سي محمود افندي
سي محمود افندي

@heefa2005com

55 تغريدة 58 قراءة Sep 05, 2020
النهاردا هحكيلكم حدوته جديده .. حقيقيه ممزوجه بالخيال .. مش معنى كده انها من تأليفي او انها محصلتش .. بس ديما مزج الحقيقه بالخيال ليه طابع خاص . الحكاية الثانية ..
اتمني متكونوش نسيتوني .. انا محمود افندي ابلغ من العمر اربعين عام .. اعمل في مجال الأطراف الصناعيه التعويضيه .. ليست لي هوايات تذكر ولا شيء اتميز به الا حظي الذي يوقعني دائما في احداث غريبه ..
كنت قد قصصت عليكم امس قصتي مع الذئب و شبح الجندي الذي قابلته .. ١
و كيف انتهت الحكايه بإرجاع الجثث الي ذويهم ليتم الصلاه عليهم و دفنهم بشكل لائق .. وكنت قد وعدتكم ان اقص عليكم قصتي الغريبه مع عم عبد الكريم .. و بالمناسبه هذا ليس اسمه و بما اني سأحكي عن حياته الشخصيه فقد فضلت ان لا اذكر معلومات حقيقه تدل عليه .. واليكم ما حدث .٢
كان قد مر علي عملي في المدينه الجديده شهر .. تعرفت فيه علي معظم افراد الامن الموجودين وكان زميلي في الحراسه كل يوم هو عم حبشي الذي استأذن مني في الليله السابقه و قال انه سيتأخر في ميعاده غدا لانه سيستقبل عريس اتي لخطبة ابنته و قال نصا .. انا هتأخر عليك بكرا يا محمود .. ٣
جاي لبنتي عريس عقبالك .. فقلت له .. عقبالي ايه لما يجيلي عريس انا كمان .. فنظر لي ضاحكا وقال بعد الشر عنك المهم العريس جاي الساعه سته المغرب قول هيقعد ساعه ساعه ونص ويمشي وانا هركب للموقف ومن الموقف هاخد عربية الميه الي بتيجي كل يوم الساعه تسعه .. يعني هتأخر عليك ٣ ساعات ..٤
٣ ساعات بالكتير كمان وهتلاقيني جاي في عربية الميه ان شاء الله .. غطي عليا وقول لعم حسن اني هتاخر ساعه زمن .. وافقت بالطبع وفي اليوم التالي ذهبت للعمل في ميعادي وقال لي عم حسن فين زميلك ؟ ويقصد بالطبع عم حبشي .. فرددت عليه انه سيتأخر ساعه ليس اكثر لظروف خاصه .. ٥
فنظر الي عم حسن و قال .. طب وانت هتقعد الساعه دي لوحدك ؟ رددت عليه ان نعم .
ركبنا السيارة التي انزلتني عند المنطقة الثالثة .. وكان الظلام قد حل .. نزلت من السيارة و اخرج عم حسن راسه من النافذة و هو يحدثني .. متأكد يبني انك هتقعد هنا لوحدك تستني حبشي ؟ قلت له نعم .. ٦
فكرر سؤاله .. تحب اسيب معاك حد من زمايلك التانيين يسلوك لحد ما حبشي يجي .. فقلت له هي ساعه زمن ان شاء الله مش مستاهله يعني .. فقال طيب انا هوزع الافراد علي اماكنهم وساعه كدا ولا اتنين و هاجي اطمن عليك .. هززت له رأسي في لا مبالاه وانا اشعل سيجارة و اتجه نحو مكان جلوسي المعتاد .٧
كنت قد تعلمت ان احضر معي بطانيه صغيرة أجلس عليها و اشتريت شيشه صغيرة ايضا بالاضافه الي راديو صغير بحجم كف اليد و الشاي و القهوة و طعام العشاء و الماء .. فرشت بطانيتي و قمت برص اكواب الشاي واحضرت القصعه واشعلت النار وقمت باعداد اول كوب شاي في ليلتي التي لم اكن اعلم .. ٨
انها ستكون من اطول ليالي حياتي واغربها علي الاطلاق .. شربت الشاي و حجر من المعسل و بجانبي الراديو يحدث بعض الضجيج الذي يؤنس وحدتي .. نظرت الي الساعه فوجدتها السابعه الا الربع .. رفعت حاجبي مستغربا .. كل هذا فعلته في ساعه الا ربع فقط .. اذا ماذا سافعل حتي التاسعه .. ٩
ادركت بعد وقت قصير مدي فداحة الموقف و صعوبته ..
