لبنان في خضم لعبة المتاريس بين فرنسا والبعبع التركي!
بدأ التوسّع والتدخّل التركي في المنطقة منذ سنوات في عدة دول (سوريا والعراق وليبيا وتونس وربما لبنان حديثا) وهذا التوسّع اثار خوف الكثير ومنهم دول اوروبا وفرنسا بالتّحديد!
بدأ التوسّع والتدخّل التركي في المنطقة منذ سنوات في عدة دول (سوريا والعراق وليبيا وتونس وربما لبنان حديثا) وهذا التوسّع اثار خوف الكثير ومنهم دول اوروبا وفرنسا بالتّحديد!
قد يقول البعض ان تركيا غير موجودة في لبنان او انها موجودة بنسبة قليلة في اماكن ضيّقة اذاً "لا داعي للقلق".. نعم تركيا غير موجودة في الساحة اللبنانية عبر حزب قوي منظم او قوى عسكرية تابعه لها بطريقة مباشرة او غير مباشرة،
لكنّها موجودة بنفوس قسم من "السُنّة" فمنهم من يرى من اردوغان خليفةً للمسلمين والقائد المفدى لاهل السُنّة والجماعة!
ومنهم من هو اكثر عقلانية فيجد فيه الرئيس القوي الذكي الذي نهض بتركيا بطريقة رائعة ووضعها على الخريطة السياسيةّ والاقتصاديّة.
ومنهم من هو اكثر عقلانية فيجد فيه الرئيس القوي الذكي الذي نهض بتركيا بطريقة رائعة ووضعها على الخريطة السياسيةّ والاقتصاديّة.
واسباب هذا الحب لتركيا ونظامها كثيرة ومنها الدخول الى تركيا بدون تأشيرة "فيزا" حيث ان تركيا وضعت لبنان على قائمة الدول العربيّة التي لا تحتاج الى تأشيرة دخول (المغرب، تونس، لبنان، الأردن، قطر).
ومن هنا بدأت السيّاحة بقوّة باتجاه تركيا والتعرف عليها عن قرب، وتكاد لا تجد عائلة او حي لم يزر احد ابنائها تركيا، ويمكن ان يحدثك لثلاث ايام متتالية عن جمال تركيا وتنظيمها ونظافتها وعمرانها ورخص السلع الموجودة هناك والفرق الشاسع الكبير بينها وبين لبنان،
ومن اكثر الجمل المشهورة عندهم
"ما بتلاقي زرزورة دخان بالشارع"
"الترويقه بالاوتيل بوفيه مفتوح فيه كل شي ومن كل شي كذا نوع!"
"التياب يلي اشتريتن من تركيا ارخص بكتييير من لبنان"
ويختتم قوله "لبنان بلد وتركيا بلد! ووين اردغان ووين الزعماء عنا! نحنا عايشين بمزرعة!"
"ما بتلاقي زرزورة دخان بالشارع"
"الترويقه بالاوتيل بوفيه مفتوح فيه كل شي ومن كل شي كذا نوع!"
"التياب يلي اشتريتن من تركيا ارخص بكتييير من لبنان"
ويختتم قوله "لبنان بلد وتركيا بلد! ووين اردغان ووين الزعماء عنا! نحنا عايشين بمزرعة!"
اضافة الى السبب اعلاه نضيف أنّ التراجع السّعودي في لبنان كان ملحوظاً حتى عن التّيار المواليا لها (خاصة بعد التسوية الرئاسية)
وفي هذا الخضم برزت القوة الاعلامية القطريّة الداعمة لتركيا وازدادت قوتها بشكل ملحوظ جداً عبر عدة صفحات او قنوات تلفزيونيّة،
وفي هذا الخضم برزت القوة الاعلامية القطريّة الداعمة لتركيا وازدادت قوتها بشكل ملحوظ جداً عبر عدة صفحات او قنوات تلفزيونيّة،
وكذلك الخطابات العاطفية الاردوغانيّة وقراراته التي جذبت قلوب العاطفيين من المسلمين.
