جاسر الماضي
جاسر الماضي

@jassser15

22 تغريدة 7,889 قراءة Sep 04, 2020
1
( مجرد تحليل )
في حقيقة الامر ان مشروع الشرق الاوسط الجديد هي مجرد خرائط رُسمت من مُنظر سياسي في امريكا ، ووصفت بعد النشر الاعلامي بحدود الدم (للتخويف) في مرحلة كانت استراتيجية التخويف هي القائمة انذاك ثم جيرت باسم ( ايران )التي نفذت فوضى الطريق اليها (بالوكالة ) بينما الغاية
2
هو اقتسام المنطقة برمتها بين اسرائيل الكبرى ودول الاستعمار القديم بتكتيك عكسي يتم الترحيب بها شعبوياً بدلاً من مقاومتها كما السابق
هي خطة طويلة الامد تثبت من خلالها اسرائيل ودول الاستعمار القديم في مرحلتها الاخيرةبعد التطبيع انهم الاصلح للشعوب العربية من القيادات القائمة حالياً
3
لذا نحن نعيش الان مرحلة عبورهم نحو الوجدان العربي فالدكتاتوريات القديمة ثم الاسلاميين المتوحشين عبر داعش والقاعدة والاخوان ثم ايران التي تعاطفت معها بعض القيادات العربية والمسئولين الامنيين في بعض الدول ، والاحزاب باعتبارها تمتلك مشروع ، كل هذا الزخم من الفشل والتوحش يصنع جسر
4
بين تلك الدول الاستعمارية ووجدان الشعب العربي باعتبار الحل عند هؤلاء ، فكما استقبل الشعب العراقي القوات الامريكية بالاهازيج المرحبة بهم للخلاص من صدام حسين وكذا استقبال الشعب اللبناني لماكرون بالاحضان والدموع وزيارته لرموز فنية محبوبة عربيا كـ (فيروز وماجدة الرومي)
5
فسوف يستقبل الشعب اليمني في قادم الايام بعد تفجير ( صافر ) اخرون مثل ماكرون بحسب خارطة الاقتسام السرية والتي نستنتجها من الحراك على ارض الواقع .. ومن الواضح ان القيادة السعودية تدرك ذلك جيدا لذا نجد كوشنر مستميت وهو يروج لفكرة التطبيع السعودي مع اسرائيل بينما السعودية لاتزال
6
متمسكة بموقفها التاريخي والذي عبر عنه سمو وزير الخارجية اول امس الذي اكد على تمسك المملكة بمبادرة السلام العربية وان قرار السماح باستخدام الأجواء السعودية لصالح دولة الإمارات لايغير شيء في موقفها الثابت الرامي إلى تحقيق سلام عادل ودائم.
7
ثم ان السعودية تاخذ وضع الحذر في امر التطبيع حيث ان التفكير منصب نحو مرحلة (مابعد التطبيع) وهي المرحلة (الاخطر) لان التطبيع كما ذكرنا مجرد جسر نحو وجدان الشعوب العربية وفرض انفسهم (كحل) لمشاكل البطالة والاقتتال والضعف والتشرذم والهوان والانكسار واللانظام الذي لم يصنعه احد غير
8
تلك الدول التي تريد ان تجعل من نفسها الحل .. اما اولئك الذين يُقامون فكرة التطبيع بالرغم انهم هم السباقون في ذلك فلانهم حجر قد سقط على رقعة الشطرنج وانتهى دورهم الذي مهد للمرحلة الاولى من التطبيع وصناعة الحل ..
9
حيث كانت مرحلتهم البائدة قائمة على مايسمى بالاسلام السياسي (المتشدد) ثم (المعتدل) الذي يسوغ تمرير الاخوان للمشهد كمرحلة تمهد للمرحلة الثانية التي نعيشها اليوم والتي يمكن تسميتها بالمرحلة (الابراهيمية) التي حضرت مع المعاهدة الاسرائيلية الاماراتية كتسمية لها
10
والتي تجمع بين الاديان السماوية بعيدا عن تفصيلاتها المعقدة ، فالمرحلة الاولى نجحت في نزع سيادة الاسلام السياسي بعد سقوط مصداقيتهم وكشف فسادهم وتوحشهم والمرحلة الجديدة رفعت من المظلة العقدية الى نحو شمولي لايجعل من عقيدة وصية على اخرى ..
11
وهي مرحلة عابرة وليست دائمة غايتها صناعة مظلة عقدية تجعل من التطبيع مع الكيان الصهيوني امر ممكن لان غاية التطبيع هو ازالة الحاجز النفسي بين الشعوب العربية واسرائيل لتحقيق مناخ مقبول (قانونا وشرعاً) للتواصل وبالتالي بناء علاقات عبر مؤسسات المجتمع المدني وزيارات متبادلة (عمل
12