لم يمر وقت وسمعت صوت دراجات بخاريه تاتي من بعيد .. لافاجأ بحوالي خمس دراجات يركب علي كل دراجه رجلان يحملان سلاح آلي ..
وقفت في وسط الطريق ليتوقفو امامي ومن فوق الدراجه حدثني احدهم بقلة ذوق وعدم اهتمام مبالغ فيه .. ١٠
ليسألني .. انت الغفير الي تبع اللواء احمد عبدالله ؟
رددت عليه بنفس اسلوبه المتعالي وانا عاقد ذراعه علي بطني ..
انا فرد الامن الي هنا انتو مين وازاي تدخلو بالسلاح دا للموقع اصلا ..
رد علي الفور .. احنا ندخل اي مكان بالسلاح هذا يا ولد وممكن ندفنك مكانك تجرب ؟ ١١
حاولت ان ابدو متماسك بقدر الامكان .. فالمنظر كان مرعب بحق .. ان منظر السلاح الآلي مرعب وهو في يد الشرطه .. فما بالك وهو في يد رجل يرتدي جلباب تظهر عليه ملامح القسوة و الاجرام ..
قلت له انت فاكر انك بتكلم فرخه .. اللواء احمد عارف انا فين و عم حسن وباقي افراد الامن .. ١٢
نزل احدهم و كانت ملامحه اقل قسوة ليسألني .
انت من القاهرة ؟ رددت عليه ان نعم .
قال منين في القاهرة .. قلت له من جسر السويس تسمع عنها .. نظر الرجل الي الرجال الباقين وقال لاحدهم .. خد الرجاله يا سالم وسيبلي مكنه وانا هقعد هنا شويه وارجع بعد ساعه ..
لم يعترض احدهم .. ١٣
ولم يراجعه احد في كلامه .. نزل احدهم وركب دراجه اخري وغادرو المكان بنفس السرعه و الغموض الذي اتو به ..
نظرت الي الرجل وقلت .. انا مش فاهم حاجه هو في ايه ؟ ليرد علي .. اعزمني طيب علي كوبايه شاي وانا افهمك .. اشرت له ان يجلس فخلع حذائه ووضع السلاح بجوارة وجلس .. ١٤
نظرت للسلاح بعدم ارتياح .. فشعر هو بذلك و وضعه خلفه يداريه .. وقال
دول العرب الي موجودين حوالين المدينه .. مسؤلين عن حمايه المدينه من برة بس مش مسموح ليهم يدخلو جوا المدينه و الشيخ .. ويقصد شيخ القبيله .. يتقاضي ٢٠ الف جنيه شهريا من الشركه مقابل ما يسموه حراسه خارجيه .. ١٥
رددت عليه وقلت حراسه ايه ؟ ضحك وقال نصا .. اكل عيش متاخدش في بالك .. كان الشاي قد نضج واعطيته كوب فنظر الي وقال تعرف اننا جيران .. فقلت له لغوتك مش زيهم ولا شكلك كمان .. فقال انا اصلا من المطريه .. قلت له دي جنبي جدا .. وتعارفنا واثناء ذلك جاء عم حسن ومعه عم عبد الكريم.. ١٦
سلم عليهم الضيف الذي لم اعرف اسمه حتي الان وتناول بندقيته الاليه و وضع كوب الشاي الفارغ في يدي وقال .. هاجيلك تاني .. وركب دراجته ورحل .. قال عم حسن يطريقته المعتاده التي هي اشبه بالولوله .. يا وقعه سودا ايه جاب دول هنا .. فقصصت عليه ماحدث وأخبرني انه راي الدراجات .. ١٧
