مهدئ صداع - سِحِسْ
مهدئ صداع - سِحِسْ

@sehes1991

17 تغريدة 4 قراءة Sep 02, 2020
"الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِم"
هل القوامة تسلط وتجبر وتعنت وتحجير كما فهم البعض ؟
بسم الله نبدأ
الرجال جمع رجل، ذلك الممتلئ من الذكورة الذي يتحمل المسؤولية، ثابت القلب والجنان، عظيم النفس والأخلاق، رجل من الرجولة، قوّامون جمع قوّام، والقوّام صيغة مبالغة، فيقال قيّم وقوّام، والقيّم " هو الذي يقوم على الشيء ويرعاه ويصلح من شأنه "
قوّام كثير القيام، قيّم وزيادة، يقوم بماذا؟ بالمصالح
والتدبير
والتأديب
والرعاية
والحماية
والإنفاق
الزوج قيّم على زوجته، أمين عليها، يتولى أمرها ويصلح حالها، يحوطها ويعتني بها، قال ابن عباس في معنى هذه الآية : "الرجال أمراء على النساء..."
أمراء لهم الأمر ولهم السلطة، يقودون وهم يحفظون الرعية، إنها رئاسة كاملة وولاية تامة، كما يقوم الولاة على الرعايا كذلك يقوم الأزواج على الزوجات، فللأزواج حق الأمرِ والنهي ويقودون ويتولون الدفة ويمسكون بزمام الأمور، وهم الذين ينتبهون ويزعون، يؤدبون ويعلمون، الحفظ والرعاية والصيانة
وينبغي على الرجال أن يقوم بهذه الآية قياماً تاماً لله تعالى .
وقد ذكر الله عز وجل سببين لجعل الرجال قوامين على النساء، ذكر تعالى سبباً وهبياً، وسبباً كسبياً .
فأما السبب الوهبي فهو الخلقة، قوة العقل وقوة الجسم ورزانة الرأي وحسن التدبير، "بما فضل الله بعضهم على بعض "
من هذه الجهة، تفضيل القوة الجسمية والعقلية، ولذلك كان قواماً عليها، وجُعل سيداً عليها، والأمر الثاني، هو الأمر الكسبي "وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ" ، فهم يحصلون المال ويكتسبونه، لأجل أن ينفقوا على هذه الزوجة وهؤلاء الأولاد، على هذه البنت وهؤلاء الأخوات.
وهذا التفضيل للرجال ليس معناه أن " كل رجل أفضل من كل امرأةٍ عند الله بميزان التقوى والآخرة.. كلا" ، وإنما نتحدث عن قضية ميزان الدنيا الآن، والمراتب الأسرية، والسيادة العائلية، وليست قضية المراتب في الجنة، والأفضلية عند الله من جهة التقوى لا .
فقد تفوق امرأة زوجها بالتقوى، وقد تكون أحب منه وأقرب عند الله، وأكثر ثواباً وأجراً منه، لكن من جهة الفضل الدنيوي، الفضل الجسمي، والفضل العقلي، والفضل المالي فهو يتفوق عليها قطعاً بلا مراءٍ ولا شكٍ، فإن تفوق الرجولة على الأنوثة وعلو الرجولة على الأنوثة من جهة الجنس والخلقة والقدرة
و الطبيعة تشهد به الفطَر المستقيمة، والآراء السليمة، والتجارب الطبية، والكشوفات والأبحاث العلمية، يثبت ذلك الواقع، يثبت ذلك العقل السليم، ويثبت ذلك الوضع السليم والوضع المختل، هذا التفوق حكمة إلهية ليكون للرجل السيادة والقيادة، ليكون هو الذي يأخذ بزمام الأمور ويوجه هذه الأسرة
ولذلك كان الأنبياء من الرجال، والولايات العامة في هذا الدين مختصة بالرجال كالخلافة والإمارة والقضاء وولاية النكاح، ولذلك قال ﷺ: "لن يفلح قومٌ ولّوا أمرهم امرأةً" .
أمرهم أي الولايات العامة، ويجب على المرأة أن تسلّم بهذا وأن ترضى به وهي المؤمنة الراضية بما قسم الله
غير المعترضة على شرع الله.
كما يجب على الرجل بهذا التشريف أن يقوم بالتكليف، فإن الله لما شرّفه بمزيد وتفوق في العقل والجسم والقدرة على الكسبِ، فإنه لا بد له من القيام بوظيفته والإتيان بمقتضى هذا، فإن التشريف يتبعه التكليف .
وليست القضية مجرد ذكورة ثم يشّغل المرأة ليستولي على مالها، ليست القضية مجرد ذكورة في الظاهر ولباس رجالي، ثم بعد ذلك يضع عليها الأثقال والأعباء واتخاذ القرارات، وتفويض جميع الصلاحيات ليبقى هو في راحة واستمتاع، وارتخاء واسترخاء، وسفر وسياحة وشلة واستراحات، كلا، يجب أن يقوم بالأعباء
بما أن لديه قوة نفسيه وقوة جسمية وقوة عقلية زائدة، فإذاً هو المنوط به هذا.
اذًا كل من يقول ان القوامة هي تشدد وافراط هذا مسكين مغفل ، وكل من يقول انها تفريط وتسيب هذا اغفل من سابقه
الكلام في هذا الباب يطول
فكن أميرًا لها لا عليها وزيرًا قائمًا على شؤون الأسرة ، سيدًا عطوفًا عند العطف قويًا عند الحاجه ، لا متشدد ولا مفرط ، هكذا هي القوامة ، ليست كما يفهم من أنها منع وتسلط وتجبر
يمنعها من زيارة اهلها ومن زيارة اقاربها وصديقاتها هذا هنا يهدم بيته بيده
وتصبح الزوجة مطيعة له ولكن في ذات الوقت كارهة ، بعكس حينما تكون هناك " مودة ورحمة " ويكون بينهما نقاش ومحاولة التفاهم اذا استشكل عليهم امر وعدم تضخيمه ، هكذا هو الأمر ، وهذه هي العشرة الحسنة .
فأيهما أولى ان تبني حياتك وتستمر عليها وانت مكروه بتعنتك وتجبرك ؟
او ان تبني حياتك وانت محبوب لا تريد فراقك ولو لثانيه ؟
وان كانت الثانيه فوالله لن تسمع لها رفضًا او تعنتًا منها او مشاكسه ستجد امرأة وصديقك وزوجة وحبيبة وخليله وأمًا لأطفالك ترعى مصالح بيتها وهي راضيه تمام الرضى

جاري تحميل الاقتراحات...