13 تغريدة 60 قراءة Sep 03, 2020
ثريد تجربتي مع الإكتئاب:
تبدأ قصتي عندما كنت في الصف الرابع ابتدائي طفل اجتاز عقدة الأول ملهوف بالرسوم المتحركة عينه لا تبتعد عن التلفاز والقنوات المخصصة للأطفال متوحد اجتماعياً صديقة الوحيد هو اخوه الأصغر منه سناً يحب الحديث كثيراً اذا سنحت له الفرصة غريب اطوار انطوائي يحب المشي بجانب الجدار
آكله كله من المحلات التجارية لا يحب الذهاب للجمعاة العائلية واذا ذهب لا يلعب مع من هم في سنه مجرد مُستمع للكبار يجاملني اعمامي وابنائهم بكلمات مثل"شاطر" فقط لأني لا اقاطعهم ولا اتكلم معهم نظراً للمقارنة بيني وبين ابنائهم اللذين يعدون مشاكسين
،حسناً لنتوقف عن التحدث عن شخصيتي سأبدأ بالتكلم حول قصتي كنت ادرس في مدرسة حكومية ليست في نفس الحي الذي اسكن فيه نظراً لأن ابناء حيي متنمرين ومن اسوء الناس اخلاقاً ، مدرستي بعيدة قليلاً وليس لي فيها زملاء كثيرين فقط شخص واحد اتردد له بالكلام ويشاركني في الكثير من الإهتمامات
لم اكن اتعرض للتنمر الجسدي نظراً لسمنتي المُفرطة في عمري،كنت اعيش ايام وردية مع صديقي ولكن بسبب مشكلة في النقل لم اتمكن من اكمال دراستي في المدرسة ولذلك انتقلت لمدرسة آخرى وهي كانت آخر مكان اريد الذهاب اليه وهي نفس المدرسة اللتي يرتادها ابناء حيي،انا الآن في الصف السادس
لا زلت غريب اطوار وافكاري مختلفة عن افكار ابناء حيي كنت اتعرض للتنمر الجسدي واللفظي اللذي استطعت تحمله في البداية لكن لم اعد اتحمل تقبلت الواقع واستسلمت له التنمر علي اصبح شديد بسبب انني لم اعد ارد عليه يتم التنمر علي في المدرسة والحي والمتجر حتى في المسجد يتم ضربي
لذلك اردت ان اتوقف عن ارتياد المسجد ولم اعد اخرج كثيراً اكن المدرسة انا مُجبر عليها كنت اتعذر عن الذهاب للمسجد ولم اصارح اهلي عن السبب الحقيقي خوفاً من اتهامي بالجبن والخوف،فكرت بالإنتحار مرات عدة حتى اصبح الإنتحار احد اكثر الأفكار توارد لذهني لم اعد اثق بوجود الله (استغفر الله)
وكنت اقول لماذا تركني الله وانا ضعيف ومظلوم وكنت على حافة الإرتداد حتى في صلاتي في المسجد كنت فقط احرك فمي (كنت اصلي لوالدي وليس لله) انا الآن في في آخر سنة من المرحلة الإعدادية اصبحت قليل الكلام كثير بائس يائس لا يافعل شيء لا افيد ولا استفيد،رن الجرس للحصة السادسة
وانا الآن مستعد للخروج حتى قاطعني احد المدرسين وامرني بالدخول وجمع الطلاب ثانيةً وكأننا مستعدين لأخذ درس او حصة آخرى بداء بالكلام عن العصف الذهني واهمية التفكر والتحدث مع النفس وتخديد الأهداف وفعلاً بدأت افكر ذهب للبيت وجلست افكر وافكر وافكر
كانت تلك الجلسة الدائمة ٣ ساعات هي ما غيرت حياتي ما الفائدة من الحزن لماذا احزن واخاف من اناس مثلي حتى لو قاموا بإذائي جسدياً ولفضياً في النهاية الوقت سيمضي كما مضى قبلاً،بكيت وضحكت وابتسمت وعبست ضن اخي انني قد جُننت وسألني"فيك شيء؟ تبي شيء؟ احد مزعلك؟"
وقلت له "نعم انا من احزنت نفسي" استغرب وذهب لكنني قد استمريت على منطق"لا تعطي الحياة اكبر من حجمها" الدنيا فانية وسنفنى معها لماذا ننكد علينا انفسنا فيها؟
كي اكون صريح هناك من عرِف عن حزني واعرف الإجابة مسبقاً "البعد عن الله" الإجابة لا تبدو مقنعة لوهلة لكن صدقني من يترك صلاته لأنه حزين فالإكتئاب اول اصحابه الإنتحار ليس قوة انما ضعف وهرب من المشاكل خُلق الإنسان متحدي وكيان يحب فرض نفسه فإن فقدت هذه الصفات فستشعر بفراغ كبير في قلبك
من الأمور اللتي واجهتها في اكتئابي فقدان شهية،تهرب من الأعمال"كبيرها و صغيرها،البحث عن طرق للبقاء في عزلة،عدم القدرة على التعبير عن النفس،صعوبة في ايصال الأفكار،صعوبة في مبادرة الحديث(اعرف ان هناك من يقول ان الإكتئاب له ادوية"حبوب"لكن صدقني ما لم تبادر بنفسك الحبوب لن تغير في شيء

جاري تحميل الاقتراحات...