فولتير بتٙصٙرُّف
فولتير بتٙصٙرُّف

@Hisoka_ME2

16 تغريدة 4,133 قراءة Sep 03, 2020
الفن المبتذل المتردي الهابط في الوقت الحالي ما يجيش 1% من اللي كان في عشرينيات القرن الماضي خصوصا في الفترة من 1918 لغاية 1930
فى فترة ما بعد الحرب العالمية الأولى إنتشر بين المصريين ما يعرف بـ فن العوالم والخلاعة ، وفن العوالم أغانى بتخاطب الحس الشهوانى لدى المستمع
من أمثلة فن العوالم .. حلف إنه يمتعنى لعبد اللطيف البنا
وعاشق وليه تلومونى وبين النهود وإحملونى لصالح عبد الحى
وحرص منى أوعى تزغزغنى جسمى رقيق مايستحملش لمحمد عبد المطلب
وشفتى بتاكلنى انا ف عرضك خليها تسلم على خدك ..
يوه يا دين النبى تنك سارح .. ماشبعتش من ليلة إمبارح لفاطمة رشدى
وإرخى الستارة اللى ف ريحنا أحسن جيرانك تجرحنا
إية اللى جرى فى المندرة .. شئ ما اعرفوش دانا كنت لسه صغيرة
وأتمتع فوق خدك ساعة - للمطربة تودد
إن كنت شارينى ماتبعنيش .. مش ليلة تجينى وعشرة مافيش لسيد درويش
بعد العشا يحلى الهزار
غنّتها منيرة المهدية من كلمات يونس القاضي، وألحان محمد القصبجي، وتضمنت كلمات شديدة الجرأة وتحمل إيحاءات جنسية.
يقول أحد مقاطع الأغنية: «مستنظراك ليلة التلات بعد العشا.. تلقى الحكاية موضبة بإيدي قايدة الكهربا. واقعد معاك على هواك ولا فيش هناك غيرنا وبلاش خشا
تعالى يا شاطر نروح القناطر لنعيمة المصري
غنت «تعالى يا شاطر نروح القناطر» من كلمات يونس القاضي، وألحان الشيخ زكريا أحمد والتي تقول فيها: «هات القزازة واقعد لاعبني .. دي المزة طازة والحال عاجبني».
كوكايين : غنتها منيرة المهدية من كلمات بديع خيري، وألحان سيد درويش. تتضمن الأغنية كلمات ومفردات كانت سائدة في شوارع القاهرة الليلية وعوالم المجون فيها في ذلك الوقت.
تقول الكلمات: «كوكايين، shut up، donkey، تررم بيررم، يا فندي البيجي بيجي بيجي، تربيت تيتي تيتي».
لابس جبة وقفطان وعملي بتاع نسوان
غنّتها بهية المحلاوية بجوار الراقصة شفيقة القبطية وتتضمن وصفاً صريحاً لما كان يدور فى ليالي المجون والعربدة.
ورغم أن سيد مكاوي قام بغناءها في وقت لاحق، إلا أن أحمد عدوية سُجن عندما أداها بعد ذلك سنة 1985 في كازينو ليلي بشارع الهرم
بينما الآنسة مفيدة أحمد تقول بكل ثقة الأنثى في غوايتها وجمالها وأنوثتها: «خد لك يوم وأنا ضامنة التاني، مش ممكن يا حبيبي تسلاني»
وتغني آسيا ندا «سرير النوم»،
وتقول التونسية حبيبة مسيكة باللهجة المصرية: «على سرير النوم دلعني».
لم يقف الغناء الصريح للجنس عند النساء فقط، بل اقتحم الرجال هذا الشكل الغنائي، ومنهم عبد الحي أفندي الذي يغني على لسان الأنثى فيقول: «وإن كنت خايف من جوزي، حشاش وواكل داتورة، وإن كنت خايف من البواب، أعمى ورجله مكسورة».
ولم يكن وحده عبد الحي من غنى على لسان الأنثى، فكان هناك عبد اللطيف البنا، الذي كان يصنَّف من العوالم، والعالمة هي «العالمة بفنون الغناء والطرب»، وساعده في ذلك صوته النسائي، وله طقطوقة «إيه رأيك في خفافتي»، وطقطوقة «ارخي الستارة اللي في ريحنا»، «ما تخافش عليَّا، أنا واحدة سجوريا»
الطقطوقة قالب غنائي مصرية مئة بالمئة، ظهر على يد ملحن اسمه محمد علي لعبة، عكس أغلب القوالب الأخرى التي جاءت إلى مصر وطُوِّرت تدريجيًا إلى الشكل المصري. كانت العوالم تقدم الطقطوقات، والعوالم تغنين في الأفراح بشكل أساسي، وأغاني الأفراح تتشابك مع الفلكلور المصري بشكل كبير وقاطع،
وربما كان الفلكلور أكثر أباحيةً وصداميةً مع كل عادات المجتمع المحافظ.
يدور جزء كبير من أغاني أفراح الدلتا حول العلاقة الجنسية بين الرجل وزوجته، مثل «هو عليه يجيب الفستان، وأنا عليَّا أقلع له وأنام»، أو «هلبسك إزازي أيوه، أيوه وأقلعك إزازي أيوه، أيوه حاسب على بز*** تحت الناموسية»
أو «آه منك يا كاويني، على السرير هيطلع د***». هكذا هو شكل الفلكلور المصري، دون أي تدخل محافظ لتعديل شكل الكلام وهويته.
بين التصريح بكل جرأة (يا مفرتك يا قميص النوم، يا مهيِّج شباب اليوم)،
والتورية الجميلة (إمتى يخش الخِل ويَّا خليله، ويقفش الرمان على السجادة)
وكان طبيعى ان أم كلثوم فى بدايتها تحاول تجارى الجو والفن السائد ، فغنت أغنية " الخلاعة مذهبي " الخلاعة والدلاعة مذهبي
هذه الأغنية كانت ضمن أغاني «الهنك والرنك» التي كانت سائدة في عشرينيات القرن الماضي واحتوت على ميوعة وايحاءت جنسية، وكانت تُغنى في حفلات القصور الملكية
الثابت إن معظم الأغانى الخليعة فى فترة العشرينات كانت من تأليف محمد يونس القاضى شاعر النشيد الوطنى " بلادى بلادى " ، وإن زكريا أحمد وسيد درويش لهما نصيب الأسد فى التلحين .
ولإن لكل إنسان نصيب من إسمه فالشاعر يونس " القاضى " نصب لنفسه محكمة علنية على صفحات مجلة الصباح
فى سبتمبر 1929 وهاجم نفسه لإنه رائد فن الخلاعة ولإنه أصبح فى نهايات 1928 رقيب على المصنفات الفنية،وبشجاعة يتحسد عليها قرر وقف التصريح للأغانى المبتذلة الخليعة ويحاربها ويمنع إنتشارها ، ويثبت إن قلمه يستحق يكتب أنا هويت وإنتهيت ، ويكتب أهو دا اللى صار ، ويكتب بلادى بلادى .

جاري تحميل الاقتراحات...