Idriss C. Ayat 🇳🇪
Idriss C. Ayat 🇳🇪

@AyatIdrissa

17 تغريدة 179 قراءة Sep 06, 2020
#معركة_الوعي
#الهوية
الحاجة إلى تطوير اللغات الوطنية الأفريقية (من كتاب الشيخ أنتا ديوب)
تظهر تطوير اللغات الأفريقية بمجرد ما نهتم بجعل الأفريقي العادي يكتسب عقلية حديثة- الضمان الوحيد للتكيف مع العالم التقني- دون الاضطرار إلى المرور بتعبير أو أجنبية (كما هي الخدعة المروجة)
1️⃣
2⃣
إن تطوير لغة وطنية أفريقية،هو أمر فعال للغاية بدلاً من زراعة لغة أجنبية بشكل مصطنع؛فالتعليم بلغة الأم سيحول دون سنوات من التأخير في اكتساب المعرفة.ففي كثير من الأحيان يكون التعبير الأجنبي بمثابة غطاء مقاوم يمنع عقولنا من الوصول إلى محتوى الكلمات الحقيقة،وهو الواقع المجرب.
3⃣
وبدلاً من تطوير حس التفكير لدينا، فاللغات الأجنبية تعمل على تطوير الذاكرة للحفظ فقط.
نجد أنّه، في نفس اليوم الذي يدخل فيه الشاب الأفريقي إلى المدرسة، يكون لديه حس منطقي كافٍ لفهم جزء من الواقع الذي يحتويه التعبير: ففي كل اللغات: " النقطة التي تتحرك تولد خطًا".
4⃣
ومع ذلك ، نظرًا لأننا اخترنا تعليم الأفريقي هذه الحقيقة بلغة أجنبية، فسيتعين عليه الانتظار لمدة 4 إلى 6 سنوات على الأقل، ليتعلم ما يكفي من المفردات والقواعد، ليتلقى أدوات اكتساب المعرفة، حتى نتمكن من تعليمه هذا الجزء من الواقع.
ومن ناحية أخرى، يمكن للمرء
5⃣
أن يعترض على تعدد اللغات في إفريقيا السوداء كعائق لتطوير لغة أفريقية.لكن، ننسى إذن أن إفريقيا قارة، تمامًا مثل أوروبا وآسيا وأمريكا؛ ومع ذلك، لم تتحقق الوحدة اللغوية في أي من تلك القارات المذكورة؛ فلماذا من الضروري أن تتوحد اللغات في إفريقيا؟ ففكرة وجود لغة أفريقية واحدة.
6⃣
يتم التحدث بها عبر القارة، لا يمكن تصورها مثلما فكرة وجود لغة أوروبية واحدة اليوم غير واردة.
في أوروبا، لا يجد من يتحدث الإنجليزية والفرنسية والألمانية صعوبة في التواصل والتفاهم، في أي وقت وأينما يتواجد في القارة الأوروبية؛
7⃣
يمكننا أن نأمل- في نهاية المطاف- وضعًا مماثلاً في أفريقيا السوداء.
إذا لم يكن هذا الاحتمال المذكور خادعًا، فهل يمكننا تحديد اللغات الوطنية الأفريقية، للغد الذي نود الاعتماد عليه، لتطوير لغاتنا، دون التعرض لخطر تناقض الحلم مع الواقع؟ بالتأكيد لا، لأن هذا التحديد
8⃣
اعتمد على عدة عوامل، لا نمتلك كلها اليوم.
فمن المتصور أنّه في اليوم الذي سيكون فيه الاقتصاد الأفريقي في أيدي الأفارقة أنفسهم، ولن يكونوا متكيفين مع المتطلبات التشغيلية فقط، بل وفقًا لاحتياجاتهم الكليّة، حينها سيتم تعديل التركيز الديموغرافي الأفريقي:
9⃣
وسنجد أنّ بعض اللغات في بعض المناطق ستفقد أهميتها، بينما ستكتسب لغات مناطق أخرى (كغينيا الفرنسية ، على سبيل المثال) المزيد من الأهمية .
