1/لم ينتصر الجيش المصري في حرب أكتوبر بالسلاح فقط ولا بالتخطيط فقط...بل هناك عامل رئيسي في ذلك الانتصار المهيب..ألا وهو (وعي وضمير الشعب المصري العظيم) وهذا الرجل الذي أفاد جهاز المخابرات العامة المصرية بمعلومات قوية عن شكوك حول جاره ...كانت بداية طرف الخيط لاكتشاف كارثة
✍✍✍✍
✍✍✍✍
2/أود ان أنّوه أن أحداث هذه القصة تمت بعد حرب أكتوبر المجيد بقليل...ولكن قبل أن نبدأ هذه القصة العظيمة الواقعية كالعادة في كل سرد ضمن مجموعة كبيرة عرضها الحساب....يجب أن يعلم الجميع أن من يريد الخير لمصر سيساعد أجهزتها الأمنية بكل ضمير وسيعرف مدى أهمية هذا الوطن ولن يساهم بتخريبه
3/ففي لحظات عرض هذا السرد..تجد جماعات تستخدم لجانها الإلكترونية تستخدم أوراق زائفة لمحاولة نشر اليأس والإحباط في نفوس الشعب المصري ونشر العداوة بينه وبين جيشه في لحظات حرجة تمر بها مصر من كافة الاتجاهات ...وأقول لهم إن الشعب المصري يعلم جيداً ما تُخّططون له ...ولن تُفلحوا أبداً
4/بعد انتصار أكتوبر المجيد ..وتحديداً في أوائل يناير عام 1974م توقفت سيارة صغيرة أمام مبنى المخابرات العامة المصرية وهبط منها رجل عريض الكتفين وذو جسد قوي ممشوق يوحي بأنه متين البُنيان ...إلا أن ذلك الجسد لم يتوافق مع صوته الذي كان شديد الاضطراب والتوتر وهو يتقدم لبوابة المبنى
5/ذلك الرجل ذو الصوت المُضطرب تقدّم لحارس أمن بوابة ذلك المبنى العظيم وقال جُملة واحدة: من فضلك أريد مُقابلة أحد المسئولين هنا بسرعة
6/وفي الواقع لم يكن من المُعتاد او المألوف أن يحدث هذا الأمر في تلك الفترة (بعد حرب اكتوبر والانتصار العربي العظيم على العدو الصهيوني) وقت وقف اطلاق النار واستقرار الأمور على الجبهة بشكل كبير...لكن الحارس كان مُدّرباً على مثل هذه الأمور بالتحديد
7/واستمع الحارس في هدوء شديد للرجل ثم طلب الإطلاع على هويته الشخصية وبعدها قاده إلى حُجرة انتظار أنيقة مُجاورة لبوابة المبنى ثم استأذنه بأدب في أن يغيب عنه لبعض الوقت وقدّم له عدد من الصحف والمجلات ليقرأها أثناء انتظاره
8/لكن الرجل لم يستطع التقاط مجلة واحدة خاصةً وهو يفرك كفيّه في توتر بالغ طوال الوقت ويُراجع موقفه ألف مرة خوفاً من أن يكون قد ارتكب أكبر حماقة في حياته بقدومه إلى قلعة الأسرار الغامضة هذه ....لمجرد شكوك في نفسه؟؟ ما الذي سيحدث لو أن تلك الشكوك كانت غير صحيحة؟؟
✍✍✍✍
✍✍✍✍
9/وعلى الرغم من أنه لم يطُل انتظار الرجل فعلياً إلا ان العشر دقائق التي قضاها في حجرة الانتظار مرّت عليه كزمن كامل ...وفجأة ظهر حارس أمن البوابة وأشار له بيده للسير معه
10/وراح الاثنان يتنقلان من مبنى فرعي إلى آخر ومن ممر إلى ممر آخر ومن قسم إلى قسم آخر ..حتى انتهى المطاف بالرجل إلى حُجرة بسيطة الأثاث ..وهناك استقبله الصقر المصري (نادر) ..ثم دعاه للجلوس وسأله في اهتمام هاديء مدروس : ما السبب الذي جعلك تطلب مقابلة أحد المسئولين هنا؟؟
11/وهنا كأن الرجل كان ينتظر ذلك السؤال فانفجر كالبركان ليُخرج حِمماً كانت بداخله فاندفع يقول في لهفة: إنني أشك ان جاري جاسوس !!!
