هناك تصور غير دقيق لعبارة "فهم النفس" أو فهم الذات، فليس المقصود أن يتم إدارك النفس بشكل موضوعي لأن هذا متعذر، فلايمكن للنفس أن تدرك نفسها ولايمكن للراصد أن يرصد ذاته! خاصة أن الإنسان في صيرورة دائمة وتغير لاينقطع، لا وجود للحظة كونية خارقة تصرخ قائلاً فيها: لقد فهمت نفسي! =
فهم الذات يعني القدرة على الإتصال بها، قدرة المرء على التوغل في عوالمه الداخليه وكهوفه المظلمة، القدرة على إقامة حوار مستمر معها، القدرة على الوقوف وحيداً مع نفسه أمام ذاكرته وأمام مخاوفه وأعتى امواج قلقه، القدرة عى الإيغال في ذاكرته واستحضار احداث الماضي ومواقفه والآمه =
معرفة النفس هو أنكشاف غوامضها؛ كوامن الرغبات ومايقف خلف دوافعها، نوع من القدرة-لا على السيطرة عليها- بل الإنسجام معها، نحن كبشر مجموعة متعارضات ومكونات متشابكة،القدرة على صناعه صوت واحد وإيقاع مشترك بينها هو الإتصال الذي يمنحنا السكينة والإحساس العميق بكثافة الحياة وتذوق اسرارها.
ربما يناسب عرض هذا الحديث السابق عن هذه المحاولات:
جاري تحميل الاقتراحات...