فاصطحب عم عبد الكريم واتي .. فقلت له ان الله سلم .. قال عمك حبشي كدا شكله مش جاي .. عمك عبد الكريم هيمسك مكانه النهارده معاك .. قالها في عجاله ثم ركب سيارته و رحل .. ليبدء الجزء الاغرب في الليله مع عم عبد الكريم.. ١٨
كان عم عبد الكريم رجلا في أوائل الخمسين .. طيب القلب لا هو بالطويل ولا بالقصير .. عينه تشع طيبه .. يعطيك ايحاء بانه ابوك او اخوك الأكبر عندما تنظر في عينه .. وكان اشد ما يميزة هو نظافته الشخصيه .. فبرغم اننا كنا نقيم في شبه صحراء .. الا انه كان يحرص على ان يكوي ملابسه .. ١٩
ويحلق ذقنه يوميا .. وكان يضع العطر ايضا .. الخلاصه انه كان رجل نزيه بمعني الكلمة .. ولكنه لم ينجب .. تشاجر هو وعم حبشي ذات مرة لان عم حبشي ارسلني لجلب الماء في تلك المنطقه الخطرة و سالت عم حبشي قائلا .. هو ماله مكبر الموضوع ليه ؟ فرد علي فورا .. ٢٠
عمك عبد الكريم معندوش عيال فأي شاب صغير بيعتبرة زي ابنه و بيخاف عليه جدا .. فتشجعت وسالته .. متعرفش ليه مخلفش .. رد بان زوجته هي سبب عدم الانجاب وانها مؤخرا خطبت له فتاه وزوجته بالرغم عنه .. قلت له في ذهول .. جوزته غصب عنه ؟ فرد بنعم ..
انتهزت فرصه مبيتي مع عم عبد الكريم.. ٢١
كي اسأله .. كيف لزوجته ان تزوجه وهو بدورة كان رافضا متمنع .. فرد ببساطه وهو يسحب نفسا من الشيشه .. بص يبني .. انا متجوز مراتي دي من خمسه وعشرين سنه .. كنت ابن سبعه وعشرين سنه وهيا كانت سبعتاشر سنه .. كنت مش متعلم وهي معاها اعداديه .. واعداديه دي زمان في الصعيد .. ٢٢
كانت احسن من ثانوي الايام دي .. المهم .. بعد خمس سنين جواز ربنا مرزقناش بخلفه .. فقالتلي تعالي نروح لدكتور .. انا بيني وبينك يبني رفضت وقلتلها لو العيب منك انا مش هطلقك ولا هتجوز عليكي .. ولو العيب مني .. عيني هتنكسر قصاد نفسي وازعل علي روحي .. فبلاش احسن .. ٢٣
اقنعتني نروح لدكتور يمكم يكون العيب بسيط وربنا يكرمنا ونخلف .. اقتنعت ورحت للدكتور وبعد الفحص ظهر ان العيب منها .. انا من ناحيتي محسستهاش بحاجه طول المده دي كلها .. كنت مستعد اصرف عليها من جنيه لميت الف جنيه وتخلف .. نظرت له وانا رافعا حاجبي واقول ميت الف .. يتبع .. ٢٤
ضحك عم عبد الكريم وقال و هو ينظر الي النار التي كانت امامنا ..
