دانا شامية
دانا شامية

@dyshamieh

4 تغريدة 33 قراءة Sep 05, 2020
في هذا الثريد أشارككم لمسة بيانية لطيفة من سورة الكهف، منقولةً بتصرّف عن الدكتور فاضل السامرائي:
جاء الفعل (أراد) مسندًا لثلاثة أفعال مختلفة في ظاهرها، لكنّها كلّها تحت إرادة الله عزّ وجلّ:
+
١- "فأردتُ أن أعيبها"
نسب الخضر خرق السفينة لنفسه، فأسند فعل الإرادة أيضًا لنفسه (فأردتُ)؛ تأدّبًا مع الله، لأنّ العيب لا يُنسب إليه سبحانه، وإن كان بإرادته، فهو إفساد في الظاهر.
+
٢- "فأردنا أن يبدلهما ربّهما"
أسند الفعل لضمير الجمع، لأن الأمر مشترك بين الشر والخير، فقتل الغلام في ظاهره شر، وإبدال الخير يكون من الله، فهذا الموضع -كما جاء في فتح البيان- فيه إفساد من حيث الفعل، وإنعام من حيث إبدال الخير، فجاء فعل الإرادة مشتركًا.
+
٣- "فأراد ربّك أن يبلغا أشدّهما"
أسند فعل الإرادة بلفظه ومعناه إلى الله، لأنه جاء مستندًا على عمل كله خير، لا شرّ فيه، فهذا إنعام محض، غير مقدور بشرّ.
وهذا والله من دقّة وروعة وعظمة وبلاغة التعبير القرآنيّ، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ❤️

جاري تحميل الاقتراحات...