التاريخ الأسود
التاريخ الأسود

@__BlackHistory

13 تغريدة 1,515 قراءة Sep 12, 2020
ثريد...
طاعون الكويت عام ١٨٣١م
والذى قضى على أكثر من نصف سكان الكويت
سنة الطاعون هي سنة انتشر فيها مرض الطاعون القاتل أرجاء الكويت وقضى على الآلاف من سكانها وكان ذلك في15 يونيو 1831م الموافق للعام 1247 هـ في عهد حاكم الكويت الشيخ جابر بن عبد الله الصباح.
الأحداث⤵️
اصيبت الكويت قبل 189 عام بطاعون عظيم قضى على كثير من اهلها حتى كادت تصبح منه قفراً يباباً لولا المسافرون من اهلها الذين كانوا مسافرين للغوص والتجارة قبل انتشار الطاعون ولم يعودوا إليها إلا بعد انتهاء الطاعون ولكن عندما رجعوا اليها وجدوا الطاعون قد فتك بكثير من نسائهم وأطفالهم...
وكانت هناك أسرة كويتية نجت من هذا الطاعون بعد أن نفذت بنفسها حجراً صحياً، كانت هذه الأسرة واعية ومدركة لخطورة هذا الطاعون وقامت هذه الأسرة بإدخار ما يكفيهم من الطعام والشراب، وأغلقوا عليهم بابهم لا يخرجون أبداً كما ولم يسمحوا لاحد بالدخول عليهم خوفاً من تسرب العدوى…
وفي يوم من الأيام طلبت منهم زوجة أبنهم أن تخرج للاطمئنان على أهلها، فـ وافقوا ولكن بشرط أن لا تعود إليهم وجعلوها تخرج من سطح البيت بحبل فوجدت أهلها جميعهم ميتين وعندما عادت تطرق الباب لم يفتحوا لها فقضى عليها الطاعون وماتت…
قال الشيخ عبدالعزيز الرشيد في تاريخه عن هذا المرض، واعتقد أن هذا الطاعون في الكويت لا يقل فداحة عما حدث في #العراق وفي #نجد فالمصادر الشفهية تجمع على أن هذا الطاعون افنى اكثر من ثلاثة ارباع أهل الكويت فكانت الجثث تحمل الى المقابر في أول الأمر…
فلما استحفل امر هذا الوباء واشتد وكثر الموتى تركت الجثث في البيوت اذ ليس هناك من يحملها الى المقابر وتروى بعض هذه المصادر أنه كان من حسن حظ بعض احياء المدينة ان كانت بقربهم حفر كبيرة لنقل الطين منها فأصبحت هذه الحفرة مقابر بالجمله، تملأ بالجثث للتخلص منها ومن عفنها ومنظرها…
وأنه لمصاب عظيم حين يجد المرء نفسه بين مرضى لم يبق على مفارقتهم للحياة إلا بضع ساعات، وبين جثث متراكمة ملقاة في الطرقات والأزقة والبيوت لا تجد من يواريها التراب، وبين أطفال تصرخ اما من ألم المرض او من فقدهم من يقوم على اطعامهم ورعايتهم فتجدهم يهيمون على وجوههم في الشوارع…
تتلقفهم الإصابات الطاعونية، ومهما فكر المرء في ذلك اليوم ليبحث له عن طريق للخلاص فأنه عاجز عن ذلك فقد كانت كل ابواب الخلاص في ذلك اليوم مقفلة، وكل سبل الفرار مسدودة، وكأن أهل الكويت في ذلك اليوم كما قيل: البحر من أمامهم والصحراء من خلفهم والطاعون عندهم فليس لديهم الا الصبر…
وتقول الروايات ايضاً أن أحد مشايخ الدين اشار في شدة الوباء على الكويتين أن يغادروا المباني والبيوت فتركوها وابتنوا لهم اكواخاً في الشويخ وكان القادم إليهم يسمع التهليل والحوقله قبل وصوله اليهم بمسافة بعيدة وبقوا أياماً في هذه الأكواخ والخيم يدعون الله أن يرفع عنهم هذه النازلة…
الى أن توقفت الاصابات فرجعوا إلى بيوتهم وقد حدث هذا الطاعون كما قيل في أيام الشتاء وكانت سفن الكويت التجارية التي تسافر إلى الهند في مثل هذا الفصل من كل عام خارج الكويت، وكانت هذه السفن تحمل عدداً لا بأس به من الرجال هؤلاء نجوا من شر الوباء إذ صادف حدوثه في غيابهم…
وكانوا إما في عرض البحر أو في الهند ولم يكن الطاعون قد وصل الى هناك، فلما وصلوا إلى الكويت وجدوها توشك أن تكون خالية من السكان، إلا من بعض الذين نجوا من الموت فكانوا الاساس الثاني الذي انتشل #الكويت من الفناء المحتم والانقراض ويشاء القادر القدير فيتلاشى المرض شيئاً فشيئاً…
حتى ينعدم وإذا الاحياء من أهل الكويت لايجدون ممن يمت إليهم بصلةالقرابة إلا النادر القليل، ويتنفس شاعرهم النبطي الصعداء ويتلفت يمنة ويسرة فيجد الأرض كما كانت ولكنه لايجد الأهل والأصحاب والأحباب فتذرف عيناه، ويشرق بالدمع ثم يرفع عقيرته متألماً لينفس هو عن نفسه في قصيدة طويلة…
يقال أن ناظمها سعود بن محمد وهو الذي سمي احد أحياء الكويت بإسمه وهو فريج سعود يقول:
شفنا المنازل مثل دوي الفضا
عقب السكن صارت خلايا مخاريب
واحسرتي لمين طرا ما مضى
عصر يذكرني الأهل والأصاحيب.
أنتهى.. اتمنى اني وفقت بالاختيار واعتذر عن الاطالة🙏🏻💙.

جاري تحميل الاقتراحات...