وبعد انفجار المرفأ زار نائب الرئيس، فؤاد اقطاي لبنان وقدّم للبنانيين ما عرف بوقتها ب "الشيك المفترح" اي تقديم كافة انواع الدّعم للبنان واسال كمّيات كبيرة من القمح.. وعرضّ ايضا مشروع اعادة بناء مرفأ بيروت واستخدام مرافأ تركيا في فترة اعادة الاعمار!
وصرّح ايضا بشيء في غاية الاهميّة وهو تجنيس عائلات لبنانيّة ذات الاصول التركيّة واعدادها بعشرات الآلاف!
-الخوف الفرنسي او الاوروبي من البعبع التركي!
...
-الخوف الفرنسي او الاوروبي من البعبع التركي!
...
الصراع التركيّ الاوروبي موجود منذ زمن ولكنه اشتدّ واحتدم في السنوات الاخيرة، فالجميع يعلم عن الصراع بين تركيا واليونان والتدخل الفرنسي الملحوظ لدعم اليونان والصراع على خيرات البحر الابيض المتوسط.
اضف الى ذلك الخلاف الفرنسي التركي في ليبيا حيث وصف الرئيس ماكرون التّدخل التركي "باللعبة الخطيرة" وتابع انه يشكل تهديدا كبيرا للمنطقة ولاوروبا.
وكذلك في موضوع العراق فبعد ان قامت تركيا منذ ايام بضربات جويّة على العراق واستهدفت بعض الافراد من الاكراد سارعت فرنسا بمختلف وزراءها للذهاب الى العراق والاعتراض على هذا القصف!
وقبل ذلك الشأن السوري حين اعترضت فرنسا واوروبا على التدخل التركي في شمال سوريا ودعوا الى عقد جلسة طارئة في مجلس الامن للضغط على تركيا لتتوقف عن هذة العمليّة العسكريّة.
ولبنان كما باقي الدول فان فرنسا تعلم انه في حال عدم تشكيل حكومة (وان كانت "حكومة تقطيع المرحلة") فان الوضع الامني والاقتصادي سيتأزّم وستضع تركيا قدما لها بشكل مباشر في لبنان وخاصة في الشمال او حيث الوجود السُنّي!
ما كان من فرنسا الا ان سارعت الى لبنان واتفاق جزئي مع امريكا قبل فوات الاوان وضياع لبنان من يدها اكثر!
ومن هنا نقول ان المبادرة الفرنسية في لبنان لها عدة اسباب منها الخوف من التدخّل التركي الذي ذكرته سابقا والاسراع الى وضع متراس لها في لبنان في "لعبة المتاريس على البحر الابيض المتوسط"
اضف الى ذلك الحصول على اصوات اللّوبي اللبناني في فرنسا في الانتخابات القادمة وربما اصوات اليمين الفرنسي الذي كان دائما يهتم لموضوع لبنان (ولا ننسى ان الحكومة الجديدة في فرنسا تُترجم توجه ماكرون نحو اليمين في انتخابات 2022)
فالغباء كل الغباء في من يعتقد ان حب فرنسا للبنان هو سبب قيامها في هذة المبادرة..
والغباء كل الغباء في من يعتقد ان اردوغان يفضل الشعب العربي او اللبناني على التركي او حتى المعاملة بالتسواي بين العرقين!
في اللعبة السياسة بين الدول لا يوجد حب وغرام وعطف هي فقط مصالح وتوسّع وسيطرة!
والغباء كل الغباء في من يعتقد ان اردوغان يفضل الشعب العربي او اللبناني على التركي او حتى المعاملة بالتسواي بين العرقين!
في اللعبة السياسة بين الدول لا يوجد حب وغرام وعطف هي فقط مصالح وتوسّع وسيطرة!
جاري تحميل الاقتراحات...