يبني انا كنت زمان حاجه تانيه .. كان عندي كام فدان ورث وكنت بأجر اراضي الاستصلاح الي كانو بيدوهم للشباب وبيكسلو يزرعوها وكنت بزرعها طماطم .. لحد مرة من المرات زرعت ٢٠ فدان طماطم .. جت موجه حارة ضيعت الزرعه .. ٢٥
الديون بتاعه البذور و المصاريف و ايجار الاراضي . خلوني ابيع الي ورايا والي قدامي واشتغل زي منتا شايف كدا .. المهم يبني من فترة كدا لقيت مراتي بتزن عليا اتجوز .. وانا اماطل فيها .. لحد ما في مرة لقيتها بتقولي انا خطبتلك ماجده بنت عم عبد العزيز .. ارمله عندها تلاتين سنه .٢٦
بت حلوة ومؤدبه .. كنت فاكرها بتضحك عليا لحد ما قالتلي بص يا عبد الكريم .. العشرة الطويله الي بينا مخلتكش جوزي وبس .. خلتك اخويا وابني كمان .. احنا النهاردا بصحتنا بكرا الله اعلم بحالنا .. لازم تتجوز وتخلف عيال نتسند عليهم في الكبر ويدعولنا بعد ما نموت .. ٢٧
هنا يبني عرفت انها بتتكلم جد .. بيني وبينك عجبتني الفكرة و حسيت ان عندها حق .. و فعلا اتجوزتها في خلال شهر .. قاطعته في لهفه وقلت .. ها وحملت .. هنا ضحك عم عبد الكريم بشده حتي سعل واحمرت اذنه وقال وهو مازال يضحك .. لاء يبني محبلتش .. انا الي قطعت الخلف .. ٢٨
قلت له في ذهول .. وهو الراجل بيقطع الخلف بردو ؟ فرد مسرعا .. طبعا يبني قوة التخصيب بتختلف و بتقل جدا ووارد ان اي راجل يكون سليم و يقطع الخلف عادي .. تنهدت في حسرة فقد كان كل هذا كثير علي رجل مثله .. اردف يقول مهونا الامر علي .. بس انا نش ساكت .. بتابع عند دكاترة.. ٢٩
وباخد منشطات للحيوانات المنويه و بسعي وربك يكرم .. قوم بقي اعملنا شاي ..
هممت اعد كوبين من الشاي وما ان فرغت منه سمعنا صوت عربه اتيه من بعيد .. كانت الساعه قد تجاوزت العاشرة مساء حينها .. وإذ بسيارة جيب اتيه تنير كشفاتها الاماميه في اعيننا وتتوقف امامنا تماما .. ٣٠
نزلت سيده في الثلاثينيات تقريبا ترتدي بنطلون ضيق و بلوزة مفتوحه الصدر .. شعرها غير مهندم بالمرة .. اقتربت ففاحت منها رائحه العطر و رائحه اخرى لا يخطئها انف رجل .. رائحه اقرب للكلور .. هل عرفتوها .. نعم انها هي .. يبدو لأي غبي ان تلك السيده كانت تغتصب منذ دقائق .. ٣١
نعم تغتصب .. شكلها و ذهولها و بعثرة شعرها تدل اكيد علي العنف .. اقتربت و هنا قال لي عم عبد الكريم . استني انت يبني ..
اامري يا ست هانم خير ؟
ردت عليه بلهجه بدويه .. وطلبت منا البقاء بجوارنا حتي الصباح .. واشارت الي العربه وقالت ان معها طفله صغيرة .. ٣٢
تخشي ان تسير بها في ظلام الليل ..
نظر اليها عم عبد الكريم طويلا وقال لها اسف يا ست هانم .. مش هينفع .. دا مكان شغل و لو حد من المشرفين جه ولقاكي هنا هيقطع عيشنا .. بعدنا بشويه قد عشرة خمستاشر كيلو كدا نقطه جيش وشرطه .. ممكن تبيتي هناك .. انما هنا مش هينفع.. يتبع ..٣٣
نظرت اليه في ضيق وعرق الشهامه يقفز من بين عيني فعاجلني باشارة من اصبعه معناها .. اتكتم انت .. نظرت الينا السيده وقالت في توسل .. طيب ممكن شويه ميه اغسل وشي ووش البنت ونشرب .. ذهب عم عبد الكريم واحضر جركن الماء الكبير وقال لها احطه لحضرتك فين .. فقالت خلف السيارة .. ٣٤
وضع لها عم عبد الكريم الجركن حيث اشارت وذهبت باتجاه الباب المجاور لكرسي الطفله وفتحت لها الباب وانزلتها واخذتها من يدها خلف السيارة .. سمعنا صوت المياه وهي تسكب و راينا الطفله وهي عائده الي مكانها بالسيارة .. ونظرنا لنجد السيده انزلت البنطال وجلست القرفصاء .. ٣٥
فعلمنا انها ستتبول .. فجذبني عم عبد الكريم من ايدي واتجهنا الي البطانيه المفروشه ارضا و خفضنا رؤوسنا .. بعد دقيقه جاءت السيده وقالت لعم عبد الكريم .. خليك فاكر اني استنجدت بيك وانت رفضت تنجندي وانا هعرف اخد حفي ازاي.. ونظرت باتجاهي وقالت وهي تبتسم .. ٣٦
اما انت بقي فيك حاجه مش طبيعيه .. بس الي هتشوفه في دنيتك كفايه اوي عليك .. ثم اتجهت الي سيارتها و ادارت المحرك وانطلقت مخلفه ورائها هاله من الغبار الكثيف ..