12/تراجع الصقر المصري نادر في مكتبه وسأله في اهتمام : تشك؟؟!! ..
فقال الرجل : نعم ...إنه مُجرد شك ولكن ما رأيته جعلني أختار التوجه إليكم هنا ...
فقال ناد: ما هو الذي رأيته؟؟ هات ما عندك ....وبكل التفاصيل الممكنة
فقال الرجل : نعم ...إنه مُجرد شك ولكن ما رأيته جعلني أختار التوجه إليكم هنا ...
فقال ناد: ما هو الذي رأيته؟؟ هات ما عندك ....وبكل التفاصيل الممكنة
13/فاندفع الرجل يُجيب: إنه شاب مُجنَد وإسمه (أمين)كان يعيش حياة عادية تتناسب مع دخله المتواضع ومستوى أسرته العادية وفجأة ظهرت عليه علامات الثراء وبدأ يُنفق بشكل واسع وغير منطقي ويقيم الحفلات الباهظة لأصدقائه ويشتري عشرات الهدايا الثمينة لرؤسائه..مع أنه لا يرتبط بأي عمل معروف
14/شبّك الصقر المصري نادر أصابع كفيه أمام وجهه وتطلّع إلى الرجل بضع لحظات في صمت بدون أية انفعالات ثم قال له في بطء: أهذا ما جعلك تشك أن جارك أمين جاسوس؟؟
15/فحّرك الرجل رأسه في قوة مُجيباً: لا...إنه أيضاً يُكثر من الأسئلة في الفترة الأخيرة ويدس أنفه في شئون عسكرية واقتصادية لم تكن تُثير لديه أدنى اهتمام قبل ذلك
16/وفي هذه المرة أيضاً لم يظهر على وجه الصقر المصري نادر أية انفعالات (على الرغم من أن هناك شيئاً ما قد اشتعل في أعماقه مُعلناً أن ما يقوله الرجل يتفق بالفعل مع الاحتمالات المنطقية للموقف )
17/وفي الواقع إن رجال المخابرات تحديداً لديهم حاسة مُدهشة في هذ الأمر ...هي حاسة تجعلهم يلمسون بعقولهم ويرون بكل خلايا مُخهم ما لا يراه الكثير بأعين مفتوحة ...إنها حاسة عظيمة تحتاج لاكتسابها صفات خاصة ونقاء ذهن وضبط أعصاب
18/وبهذه الحاسة بدأ الصقر المصري نادر يُلقي على الرجل بعض الأسئلة ...ثم ابتسم وهو يقوده للخارج ويُصافحه في حرارة قائلاً: نشكرك جداً على المعلومات التي أبلغتنا بها..لقد انتصرنا في أكتوبر بسبب المُخلصين أمثالك..ولكن دعنا نحتفظ بالأمر سراً بيننا لبعض الوقت...هل تعدني بهذا؟؟
19/كان الرجل مليئاً بالحماس والارتياح وهو يُلقي لنادر وعده ثم غادر المبنى كله وقد أزاح عن كاهله حِمل ثقيل وامتلأ كيانه بشعور عظيم وهو أداء الواجب الوطني ووضع الأمر في أيدي أصحابه والقادرين على التعامل معه
✍✍✍✍
✍✍✍✍
20/أما بالنسبة للصقر المصري نادر فلقظ بدأ الحِمل على كاهله منذ تلك اللحظة ..لقد تلقى معلومات بالغة الأهمية والخطورة قد تقود إلى الإيقاع بجاسوس آخر يعمل لحساب العدو الإسرائيلي في تلك الفترة التي بدأت فيها مصر عمليات إعادة البناء وحصاد نتائج نصر أكتوبر المجيد
21/وعلى الفور غادر الصقر المصري نادر ذلك المكتب الذي التقى به بالرجل المُبّلغ واتجه مباشرةً إلى مكتب رئيسه ليطرح عليه الأمر كله
