يا سلام يا سلام، عاد بطل الصفوف الأمامية من جديد، عاد بالتهديد والوعيد، والضرب بيد من حديد، عادت البهرجة الإعلامية معه، وعادت جوقة المطبليل. اسمع الرأي الآخر، غير "أبشر طال عمرك وتم"، وأعلم إننا شعوب حية وواعية، ولا تنطلي علينا أكاذيبكم التي مارستموها خلال هذه الأزمة المفتعلة.
تهددنا بالعودة للمربع الأول؟! ومربعك هو الذي دمر البلاد والعباد، مربعك الأول مربع التخبط والضياع، مربع إرهاق أجهزة الدولة كلها، وتدمير لصحة البشر، ستة أشهر ضاعت من حياتنا وضاعت معها مصالح الناس، وأنت تمارس مع صفوفك الأمامية دور المخلص الفادي، والمنقذ للشعب؟! يا بطل أفلام الأكشن.
استحلفتنا بالله أول الأمر، وتعاون معك الجميع، للمصلحة العامة، ومسكت ملف الأزمة المفتعلة، ومن قرار تخطبي، إلى قرار كارثي، إلى قرار تجريبي، وقدت الرحلة ومن هاوية إلى هاوية، وأخرجت لنا مصطلح "السلطات الصحية"، وأصبح بيدك كل السلطة، وباقي أجهزة الدولة تنفذ ما تقول، وما هي النتيجة؟!
ما هي النتيجة؟ غير هذا الدمار الشامل في كل شيء، أصبحت المنفذ الأول لقرارت منظمة الدجل العالمية، حتى هم أنفسهم صدموا منك، ومن التزامك بتعليماتهم وزايدة أيضا، ذهبت تشتري على بياض لقاحات مشبوهة، من شركة "جافي"، وهي إحدى شركات الشيطان الأكبر بيل غيتس، مخرج ومنتج هذه المسرحية الدولية.
مارستم علينا جميع أنواع القمع والرعب، وأنزلت للشارع القوات المسلحة، من جيش وشرطة وحرس وطني، جعلتنا محاصرين في بيوتنا، أوقفت الحياة عنا، تعطلت مصالح كل الناس، ومن كل المستويات من أصغر مصلحة إلى أكبر مصلحة، شتت الأسر عن بعضها، حملة شاملة من الهستيريا، ومارستم علينا التغطرس والغرور.
وجربتوا بنا كل شيء، حظر وحجر، إغلاق وحصار للمناطق، تعطيل العمل والتعليم، وتعطيل الاقتصاد، وتعطيل كل شيء، بل حتى المرضى الحقيقيين طردوا من المستشفيات، وتوقف علاج المراجعين في جميع العيادات الطبية، وحتى العمليات الصغرى والوسطى، والمرضى زاد مرضهم، والمرضى الجدد تكدسوا في البيوت.
تركم المرضى الحقيقيين من جميع الأمراض، والذين يراجعون باستمرار عياداتهم، وأخذ المواعيد بالأشهر من أجل فحص، أو أشعة، أو تحاليل، أو الدخول للطبيب، طردوا بحجة إن "المنظومة الصحية ستنهار"، وإننا لن نجد جهاز تنفس اصطناعي، وسنفترش الممرات، وكلنا سنموت. ماذا حدث يا أبو السلطات الصحية؟!
ماذا حدث، حولت المستشفيات لفنادق خمسة نجوم، يجلس المصاب بالوهم كورونا أسبوعين في غرفة فندقية، لا علاج له، لا تمريض له، وبعدها يخرج بالسلامة، ويدخل مصاب بالوهم غيره. حولت الأماكن السياحية لمحاجر طبية، وأصبحوا المصابين بالوهم كأنهم في سياحة داخلية، نشكرك على تشجيع السياحة الداخلية.