نظرت لعم عبد الكريم معاتبا وانا اقول له .. مش جدعنه منا دي يا ريس .. ليقول في سرعه .. ٣٧
يا ابني اسكت .. دي شكلها من العربان الي هنا و حد متعدي عليها ولا اتقفشت مع رجاله ولا وراها بلوة ولو الجماعه العرب دول جم هنا و قفشوهاعندنا هيموتونا و يموتوها .. انت مشوفتش منظرهم و السلاح الي معاهم من شويه .. في فرق بين الجدعنه و التهور .. يتبع ..٣٨
لم يكمل عم عبد الكريم كلامه حتي سمعنا صوت دراجه بخاريه تقترب وعليها الرجل الذي شرب معي الشاي اول الليله .. سلم علينا وخلع حذائه وقال بابتسامه .. مش قلتلك راجعلك .. حطلنا شاي بقي..
جلس الرجل ووضع بندقيته في ادب خلف ظهره .. وقال معلش انا اسف عارف اني فضولي ورخم .. ٣٩
بس مشتاق لحد من مصر اتكلم معاه ويقصد بالطبع مصر .. القاهره .. وخصوصا واحد يعتبر جاري.. اعطيته كوب الشاي وسالته عن اسمه .. فقال اسمي طارق .. ساله عم عبد الكريم .. شكلك مش بدوي ايه الي معيشك هنا مع العربان .. يبدو ان سؤال عم عبد الكريم ايقظ جرح دفين في قلبه .. ٤٠
قال في هدوء .. انا معايا دبلوم صنايع .. بعد ما اخدت الدبلوم جاتني سفريه العراق اشتغل عامل بناء .. كانت فرصه اجهز اختي الي علي وش جواز واساعد امي الي ملهاش غيري .. فرحت أوي و سافرت خمس سنين .. كنت ارسل لامي مبلغ كل شهر .. وكنت ارسل كل ما يقع تحت يدي من ادوات كهربائيه .. ٤١
لاختي كجهاز لعرسها .. وبعد خمس سنين اشتقت لهم و لمصر .. رجعت مصر وانا كلي شوق .. لم احمل معي هدايا فقد كنت ارسلت الكثير منها مسبقا .. رجعت فقط بشنطة هدومي و مبلغ لا بأس به في حسابي في البنك .. لم اقل لاحد عن ميعاد وصولي .. اردت ان تكون مفاجأه للجميع .. ٤٢
طرقت الباب لتفتح لي اختي الباب .. انتظرت ان تحتضني ولكنها تشنجت وكأنها رأت شبح .. قلت لها مالك يا بت في ايه .. اوعي كدا فين امي ؟
كان شكل البيت متغير .. متبيض بمبي وفيه ستاير حمرا و اضاءة شكلها غريب .. كررت السؤال .. فين امي يا بت ؟ قالت بصوت مبحوح .. امك تعيش انت .. ٤٣
حسيت اني اتشليت .. مفوقنيش غير راجلين لابسين ملابس داخليه وخارجين من اوضة النوم وهما بيزعقو .. هو فيه زباين تانيه جت غيرنا يا بت ولا احنا ..... قطعت رؤيتهم لي كلامهم و جريو نطو من الشباك .. لم يكن الموضوع يحتاج لذكاء كي افهم .. امي ماتت واختي قلبت البيت ماخور .. ٤٤
ومش كدا وبس .. دي خبت عليا خبر موت اني علشان مرجعش واسيبها لوحدها وعلشان حنفية الفلوس الي ببعتها لامي ماتقفش .. نزلت ضرب فيها من غير وعي .. لحد ما ماتت في ايدي من كتر الضرب .. اتحكم عليا بعشر سنين سجن .. ضرب افضي الي موت .. خرجت من السجن مش قادر اعيش في بيتي .. ٤٥
