طالب علم - شُبهات
طالب علم - شُبهات

@3_icare

16 تغريدة 177 قراءة Sep 06, 2020
طرح هذا الرجل سؤالا حول صلاحية الإسلام فرد عليه الكثير من الناس.
أغلب الردود كانت معارضة بطبيعة الحال لذلك أحببنا التعليق على بعضها وبيان مواضع الخلل أو الوجاهة فيها.
لعل الله أن يسخّر منا دعاة يجبرون هذا النقص الشديد في نشر الدين وتعليمه للناس.
أكثر الاعتراضات كانت تتمحور حول النمط الإباحي الذي تطبّع القوم عليه والتي يصادمها الإسلام بشكل مباشر.
فالإسلام يصادم الشذوذ والإباحية والتعري فبنوا على ذلك بطلانه وعدم صلاحيته.
مما يعكس لك سطحية القوم ومدى تمكن الشهوات والانفلات الأخلاقي منهم.
بعضهم يخلط بين الإسلام كدين ومنظومة، والدول الإسلامية.
فأكثر الدول الإسلامية اليوم لاتقدم شيئا يذكر في الميادين العلمية فظن القوم بأن الخلل في الإسلام لا في الدول وتعلميها وأنظمتها.
جولة سريعة في تاريخ الحضارة الإسلامية التي ازدهر العلم والعمارة فيها كفيل بتقويم فهم هؤلاء.
بعضهم يظن بأن الإسلام دين يأمر بالبطش بكل إنسان غير مسلم!
وهؤلاء يكفيهم أن يلقوا نظرة على أهل الكتاب من أهل الذمة الذين يقيمون مع المسلمين منذ عصر النبوة والصحابة وحتى يومنا هذا آمنين على دينهم وأموالهم ومعابدهم.
فضلاعن المعاهدات التي تكون بين المسلمين والدول الكافرة المسالمة.
أما هذا فعبد لهواه ولقوانين الدولة التي تجبره على الالتزام بها وتعاقبه إن خالفها.
ولكنه مع ذلك يسمي عبوديته هذه حرية، وأما عبودية الله الخالق الحكيم الخبير فهي العبودية المذمومة التي يترفع الأحرار عنها!
مكابر كهذا لا يجدي العقل والمنطق معه نفعا عادةً.
أما هذه الفتاة فلعل فطرتها الطيبة هي التي تحدثت هنا...
فالتعلق بالخالق الواحد الصمد وعبادته هو الأساس والأصل والهدف الذي خُلقنا لأجله.
نسأل الله لها الهداية وأن يسخر لها من يأخذ بيدها لدينه.
أما هؤلاء فقد راق لنا تحليلهم وفهمهم، ونحسب أن بعضهم من المسلمين.
فقد شدّهم في الإسلام ثباته واستقلاليته وعدم خضوعه للأفكار والقوى الخارجية التي تحاول تطويعه لينسجم معها: كالإسلام الكيوت مثلا.
مما يعطيه أفضلية واستقلالية ليكون نظاما صالحا لكل زمان ومكان.
أما هذا فمسيحي محافظ وقد وجد في الإسلام نظاما أفضل وأكمل وأقرب إلى نفسه من الليبرالية المنحلة التي فجّرت الإباحية والشذوذ والفجور وعاثت في بلادهم فسادا.
وهذا قد أثّر فيه ثبات المسلمين الذي يهاجرون إلى بلاد الغرب وتكاتفهم.
فلا هم بالذين يبيعون دينهم ويتنازلون عن ثوابتهم ولا هم بالذين يتركون بعضهم اتباعا لوصية النبي ﷺ بأن يكون المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا.
وهذا يخلط كذلك بين الإسلام والدول الإسلامية المعاصرة.
يعني بأن الناس تترك الدول الإسلامية وتهاجر نظرا لعدم صلاحية الإسلام كنظام حكم!!
حروب أنتم من أشعلها وظروف حياة بائسة أنتم وأنظمتكم الاستعمارية من وضعها وابتلانا بها ثم يقولون بكل بجاحة: يهاجرون لنا لأن دينهم غير صالح!!
ونسي هذا -أو جهل- أن الإسلام بقيادة نبينا ﷺ هو من وحّد العرب وصنع لهم حضارة من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب وبأن الانقسامات الحالية حالة طارئة هم سببها!
أما هذا فينسب للمسيحية ما ليس لها، فقد علمنا بمحاكم التفتيش ومالذي حصل بالمسلمين عندما تمكنتم من رقابهم، وعلى النقيض مالذي حصل للنصارى من تأمين وحفظ عهد من عصر النبوة ليومنا هذا؟
علمانيتهم على مافيها من ظلم وفجور هي المظلة التي تجمع كل الأديان تحتها ولا علاقة للنصارى بالأمر.
أما هذا فقد علم بأن للإسلام والمسلمين شوكة وأنفة وعزّة ولو أنهم يمرون في فترة ضعف وتشتت في عصرنا هذا.
فقد أنصف وصدق، ففي هذا العالم القوي الشجاع هو من يصمد، والإسلام قد رسّخ هذه القيم في المسلمين، فهم لا يموتون وإن مرضوا، وعودتهم أمر حتمي وإنما هي مسألة وقت.
وأما هذا فلديه إشكال مع الاختلافات والفرق والطوائف.
الاختلاف موجود في كل المعتقدات والعلوم التي يعرفها البشر، فليس في وجودها بحد ذاته منقصة.
والكراهية -إن وجدت أساسا- فشعور طبيعي يكون حتى في الأسرة الواحدة، فضلا عن كونها ليست مبررا للاعتداء ولاتمنعنا من التعايش معا.
أما هذا فمن النوعية السطحية وعلى الأغلب أنه سنة أولى إلحاد.
يقول لانحتاج لدين يخبرنا كيف نكون صالحين، ولكنه يقر بحاجته لتعليم وأنظمة وقوانين ليكون مواطنا صالحا!
دينه القوانين الوضعية وتعليم أهله دولته، ثم يحارب الدين بالكلية بحجة أنه ليس في حاجة إلى دين.
لدى القوم سطحية عجيبة وجهل كبير في التعامل مع الإسلام وهذا والله من تقصيرنا معهم.
ولكنهم مع ذلك ألين وأعقل وأكثر تقبلا من المرتدين العرب الذين عرفوا الحق وتنكروا له رغم وضوحه وسهولة البحث عنه.
فمن كان يريد الخير فليعلم القوم الدين ويرد على اعتراضاتهم، لعل الله أن يهدي به.

جاري تحميل الاقتراحات...