حسن الزهراني
حسن الزهراني

@ProfAlzahrani

8 تغريدة 37 قراءة Sep 06, 2020
المصارعة الأمريكية (نشرت هذه الخاطرة في ٦/٩/٢٠١٤):
١- رمزنا الأكبر عنترة بن شداد العبسي أبدع في تصوير عدوه وتهويل صورته -على فرضية أنه كان صادقاً!- حيث قال:
ومدجج كره الكماة نزاله...لا ممعن هربــا ولا مستسلم
وعلى نهج عنترة سار الأمريكان فلعلكم تتذكرون حلقات المصارعة الأمريكية؟!
٢- فيها يأتون بمصارعين أحدهما طيب خيّر والآخر شرير قوي البنية -على شاكلة عدو عنترة- ثم تبدا الحلقة على صوت المعلق منير أو سمير شما -لا أذكر الاسم- ومن بعده عبدالرحمن الراشد، ويبدا الشرير في تهبيد وتكفيخ! الطيب حتى يتعاطف المشاهد مع المظلوم، ولمزيد من الحبكة يقاوم الطيب بطيبة
٣- يقاوم الطيب بوسائل قانونية حتى نظن أن الكفتين متعادلتان وهنا يندفع مجموعة من الأشرار يحملون كراسي وأدوات محرمة قانونا وينقضون على الطيب وعلى الحكم، عندها يصل الجميع لذروة الاثارة، فصبر الطيب قد نفذ فيقوم وحده -وبمساعدة الحكم أحيانا- بسحق الأشرار الذين يتقافزون كالجرذان أمامهما
٤- يلوذ الاشرار بالفرار، ويفوز البطل، وهنا يصفق الجمهور ويتصايح المشاهدون وقد يضرب بعض قومنا برجله الأرض وهو يردد اسم البطل، ويذهب الجميع الى النوم بانتظار الحلقة القادمة التي وعدنا بها المعلق، بطبيعة الحال تتغير الوجوه في الحلقة التالية ويبقى المضمون!. وهكذا!
٥- هذا في جيلي أما في جيل أولادي فأفلام هوليود وألعاب الفيديو تصنع وحوشا بأشكال وأحجام -حتى وصلو لكائنات فضائية- يقتلون ويدمرون، وفي آخر الحلقة ينتصر البطل على الأشرار دوما -الذين يكونون عادة ذوي سحنات وملابس عربية أو آسيوية أو أفريقية ويتكلمون بلسان قومهم-، يتغيرون حسب الموسم.
٦- عنترة أنهى مسلسله في حلقة واحدة عندما أخبرنا عن مصير عدوه فقال:
جادت له كفي بعاجل طعنة... بمثقف صدق الكعوب مقــوم
فشككت بالرمح الأصم ثيابه...
ليس الكريم على القنـا بمحرم
أما نحن فيبدو ان مسلسلات هذا الزمان أطول من مسلسل "الهارب" الأمريكي -أتذكرونه فقد ُبث في بدايات البث؟!-.
٧- الغريب أن تلك الظاهرة تتكرر الآن في عصر السرعة والنور، ...
كنت لا أكمل الفيلم في الماضي لأنني صرت أخمن النهاية واسال المشاهدين صباحا، أليس الصبح بقريب!، فالنهاية بالنسبة لي صارت معروفة! والمسلسلات مملة، وأفكارها مكررة.
"الثريد" الليلة خفيف منقطع ونوم هني بدون أفلام 😀

جاري تحميل الاقتراحات...