22/ ودار حوار خاص وبعيداً عن تفاصيله السرية ..إنتهى ذلك الحوار بإسناد العملية كلها للصقر المصري نادر مع وضع تلك القضية تحديداً في خانة (الأمور الهامة والعاجلة) ...ومنذ تلك اللحظة بدأ نادر تحريّاته
23/وعلى الفور انطلق فريق عمل مُدّرب من الصقور من الطراز الأول لجمع كل المعلومات الممكنة عن المُجنّد(أمين محمود محمد)معلومات عن حياته وعمله وأقاربه وأصدقائه ومعارفه وحتى عن عاداته وتقاليده..ولأنهم مُحترفون بحق فقد بدأوا يجمعون المعلومات من كل الاتجاهات بكل الدقة والسرعة والاتقان
24/وبكل كيانه وخبراته وذكائه بدأ الصقر المصري نادر يضع كل هذه المعلومات جنباً إلى جنب ويربط بعضها ببعض ويستنبط منها كل ما يختفي بين السطور
26/وبكل حماسة وانفعال حمل الصقر المصري نادر..أوراقه ومعلوماته وتوجه بها مباشرة إلى رئيسه الذي استقبله مُتسائلاً في اهتمام : ما المفاجأة التي تتحدث عنها في عملية ذلك المُجنّد يا نادر؟؟!!
فأجاب نادر بسرعة: المفاجأة يا سيّدي أن المُجنّد أمين محمود محمد في واقع الأمر ليس جاسوس !!!!
فأجاب نادر بسرعة: المفاجأة يا سيّدي أن المُجنّد أمين محمود محمد في واقع الأمر ليس جاسوس !!!!
27/سأل رئيس الصقور: أمين ليس جاسوس ؟؟ !!
فأجاب الصقر المصري نادر: المفاجأة يا سيدي أن أمين هذا هو مجرد واجهة ...مجرد مخلب لجاسوس حقيقي
فأجاب الصقر المصري نادر: المفاجأة يا سيدي أن أمين هذا هو مجرد واجهة ...مجرد مخلب لجاسوس حقيقي
28/فسأل الرئيس في اهتمام: ومن الجاسوس الحقيقي ؟؟
فأجاب نادر في حزم: إنه شقيقه... (السيد محمود محمد) هذا هو الجاسوس الحقيقي...
وكانت بالفعل...مفاجأة قوية
✍✍✍✍
فأجاب نادر في حزم: إنه شقيقه... (السيد محمود محمد) هذا هو الجاسوس الحقيقي...
وكانت بالفعل...مفاجأة قوية
✍✍✍✍
29/👈الإسم: السيد محمود محمد
👈محل الميلاد: الإسكندرية
👈تاريخ الميلاد : 1926م
👈معلومات عنه: قضى طفولته وصباه في الإسكندرية ولم يستطع إكمال دراسته فتركها قبل المرحلة الإعدادية
👈محل الميلاد: الإسكندرية
👈تاريخ الميلاد : 1926م
👈معلومات عنه: قضى طفولته وصباه في الإسكندرية ولم يستطع إكمال دراسته فتركها قبل المرحلة الإعدادية
30/بعدها اتجه السيد للأعمال البحرية حتى استطاع أن يمتلك نسبة كبيرة في باخرة تجارية لبنانية تحمل إسم (ميم باهي) كان يعمل مساعداً لقُبطانها
31/بعد فترة تزوج السيد من إحدى العاملات على الباخرة بعد قصة حب كبيرة...وكعادة أنصاف المُتعلمين بمجرد أن شعر السيد بنجاحه في عمله كمُساعد قبطان ..كان أول ما فعله هو أن تزوج مرة أخرى وبدأ يُنفق على بيتين بدلاً من واحد ...وهذا كان له أثر عكسي على أرباحه ونفقاته بشكل لم يكن يتوقعه
32/وأثناء سفر السيد إلى روما إلتقى هناك بصديق يهودي قديم من زملاء الصبا وليالي الكورنيش الدافئة وهذا الصديق يُدعى(فيتوريد) وكان يعمل ضابط إداري في إحدى السفن الإيطالية