(...)
قد يعتقد المرء أن اللغات الأوروبية قد أصبحت بالفعل لغات الأغلبية في البلدان المستعمرة، وأن الرغبة في العودة إلى هذه الوحدة اللغوية
🔟
الجنينية هو تراجع، واعتماد اللغات الأجنبية تطور وتقدّم. هذا الوهم أخطر، وخطورته تكمن في أن العديد من المثقفين يتبنّونه. ونؤكد أنّه، باستثناء الأقلية في المدن الأفريقية، فإن اللغات الأوروبية غير متمكنة في كل مكان في إفريقيا، وذلك لسبب بسيط هو أن الفلاحين غير متعلمين.
1⃣1⃣
وعليه، في ظل المعدل الحالي للتعليم،سيستغرق الأمر قرنًا حتى يتأثر الريف والقرى بتلك اللغات.
وعلى الصعيد الآخر، فإن مساوئ الرغبة في تبني لغات أجنبية ليست ذات طبيعة عملية فحسب، بل طبيعة ثقافية.
إذ يمكننا التأكيد بما فيه الكفاية على أن الإمبريالية الثقافية هي المسمار الأمني
1️⃣2️⃣
للإمبريالية الاقتصادية. وبالتالي فإن تدمير قواعد الأولى، يساهم في دمار الثانية.
قد يعتقد المرء أن تطور اللغة؛ ظاهرة طبيعية، والتدخل فيها لن يكون فعالاً. لكن هذا المفهوم خاطئ أيضًا؛ إنه أمر خطير أيضًا؛ نظرًا لأن المصدر الرئيسي للتطور "الطبيعي" لأية لغة
1️⃣3️⃣
وطنية، هو العقلية الشعبية، فإن ذلك من شأنه أن يعيق تطور اللغة الوطنية، ولن تكون قادرة على التعبير عن نفسها، إلاّ في حدود ما رغبته مجال هذه العقلية الشعبية، ولن تتطور لأنّ العقلية الجماعية لم تتقبلها: وبعبارة أخرى، ستكون العقلية الشعبية معيقة للغة، لتبقى-فقط- ملموسة
1️⃣4️⃣
لكن غير مقبولة في عقلية الشعوب.
وبالمقابل،عندما تكون العقلية الشعبية قد خلقت كل محتوى تلك اللغة المراد تطوريها، فمن الضروري أن يتم بذل جهد واعي عليها، لرفعها إلى مستوى التعبير الفكري المجرد، كعلوم الفلسفة مثلا.
وهنا، قد يظن المرء أن حالتنا تجاه الغرب مشابهة لحالة الإغريق
1️⃣5️⃣
مقابل روما القديمة.لكن الحقيقية، هي أنّ الحياة الحديثة توفر، بكل إمكانياتها،التطور الفردي والجماعي، ووسائل للرد أكثر مما كان موجودًا في العصور القديمة.وبالتالي،فإن بيانات المشكلة قد تغيرت بالكامل.
ويمكننا أن نذكر الأيرلنديين مثلا،الذين نسوا لغتهم الأم تمامًا تحت الاستعمار
1️⃣6️⃣
الإنجليزي والذين، من أجل إيمانهم بقضيتهم، واحتياجاهم لتطوير لغتهم، تمكنوا من إنعاشها عبر المكاتب.
لذا، لا يمكن تفسير السهولة التي نتخلى بها عن ثقافتنا إلا من خلال جهلنا بها، وليس لسبب العالم التقدمي المعتمد لغتها في المعرفة الكاملة كما نزعم.
1️⃣7️⃣
مقتبس ومترجم مع تلخيص، من كتاب شيخ أنتا ديوب" الأمم الزنجية والثقافة" - النسخة الفرنسية (صفحة 405-408).
إدريس آيات-قسم العلوم السياسية-جامعة الكويت

جاري تحميل الاقتراحات...