د . فهد الحسين
د . فهد الحسين

@Dr_Falhussain

11 تغريدة 239 قراءة Sep 03, 2020
صدر حديثا كتاب تاريخي يلقي الضوء على دور قبائل وحاضرة السعودية بالتصدي لعدوان جيش محمد علي باشا، خلال الفترة من ١٢٢٩- ١٢٥٦هـ. ركز الكتاب على القبيلة باعتبارها تنظيم اجتماعي قبلي إثنو-سياسي، برز دورها خلال فترة غزو جيش محمد علي باشا لأراضي الدولة السعودية الأولى واستباحة سكانها.
١- اهتم الكتاب بإبراز دور القبيلة؛ باعتبارها وحدة اجتماعية كبيرة ضمت مجاميع إثنو_ ثقافية من السعوديين. عنون له: مختصر دور قبيلة قحطان في التصدي لعدوان محمد علي باشا على الجزيرة العربية من الوثائق العثمانية.تأليف: أ.د.محمد بن عبدالعزيز اليمني.
٢- يقع الكتاب المذكور في ٦٩ صفحة، جاء مادته العلمية في قسمين. الأول: المتن في ٢٤ صفحة، وتضمن ثلاث مباحث عرضت رد فعل قبيلة قحطان ضد جيش محمد علي باشا. الثاني: الوثائق التاريخية، ألفاظها ومضامينها التاريخية والشرعية، وجاء في ٢٤ صفحة، واشتمل هذا القسم على ١٦ وثيقة خطية عثمانية.
٣- ضبط الكتاب المقصود بقبيلة قحطان، أنها قحطان المعاصرة، وهي جزء من قبيلة قحطان الأولى، ومن بين عشائرها: عبيدة والجحادر، وشريف، وبني هاجر، وبشر، وسنحان، ووادعه، ورفيده، والحباب وقبائل تهامة قحطان. وتنتشر مواطن قحطان ما بين الرس حتى وادي الدواسر إلى عسير، والخرج والعارض وغرب نجد.
٤- وثق الكتاب وحشية الجيش العثماني والمجازر التي ارتكبها ضد السعوديين من قطع الآذان ونضمها في خيوط، وربط الرجال بالمدافع وإطلاقها لتتناثر أجسادهم، واستخدام الخوازيق وأنواع العذاب؛ مما تقشعر منه الأبدان ويشيب من هوله الولدان. إضافة إلى عار حرق البيوت بساكنيها، وإتلاف ثمار المزارع.
٥- سجل الكتاب صور مقاومة قحطان بامتناعها عن دفع المكوس والضرائب التي فرضها الجيش العثماني على السعوديين، وحرضت قبائل بيشه ورنية وتربه ضد طغيانهم، ومن ذلك اجتماع الشيخ عايض بن مجثل بشيوخ عبيدة ورفيدة وسنحان وعبيده ورفيدة، ودعوته التصدي لجيش محمد علي باشا الباغي وقتاله.
٦- وقفت قحطان ضد عدوان جيش محمد باشا، فشاركت جيش الإمام عبدالله بن سعود الكبير، حتى ألحق الهزيمة بالعثمانيين في معركة وادي الصفراء. كما شاركت قحطان بـ ٦٠٠ بعير فهاجمت الجيش العثماني، بقيادة طامي بن شعيب المتحمي، في القنفذة والمدينة ومكة والطائف وقطعت إمداداته في جدة سنة ١٢٢٩هـ.
٧- وثق الكتاب مقاومة قحطان وتصديها لجيش الطاغية محمد علي باشا؛ لذا سعى للحط من سمعتها؛ فوصفها بالخيانة وبالخوارج، وأهل المكر، والفساد. وضيقوا على معيشة أهلها، فمنعوها من البيع والشراء، وضيقوا عليها فمنعوها من دخول أسواق بيشة ورنية وتربة لشراء التمر ومؤنة الطعام.
٨- وثق الكتاب وحشية ما تعرضت له قبيلة قحطان من قتل مشائخها وزعاماتها وهدم قراها؛ وحصارها والتضييق عليها اقتصاديا وتأليب القبائل ضدها؛ ما اضطرها الإنسحاب من عالية نجد، ومن ذلك انسحب ابن جافل إلى الجبال. كما انسحبت بعض عشائرها إلى الحوطة والحريق وتربة ورنية والقويعية ووادي الدواسر.
٩- ساهمت قحطان مع القبائل السعودية في طرد العثمانيين وجلائهم من الجزيرة العربية؛ حيث لحقهم ضربات موجعة، ومن ذلك كسر جيش الباشا في معركة زميقة، بقيادة الأمير عمر بن عفيصان سنة ١٢٥٤هـ. تلاها معركة الحلوة سنة ١٢٥٦هـ، بقيادة الأمير فهد بن عفيصان اندحر على أثرها الجيش العثماني من نجد.
١٠- سجل الكتاب مشورة الشيخ مبارك الظاهري للإمام عبدالله بن سعود، قبل أن يدهم جيش محمد علي باشا مدينة الدرعية، فأشار على الإمام أن يجلب له ٣٠٠٠ بعيرا من عند ابن جلهم، فيحمل عليها كل ما في الدرعية من طارفة الذراري والنساء والأموال؛ وهو رأي سديد لم يحضَ بإتمامه.

جاري تحميل الاقتراحات...