33/وبعد استعراض واسترجاع ذكريات الصبا سيطرت على السيد موجة كرم سكندرية تقليدية فهتف بصديقه اليهودي القديم: لماذا لا تأتي يا صديقي لزيارتي في الإسكندرية؟؟ سيُسعدني للغاية أن نستعيد ذكرياتنا على الطبيعة هناك
34/صمت الصديق اليهودي لبعض الوقت وهو ينظر إلى السيد بنظرة ثاقبة ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة هادئة باردة خبيثة وقال: ولم لا؟؟
35/وفي الواقع لقد كان السيد يعتقد أن الأمر سينتهي عند هذا الحد ...لكنه فوجيء بصديقه القديم يزوره بالفعل في الإسكندرية وبجواز سفر إيطالي حاملاً إليه وإلى زوجته الثانية بعض الهدايا الأنيقة والبسيطة
36/وكعادة السكندريين أكرّم السيد وفادة ضيفه وصديقه اليهودي وأنفق عليه بكرم أكبر ودعاه إلى ليالي وسهرات زمان على الرغم من أن ذلك لم يمنعه من الشكوى لصديقه اليهودي باستمرار من المنفقات الكبيرة لفتح بيتين في وقت واحد وعن حاجته لعمل جديد بربح كبير وجُهد قليل
37/ولأن فيتوريد هذا كان في الواقع بلُغة المخابرات مُجرد صيّاد أو (SPOTTER) لذلك أدرك على الفور أن الشخص الجالس أمامه هذا جاسوس مثالي يصلح بنسبة (100%) في التجنيد
38/ولذلك قال فيتوريو أو فيتوريد وهو يتفحص السيد جيداً: لو أنك تبحث عن عمل جيد فهناك صديق لي يعمل بالصحافة في أمستردام لحساب حلف الشمال الأطلسي(الناتو) وهو يحتاج لبعض المعلومات عن مصر...
39/فسأله السيد في اهتمام: أي نوع من المعلومات؟؟ ..
وهنا هز فيتوريو كتفيه مُجيباً في حذر : كل المعلومات المُمكنة...إقتصادية...أو...حتى عسكرية😡
وهنا هز فيتوريو كتفيه مُجيباً في حذر : كل المعلومات المُمكنة...إقتصادية...أو...حتى عسكرية😡
40/وفي الواقع لم يستوعب السيد ما الذي يهدف إليه صديقه اليهودي القديم إلا أنه شرب كل ما في كأسه دُفعة واحدة وهو يسأله في اهتمام: وكم سيدفع ذلك الصحفي في المُقابل؟؟ ..
وهنا ابتسم الصيّاد ابتسامة النصر فلو أن هذا هو السؤال الوحيد الذي يشغل عقل السيد فهذا يعني أنه نجح في مهمته تماماً
وهنا ابتسم الصيّاد ابتسامة النصر فلو أن هذا هو السؤال الوحيد الذي يشغل عقل السيد فهذا يعني أنه نجح في مهمته تماماً
41/وعلى نفقته الخاصة اشترى فيتوريو تذكرتي سفر إلى أمستردام وأعطى للسيد مبلغ(50) جنيه ليتركها لزوجتيه وسافر الإثنان إلى هناك....إلى هولندا
✍✍✍✍
✍✍✍✍
42/وفي أمستردام إلتقى السيد بشخص نحيف حاد النظرات قدم إليه فيتوريو باعتباره بريطانياً ويُدعى(ميشيل جي طومسون) ولقد بدأ طومسون الحديث عن العمل مُباشرة
43/وطلب طومسون من السيد أن يتعاون معه في جمع كل المعلومات الممكنة عن النشاط العسكري والاقتصادي في مصر وأية أخبار عن السوفيت وبقايا تواجدهم هناك...