كان ليا زميل ايام العراق كان عرباوي .. كنا بنعز بعض اوي .. لجأت ليه و عشت وسطهم .. وبرغم انهم مبيجوزوش بناتهم لحد غريب .. الا انه جوزني اخته وعشت هنا .. اعتذرت له لما سببته له من الم الذكري .. فقال .. بالعكس .. انا ارتحت لما حكيت معاكم .. ٤٦
قال عم عبد الكريم .. شوفت يا عم محمود .. مش قلتلك الناس دي معندهاش تفاهم في الشرف بالذات .. لو كنا قعدنا الست دي هنا وطارق جه شافها عندنا كان خلص علينا دلوقتي ولا سلمنا للعرب قتلونا .. قال طارق في استغراب .. ست مين .. رد عليه عم عبد الكريم .. الست الي كانت ماشيه وانت جاي .. ٤٧
انت اكيد قابلتها في الشارع .. رد عليه طارق انا جاي من نفس الطريق مشوفتش عربيات .. ومافيش هنا طرق تانيه ممهده غير دا .. نظرت انا وعم عبد الكريم الي بعضنا البعض و الذهول يأكلنا .. فقال له مؤكدا .. دا حتي اتشطفت من الميه اهي تعالي .. جذب طارق من ذراعه .. ٤٨
واتجهو الي حيث المكان التي كانت تقف فيه السيارة منذ قليل .. و العجيب اننا لم نجد اثار للسيارة او اثار للمياه .. وكان جركن الماء علي حالته .. لم ينقص منه شيء .. نظر الي طارق و طلب ان اصف له السيده .. فوصفتها له .. فاطرق الي الارض يقول .. انها اوصاف عزيزة .. ٤٩
قلت مسرعا عزيزة مين .. اوعي تقولي اختك .. قصدي شبح اختك .. فرد مسرعا لا مش اختي .. بس قصتها متختلف كتير عن اختي .. غير انها حملت وخلفت بنت و كانت شغاله في ملهي ليلي .. ابوها يبقي اخو الشيخ .. عمل عليها كدبه و بعتلها مرسال انه بيموت ومسامحها وعايز يديها حقها في دهب امها .. ٥٠
قبل ما يموت لانه لو مات مش هتطول حاجه من ورثها .. رجعت البنت ومعاها بنتها وكانو راكبين عربيه ملاكي .. ابوها مقدرش يقتلها بنفسه .. فسلمها لرجالته يقتلوها .. قلت له مقاطعا .. بس انا شوفتها كانت هدومها مبهدله و باين انهم اغتصبوها او خليتهم ينامو معاها .. ٥١
مقابل انهم يسيبوها تمشي هي وبنتها .. قالي مسرعا .. انت فاكر انهم ملايكه يعني ما اكيد دا حصل .. رجعنا نجلس علي البطانيه و نتستكمل الحديث حتي قارب الفجر علي الظهور .. لممنا حاجياتنا وودعت طارق بعدما اخذ مني المواثيق ان احفظ السر ولا ابوح به لاحد .. ٥٢
وبالفعل لم اقص حكايته ابدا الا اليوم .. مع تغيير في الاسماء و الاحداث كي احفظ سرة .. كان عم عبد الكريم في الايام التاليه يري شبح الفتاه في أحلامه كل ليله و يضحو مفزوعا من نومه .. ويبدو ان هذا كان انتقامها منه .. ان تظهر له كل ليله تخيفه في أحلامه .. ٥٣
اما انا فقد كنت اعرف مصيري .. حظي الذي اشفق علي منه الانس والجن وحتي الاشباح .. تمت وغير منقوله .. والي اللقاء في حكايه جديده قريبه .. شكرا

جاري تحميل الاقتراحات...