حرج، وتلتقي معه على مضض، فالإنسان هو القيمة الأولى ثم تنبثق من ذلك بقيةالقيم، لا تطاوله القيم الدينية ولا غيرها في مكانته.. فالأنسنة هي دين المستقبل كما يقال.
@hamdanbader1981 @abushehap_com وأحسب أن من أوضح الواضحات التي يقررها القرآن في مواضع لا تحصى، بأن الإيمان بالله وطاعته هي التي ترفع الإنسان عند الله،فهي العملةالمستخدمةفي المنطق الإيماني لقياس قيمة الإنسان،مع الأخذ في الاعتبار أنه له كرامة هي رأس ماله المبدئي في تجارته مع الله،فإما مؤمنًا هو بعد ذلك أو كافرًا.
@hamdanbader1981 @abushehap_com وبعد فهم كل ماسبق، يُفهم ما بين الأنسنة والتأويل من علاقة، ومايترتب على ذلك من مآلات خطيرة في التعاطي مع النص الديني بالتأويل. ولسان الحال: وما يكون الدين –أستغفر الله- في حضرةالإنسان العظيم ؟! فلْتأول نصوصه.. ما المشكلة؟!

جاري تحميل الاقتراحات...