44/وفي الواقع لم يُظهر السيد أي رفض أو حتى اعتراض ضعيف بل قبل العمل مباشرةً وهو يسأله في لهفة عن المُقابل الذي سيتقاضاه مقابل ما سيُبلغه من معلومات
45/نظر طومسون لوجه السيد في صمت ثم قال له: ألا يُهمك أولاً أن تعلم لحساب من ستعمل؟؟
فأجابه السيد في هدوء: لست أظن أنه حلف الشمال الأطلسي كما تقولون..وطالما تسعون لمعرفة أخبار السوفيت فالأرجح أنكم تعملون لحساب المخابرات الأمريكية 🤔
فأجابه السيد في هدوء: لست أظن أنه حلف الشمال الأطلسي كما تقولون..وطالما تسعون لمعرفة أخبار السوفيت فالأرجح أنكم تعملون لحساب المخابرات الأمريكية 🤔
46/وهنا تراجع طومسون وسأل السيد: وماذا لو أنها المخابرات الإسرائيلية ؟؟
فرفع السيد عينيه بحركة واحدة قائلاَ: في هذه الحالة سيختلف الأمر كثيراً ..
فسأله طومسون بحذر : كيف؟؟
فأجاب السيد إجابة : ستتضاعف المكافأة بالطبع 😡
فرفع السيد عينيه بحركة واحدة قائلاَ: في هذه الحالة سيختلف الأمر كثيراً ..
فسأله طومسون بحذر : كيف؟؟
فأجاب السيد إجابة : ستتضاعف المكافأة بالطبع 😡
47/كان يتوقع طومسون أن السيد مصري شريف وأنه سيرفض وسيهينه لأنه سيعمل للمخابرات الإسرائيلية...لكن رد السيد رسم ابتسامة ارتياح على شفتي طومسون واطمأن إلى أن الأمور يمكن أن تتطور بسرعة من مرحلة التجنيد إلى مرحلة التدريب
48/وقبل أن يعود السيد إلى مصر تلّقى على يد طومسون تدريبات مُكثّفة على كيفية جمع المعلومات وإثارة من حوله للإدلاء بما لديهم وتمييز الأسلحة والحصول على المعلومات العسكرية والاقتصادية والسياسية من معارفه وجيرانه ثم حصل على مبلغ(500) دولار تحت الحساب ..وأي حساب...حساب خيانة الوطن 😡
49/وعاد السيد إلى مصر ومعه أموال خيانته للوطن الغالي في قلوب المُخلصين فقط...عاد السيد مُعتقداً أنه قد وضع يده أخيراً على منبع الربح والثراء حتى آخر العُمر ..دون أن يُدرك عقله المُظلم أن ما حدث فعلياً هو أنه قد سقط حتى أنفه في مُستنقع الخيانة...خيانة مصر
50/وفي مصر انشغل السيد في جمع المعلومات ..وبفضل ثرثرة الشعب المصري جمع السيد الكثير من المعلومات وسافر مرة أخرى إلى أمستردام وهناك التقى بطومسون (الذي في الواقع ضابط مخابرات إسرائيلي وليس صحفي للناتو) وارتاح طومسون لما أحضره السيد من معلومات وهنأه على نجاحه..نجاحه في خيانة وطنه😡
51/وعلى الفور تلقّى السيد دورة تدريبية جديدة علم خلالها استخدام الراديو واللاسلكي لإرسال واستقبال المعلومات والتعليمات وكيفية حل الشِفرة وكتابتها ..وكذا الكتابة بالحبر السري
52/ وبعد ان أنهى السيد الدورة التدريبية الجديدة ..طلب طومسون منه العودة إلى مصر لاستئناف نشاطه وإرسال المعلومات في رسائل عادية بالحبر السري إلى عنوان خاص في العاصمة البريطانية ...لندن
53/وبالفعل عاد السيد إلى القاهرة ومعه أدوات التجسس الجديدة مع تعليمات بمحاولة تجنيد من يعاونه مقابل (100) دولار شهرياً ...وبدأ السيد يفكر ولأن المبلغ كبير لذلك وجد السيد أن شقيقه أمين أولى بالحصول عليه
