صنف من الناس تراه يتصدى للجميع ويعارض الجميع في آرائه وأفكاره.
لماذا يفعلون ذلك يا ترى؟
في السلسلة التالية بعض الدوافع.
لماذا يفعلون ذلك يا ترى؟
في السلسلة التالية بعض الدوافع.
١. دفاعاً عن الكرامة: فكرامة البعض لا تسمح له أن يبدو صامتاً حيال موضوع ما. لذلك فهو يدلي بدلوه في كل موضوع يُطرح، وينافح عن آرائه، حتى وان كانت آراؤه شخصية لا تستند إلى معلومات صحيحة أو خلفية واقعية. الحديث والمعارضة هنا ليست إلا دفاعاً عن كرامته تقديره لذاته.
٢. ضعف المستوى التعليمي: لأنه لم يتلق نصيباً من التعليم والشهادة، يشعر البعض بعقدة نقص خاصة. لذلك يحرص على الإختلاف مع الآخرين في محاولة منه لإخفاء هذا النقص، وكأنه يقول “أنا أفهم منك يا متعلم”، رغم أن هذا النقص قد لا يكون ملحوظاً من قبل الآخرين إطلاقاً.
٣. دفاعاً عن الإنتماء: دينياً، رياضياً، سياسياً أو قبلياً.
هنا تجد أحدهم يتخلى عن المنطق والذكاء في حواراته، ويهاجم من لا يتفق معه، بشراسة.
لذلك ترى رجل دين أو سياسي يتحدث للآلاف من أتباعه بما لا يعقل، ثم ترى التابع والمتبوع كليهما قد تخلى عن عقله وأخلاقه دفاعاً عن انتمائه فقط
هنا تجد أحدهم يتخلى عن المنطق والذكاء في حواراته، ويهاجم من لا يتفق معه، بشراسة.
لذلك ترى رجل دين أو سياسي يتحدث للآلاف من أتباعه بما لا يعقل، ثم ترى التابع والمتبوع كليهما قد تخلى عن عقله وأخلاقه دفاعاً عن انتمائه فقط
٤. الرغبة في التفوق: من الطبيعي أن يسعى الإنسان للتفوق على غيره. لكنّ المقصود هنا هو من يفشل في تحقيق التفوق الحقيقي في نواحي حياته مثل العلم أو المنصب أو المال.
ولأنه فشل في التفوق في الحياة الفعلية، فهو يبحث عن التفوق في الجدال والإنتصار على الآخرين من خلال نقاشاته ومناكفاته.
ولأنه فشل في التفوق في الحياة الفعلية، فهو يبحث عن التفوق في الجدال والإنتصار على الآخرين من خلال نقاشاته ومناكفاته.
٥. اضطراب الشخصية: الشخصية النرجسية -على سبيل المثال- تتسم بالغرور المتناهي. فالنرجسيون لا يمكن أن يكونوا على خطأ، ولا حق لأحد في مناقشتهم أو إبداء وجهة نظر مخالفة لهم. هؤلاء الأشخاص يستميتون في الدفاع عن وجهات نظرهم لأنهم ببساطة يرون أن غيرهم يُسأل عما يفعل وهم لا يُسألون.
٦. الشعور بالكراهية: يختلف البعض مع غيره من الناس لأنه -هكذا- كره فلان ولم يرتح له، من أول نظرة، وبدون سبب. وكما يقول الشاعر:
وعين الرضا عن كل سخط كليلة ** ولكن عين السخط تبدي المساوئا
وعين الرضا عن كل سخط كليلة ** ولكن عين السخط تبدي المساوئا
٧. التمركز حول الذات: ولذلك يتحسس البعض، فيحسبون كل صيحة عليهم، ويرون فلان لم يحترمهم، وفلان عاملهم بطريقة غير لائقة، وعلان قصد اهانتهم... ومن هذا المنطلق يدخلون في عنف مبطن من خلال الخلافات والنقاشات الحادة، بهدف الإنتقام لذواتهم وتلقين الآخرين دروساً في “الأدب واحترام الناس”.
لماذا ننزعج ونتضايق من هذا الصنف من الناس؟
⭕ لأننا لا نحب أن نشعر أننا على خطأ، وهم يشعروننا بذلك، وبأن أفكارنا غير صائبة…الخ، ومن منا يحب أن يكون كذلك؟
⭕ لأننا لا نحب أن نشعر بالدونية أو الغباء أو السخف، وهم يشعروننا بذلك سواء قصدوا ذلك أم لم يقصدوا
⭕ لأننا نشعر أنهم يكرهوننا.. لم يرتاحوا لنا.. يحرجوننا.. سواء كانت قراءتنا لسلوكهم صحيحة أو خاطئة
⭕ بسبب أسلوبهم، نراهم مغرورين، مستفزين، أو حمقى ولكنهم لا يدركون ذلك.
⭕ لأننا نرى أنهم لا يبحثون عن الحقيقة، بل يجادلون لغرض الجدال فقط، ولا يتوقفون عن المصادمة.
⭕ لأننا نراهم لا يؤمنون باتفاق، ولا وجهات نظر مختلفة، ويصرون على أن يكسبوا "المعركة" دائماً
جاري تحميل الاقتراحات...