أما الدفعات الأخرى من المصابين بالوهم كورونا، لم تعد تكفي لهم الفنادق، والمحاجر الطبية السياحية، ماذا فعلت لهم؟! جعلتهم يجلسون في بيوتهم وفي أيديهم جهاز تعقب الحركة، جهاز التدريب على العبودية، وطبعا، وهم في بيوتهم لا علاج لهم، ولا تمريض، وليس لديهم أي أعراض، عفوا، هناك الوهم.
كل سكان الأرض عرفوا هذه الحقيقة: إن هذا الفيروس الوهمي كورونا، نسبة الشفاء منه أكثر من 99% والغالبية الساحقة من المصابين فيه، لا أعراض لديهم، ولا يحتاجون لأي خدمة طبية، بل إن الناس تصاب به وتتعافى منه وهي لا تعلم بذلك. لماذا كل هذه الحملة القمعية ولماذا ربط عودة الحياة باللقاحات؟
مربعك الأول، وأزمتك المفتعلة ننتهي منها عندما يتم وقف الفحص المضروب (PCR)، هذا الفحص هو الجائحة الحقيقية، والذي سبب لنا هذا الدمار الشامل، وهذا الوهم الكبير، مربعك الأول أذهب أنت له وحدك، ومعك صفوفك الأمامية، وجوقة المطبليل، نحن لنا حياتنا الحرة، ومسؤولين عن تصرفاتنا وقراراتنا.
أجبرتنا بالكمامات السامة، وبقية الإجراءات القمعية، جعلتنا نعيش في رعب وقلق مستمر، وهذه الكمامات لا تقي من أي فيروس، سواء كان حقيقي أو وهمي، بل هي التي ستقضي على صحتنا، إنها كمامة العبودية، ومعرفة مدى القابلية للاستعباد، يكفي هذا الدمار، ويكفي هذا الهراء، حياتنا ونحن أحرار بها.
أنت بنفسك لم تكن تلتزم بأي توصية وقرار تقوله لنا، على سبيل المثال، تقول عليكم بالكمامات، وأنت لا تلبسها، حتى أتى الوفد الصيني المضحك، ثم لبستها لتكملة المسرحية أمامهم، وتوصينا بالتباعد الاجتماعي، وأنت ملك التصوير والسلفي، لم تدع أحد إلا وصورت معه، وغيرها الكثير، يكفي ضحك علينا.
ألا تتابع الأخبار والعالم؟! ألا تعلم ماذا يدور في أمريكا وأوروبا؟! من مظاهرات عامة ضد سياسات الإغلاق والقمع، وضد اللقاحات المشبوهة، وضد كل هذه الإجراءات القمعية والتعسفية. ألا تعلم ماذا حدث بالسويد وغيرها من الدول المحترمة، وكيف واجهت هذه الجائحة الوهمية؟! وكيف تجاوزوا الوهم؟!
نحن لو لدينا برلمان حقيقي، كان من أول يوم بهذه الجائحة الوهمية وأنت على منصة الاستجواب، وتطرح بك الثقة، لكن نعلم كلنا إن البرلمان تحول لسيرك، وانتهت أي فرصة للإصلاح السياسي في البلاد، مع الانقلاب على مجلس فبراير 2012، وهذا موضوع آخر، لكن فرحت بالسلطة التي لديك، مع غياب المراقبة.
الجائحة الحقيقية هي عقلية ونفسية وأخلاقية، تريدنا أن نصاب بالجنون من هذه القرارات، وأن تتدهور نفسيتنا من القلق والتوتر والوساوس، وأن تتغير حياتنا وعلاقاتنا مع محيطنا من الناس، يكفي ما حصل، ونرجع ونقول لك: نحن أحرار، ولا نقبل هذه العبودية، بحجة الصحة، وسلطة البالطو الأبيض المقدس.
الكلام يطول عن تخبطك، وتخبط سلطاتك الصحية، وعن هذه الإجراءات غير المنطقية، والتي قلناها مرارا وتكرارا، وسنقولها حتى تنتهي هذه الأزمة المفتعلة، وسلم لنا على مربعك الأول، وتنمنى لكم رحلة سعيدة، أنت وصفوفك الأمامية، وجوقة المستفيدين والمطبلين.
جاري تحميل الاقتراحات...