وسياحة) تخلق جو من المقارنة المعايشة بين كيانات ناجحه واخرى فاشلة يعملون هم على إفشالها عبر اذنابهم ، وهي مرحلة في تقديري ليست نهائية إنما هي تمهد للمرحلة الثالثة والاهم والتي من خلالها يتم تعزيز فكرة عدالة اسرائيل اليهودية خير من ظلم القادة العرب المسلمين فالتعايش المجتمعي
13
يمهد للتعايش السياسي فيما بعد وبالتالي قبول اسرائيل ودول الاستعمار القديمة كحل فاذا كان من المقبول لقائد بعثي ان يحكم اغلبية سنية في سوريا وقائد بعثي اخر يحكم اغلبية سنية وشيعية في العراق وقائد سني يحكم اغلبية شيعية في البحرين وقائد سني اخر يحكم 95% من الاجانب مختلفي العقائد
14
في الامارات فانه ينسجم مع هذا المنطق اي نوع من الحكم في المستقبل تحت مظلة اي عرق او دين .. هذا النوع من الذرائع بصرف النظر عن حقيقتها وواقعيتها يمكن لها ان تسوق لاي مشروع سياسي يراد فرضه على الشعوب لن اقول قسرا انما طوعا من خلال اعلاميين مستاجرين ومسئولين وقتيين ونشطاء
15
منتقين بعناية .. ومن المهم ان ندرك امر في غاية الاهمية فبالرغم من تمزيق ورقة المرحلة الاولى بقيادة قطر وايران وتركيا والاخوان واتباعهم في الداخل (ولو مؤقتاً) إلا ان الصراع سوف يظل قائما بين اوراق المرحلة الاولى والثانية بل سوف يتم المحافظة على استمرارية حراك الاولى كضرورة
16
تساهم هي والثانية في صناعة الفشل من منطلق التنافس والذي يُمهد من حيث لايشعرون للمرحلة الثالثة وفق ماذكرناه اعلاه .. فاذا كانت قطر قد تزعمت المرحلة الاولى عربيا وخليجيا فان دولة الامارات تتزعم المرحلة الثانية عربيا وخليجيا والهدف في المقام الاول من اجل العبور للمرحلة الثالثة
17
هي السعودية ان كانوا يعلمون او لايعلمون والتي اي السعودية اصبحت العائق الوحيد في بلوغ المخطط منتاه في ظل تهاوي الدول العربية على خلفية الثورات العربية .. وعندما صرح سمو سيدي ولي العهد في وقت مضى بقوله ان الشرق الاوسط هي اوروبا الجديدة فلان سموه يدرك المغزى من صناعة دول شرق
18
اوسطية فاشلة وبالتالي يصر سموه على اننا قادرين على امتلاك جميع الحلول لشعوبنا العربية وهو امر يفسد الطريق للمرحلة الثالثة انفة الذكر فكان من الطبيعي جدا الاصطدام بمؤامرة مقتل خاشقجي ، ليس من منطلق هذا التصريح فالتصريج جاء بعده انما من منطلق الحراك السريع الذي سارت عليه قيادتنا
19
الحكيمة وماهذا التصريح الا الاصرار على المضي في ذلك مهما حاولواعرقلتنا
وكمحلل ادرك جيدا ان الاصلاح ونفض غبار الماضي يحتاج لوقت من الزمن فالبناء والترميم ياخذ وقت اطول بكثير من عمليات الهدم وتقويض البناء التي مورست خلال سنوات مضت في جميع الدول المستهدفة بالاطماع الغربية وبالرغم
20
من كل عمليات الاصلاح التي تقودها الدولة على مستوى المنطقة وليس فقط على مستوى الداخل اود ان اقول ان ادوات صناعة الفشل من بقايا المرحلة الاولى في جميع الدول المستهدفة بمافيها السعودية لا اظنها انتهت فهي في تقديري اصبحت ضرورة لن تتحقق المرحلة الثالثة والاهم بالنسبة للعدو إلابهم
21
وفي الختام يسال البعض هل يمكن للسعودية ان تطبع ؟!!
في اعتقادي ان قيادتنا تعي نوايا الغرب واطماعهم في المنطقة وتعي كذلك ان السعودية ليست كغيرها من بقية الدول العربية وبالتالي فيما لو تحقق تطبيع فلن يكون إلا بثمن ينسجم من حجم السعودية مع انه لايبدو انه واقع على المدى القصير
22
وحتى ذلك الحين فلن يتوقفوا عن إحاكة المؤامرات الداخلية كنوع من انوع الضغط ، او في اسوء الامور نوع من انواع البحث عن بديل يقبل التطبيع بدون الثمن الذي تتمسك به قيادتنا اليوم .
دمتم ودام هذا الوطن الشامخ وقيادته الحكيمة بخير .
جاسر

جاري تحميل الاقتراحات...