54/وبالفعل فاتح السيد شقيقه أمين في الأمر وعلى الرغم من أن أمين مُجنّد أي أنه يعرف قيمة هذا الوطن إلا أنه استجاب للأمر بسرعة ولهفة بمجرد أن رأى الأوراق الخضراء تلمع في يد شقيقه وانضم معه إلى مُستنقع الخيانة وراح يُنفق في بذخ ويُغرق رؤساءه بالهدايا ويُقيم الحفلات الماجنة لأصدقائه
55/أما السيد فقد واصل عملية جمع المعلومات والسفر إلى أوروبا ليلتقى بضابط حالته طومسون ويحصل على راتبه ومكافأته وأيضاً راتب شقيقه أمين ...كل هذا على جثة وطن منح لهما كل شيء واحتواهم ...لكنهم أساءوا الاختيار وبئس المصير
✍✍✍✍
✍✍✍✍
56/وفي ذلك المبنى العظيم الذي يتسم بالهدوء لكن بين قلوب ساكنيه نيران مُشتعلة ضد كل من تُسّول له نفسه خيانة هذا الوطن مصر الكنانة ...اجتمع مُدير الصقور ثم طرح كل تلك المعلومات السابقة وراح الجميع يفندوها في اهتمام بالغ
57/ثم قال مُدير الصقور: هل تتوقع تحقيق فائدة من السيد أو أمين في المُستقبل القريب أو البعيد يا نادر؟؟
59/وفي يوم (28) مارس 1974م إستيقظ السيد في بيت إحدى زوجتيه على صوت طرقات قوية على الباب فاندفع إليه مُنزعجاً وقبل أن يُهين طارقه..وجد شاباً ممشوقاً يسأله في اهتمام: السيد محمود محمد..أليس كذلك؟
فقال السيد:نعم أنا هو..ومن أنت؟
فاجاب الشاب: وأنا نادر من المخابرات العامة المصرية 😎
فقال السيد:نعم أنا هو..ومن أنت؟
فاجاب الشاب: وأنا نادر من المخابرات العامة المصرية 😎
60/بُمجرد ان سمع السيد كلمة (المخابرات) شحب وجهه وتراجع في ذُعر هائل وهو يُلّوح بذراعيه صارخاً بصوت مبحوح مُختنق : سأعترف...سأعترف بكل شيء 😡😎...وتم اصطحاب السيد إلى مقر نيابة أمن الدولة
61/وفي انهيار شديد وبوجود وكيل نيابة أمن الدولة راح ااسيد يُدلي باعتراف كامل ..ومع كل حرف من كلماته كان يرتجف ويرتعد ...وفي نهاية اعترافه بدأ يبكي ويطلب العفو والصفح والسماح مؤكداً أنه لن يعود لفعل هذا الأمر مرة أخرى
62/ثم امتنع السيد عن التوقيع على اعترافه المكتوب بخط يده وبدأ يُعلن استعداده للتعاون مع المخابرات العامة المصرية ورد الصفعة للمخابرات الإسرائيلية 😂كان يساوم المخابرات على التوقيع 😂😂😂😂
63/لكن وكيل النيابة رد عليه في حزم وأفهمه بأن رفض التوقيع لن ينفعه كثيراً لأن ببساطة شديدة رجال المخابرات العامة لديهم أدلة تكفي لإدانته ..حتى دون أن يعترف....
فقام بالتوقيع على اعترافه وهو يملأ الورق بالدموع ...دموع خيانة الوطن
فقام بالتوقيع على اعترافه وهو يملأ الورق بالدموع ...دموع خيانة الوطن
64/وبعد قليل وصل فريق آخر من الصقور وبصُحبتهم أمين الذي كان في انهيار تام وقام بكتابة اعتراف تفصيلي ذيّله بتوقيعه
65/وكما فعل السيد فعل أمين فأخذ يتوسل ويُكرر عرضه بالتعاون ...لكن الصقر المصري نادر قال له بكل حزم وصرامة: لم يعُد أحد بحاجة إلى خدماتك ..لقد انتهى الامر وعليك أن تتقبل جزاء خيانتك للوطن في خضوع...وهنا فقط فقد الجاسوسان الشقيقان آخر أمل في الحياة
جاري تحميل الاقتراحات...