محمد سعد الأزهري
محمد سعد الأزهري

@mohamadalazhary

12 تغريدة 5 قراءة Sep 14, 2020
القتال ليس فقط بالسيف، وإنما بملء فراغك بالزَّيف حتى لا تدرى الصحة من السَّقم!
والذى يُراد لأمتنا وشعوبنا أن يُصادوا فُرادى، وهذا لن يكون إلا بتنفيرهم من ثوابت دينهم وهويتهم.
فتشمئز من التكفير لا الكفر، وتخشى أن تصف دينك بالحق وغيره بالباطل، لأنهم سرّبوا إليك الشكّ ومرروا نسبية الحق حتى يتساوى العليل مع الصحيح!
يقاتلونك فى كل مكان، منذ الحروب الصليبية وحتى إسقاط كابول وبغداد، هذا غير مآسى بورما وكشمير وتركستان وجنوب الفلبين والصومال
يهاجمون دينك بأنه انتشر بالسيف أمّا صواريخهم ومدافعهم وقنابلهم التى تقتلك وتقصف بيتك وتقطع قدمك، فهى غبار حريتنا ودليل تضحياتهم من أجل نيل كرامتنا وعزتنا!!
جعلوا من جسدك إله، يبيح ما يريد ويرفض ما يشاء، لا معنى للرجولة ولا حقيقة للأنوثة، وإنما جسدك عُرضة للتلاعب تحوّله من نوع لنوع كما تشاء، وتجعله تحت الذكور أو فوق الإناث برضاك لا بالحلال أو بالحرام!
جعلوك تدافع عن حقك فى الدناءة والحقارة بأن تنال أماكن النجاسات ما تريد!
وأن تتزوج الفتاة فتاة مثلها لإن إرادة الجسد فوق حكم الإله، ورغبة الإنسان لا تحكمها السماء!
يسيطرون على عقلك ببث الأراجيف، ويقدمون لك السّم بإسم اسلام وخالد وإبراهيم، حتى تقبل ما كنت ترفضه بالأمس من جون تاكلى وصموئيل زويمر وابراهام هيشيل!
فقرآنك لا يوجد فيه قطع بشيء وليس له تفسير إلا ما تهواه أنت من تأويل، أمّا سنّة نبيك فمطعون فيها حيث صحيح البخارى لا شيء، وأحاديث أبو هريرة وابن عباس حبر الأمة وعائشة بنت الصديق فليست صحيحة بل هى من اختراعات المحدّثين!
يسممون أفكارك ويقتلون هويتك ويتسللون إلى عقلك حتى ترى المايوه مدنية والحجاب تأخر، وتشعر بالرغبة فى الرقص على ضوء القمر مع كأس من الدنيا يلعب برأسك التائه عن بوصلة القبلة حيث الخير والمطر، وفى نفس الوقت تخجل من أن تصرّح للناس يوماً برغبتك في أن تصلى ركعتين لله فى السَّحَر!
إنهم يلعبون فى شريعتك منذ زمن طويل، ليصلوا يوماً إلى محبة التطبيع مع الإنسانية المزيفة والمعاصى المزيَّنة وأن تشعر أن نجاتك فى القعود والسلام بعد أن أنهكتك المقاومة والجهاد
فتمُد عقلك برغبات التثبيط وقلبك بالوهن، حتى تصل إلى أن تكون ابن الدنيا لا ابن الإسلام، وهنا لن تأخذ شيئاً من دنياهم إلا الفُتات، فمن استغنى عن العزّ والفخر والسؤدد فلن ينال إلا الخزى والعار والموت وحيداً وقد طواه النسيان!
فعليك أن تعود لهويتك، ولتبدأ مرة أخرى بقراءة القرآن، وأن يحمل أولادك سورة الإخلاص والعصر والنصر فى القلوب حتى تصبح واقعاً على الأرض وحركات الأبدان، وأن تقوم لله بصدق بحمل أمانة تسليم الراية لمن بعدك بدون نقصان فى الحق حتى يظل النفع مستقراً فى العقول والقلوب
وسيأتى اليوم الذى يذهب فيه الزَّبَد ويُكشف فيه الزيف ولا ترعى فيه الذئاب الغنم، حينها يحمد القوم السرى وتشرق الأرض بنور ربها وتوفى كل نفس ما عملت، والله على كل شيء قدير.
الخلاصة:
(وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا )
تمت.

جاري تحميل الاقتراحات...