تركي الشهري
تركي الشهري

@TurkiAlshehri55

16 تغريدة 262 قراءة Sep 02, 2020
هناك نصائح وطرق كثيرة للكتابة الأكاديمية، قد تناسب البعض، وربما لا تناسب آخرين، لكن من العادات الأكاديمية المفيدة: عادة الكتابة اليومية، بمقدار يسير، لكن على نحو مستمر.
البروفسور براين مارتن قدم ويبنار حول هذه المهارة.
digitalhealthcrc.com
ألخصها في تغريدات.
#معا_نتدرب
قصة براين مع الكتابة تعود إلى سنواته في المرحلة الثانوية إذ كان محباً للرياضيات، ولكن يجد صعوبة في كتابة المقالات في مادة اللغة الإنجليزية، إذ كان براين يؤخر تسليم مقالاته، مع التسويف، ثم يجلس جلسة واحدة يضغط فيها على نفسه، ويكتب طويلا، ثم يسلّم، المشكلة: إنها طريقة مجهدة ومرهقة!
تراكمت هذه العادة لدى براين لسنوات، تأخير السليم ثم مع تزايد الضغط، يجلس جلسات طويلة ويرهق نفسه، حتى بعد إنجازه الدكتوراه، أدرك حينها أن المماطلة والتسويف ثم الكتابة Procrastination bingeing لن تكون مثمرة في نشر أبحاثه، فبدأ يبحث عن حلول.
فقرأ كتاب Tara Gray: Publish & Flourish
مؤلفة الكتاب تارا، استعرضت تجربة عالم النفس Robert Boice الذي لاحظ في سبعينيات القرن الماضي أن أعضاء هيئة التدريس الجدد في أمريكا يعانون من ضغط التدريس ولا يجدون وقتا لكتابة بحوثهم، باستثناء فئة قليلة منهم وازنوا بين التدريس ونشر البحوث، فبدأ بتتبع نشاطهم وروتينهم اليومي.
وجد روبرت أن هؤلاء الأكاديمين القلة، يكتبون كل يوم مقدارا يسيرا، على نحو مستمر، دون أن يؤثر على أعبائهم التدريسية، فسماه: Brief regular sessions (الجلسات الموجزة المنتظمة).
ووجد أن انتاجيتهم تزداد بكتابة ٢٠ دقيقة يوميا، بمعدل ٢٠٠ كلمة، ٧ أيام في الأسبوع، فأصبحت عادة يومية لهم.
نعود هنا إلى البروفسور براين، أخذ يطبق هذه الطريقة على نفسه عدة سنوات، فوجدها مثمرة للغاية، يستيقظ في الصباح، وبعد أن يُطعم القطط لديه، يفتح شاشة الجهاز، وقد حضّر نقاطاً من الجلسة السابقة، ويكتب ٢٠ دقيقة ٢٠٠ كلمة، ثم يذهب يفطر ويكمل بقية يومه في أعمال أخرى.
النتيجة كانت مذهلة!
اطلعتُ على مؤلفات ونشر البروفسور براين مارتن في هذا الرابط:
bmartin.cc
فوجدت ما مجموعه ١٠٠ عمل منشور ما بين كتب مؤلفة، وفصول منشورة، وأوراق علمية محكمة ومنشورة، ومقالات، وورش عمل، ومؤتمرات، ومشاركات.
ليس هذا فقط بل أشرف وشارك في الإشراف على أكثر من ٢٦ طالب دكتوراه.
ما هو السر يا براين في هذا الإنتاج الغزير؟ يجيب:
لاعب كرة السلة الذي يتدرب كل يوم على رمي الكرة ١٠ دقائق أفضل بكثير من الذي يتدرب قبل المباراة ٥ ساعات متصلة!
ويضيف: الذي يجري كل يوم ١٠ دقائق أفضل من الذي يجري مرة في الأسبوع مدة ساعة.
النتيجة: عوّد براين نفسه يوميا على الكتابة.
المثير للدهشة، أن المقدار اليومي لدى براين هو فقط ٢٠ دقيقة من الكتابة، بمجموع ٢٠٠ كلمة. ويؤكد أن المحافظة على هذا المقدار دون زيادة هو الذي أسهم في غزارة انتاجه!
إذ الزيادة غير المتزنة تصيب في النهاية بالإحباط ثم التوقف لشهور!
قليل دائم خير من كثير منقطع.
لذا ينصح براين بالتالي:
١-الابتعاد عن عقدة الكمال Perfectionism إذ أنها في نظره أكثر شيء يقيد طلاب الدكتوراه والأكاديمين عن الكتابة.
٢-قبل بداية جلسة الكتابة، يكون أمامك فقط رؤس أقلام في ورقة، وملخص نقاط عن الفكرة التي ستكتب عنها، يفضل أن تكون جاهزة من اليوم السابق.
٣-الكتابة قبل القراءة! وليس العكس=
=أي أنك تكتب، وأثناء الكتابة تتطور الأفكار لديك، وتظهر الزوايا التي تحتاج قراءة فيها، فتتركز لديك القراءة للبحث عن إجابات أو إضافات محددة، فتكون القراءة انتقائية، وليست مبعثرة في كتب ومراجع تشتت تفكيرك، وإذا قرأت، تقرأ وتلخص، والتخليص يكون بأسلوبك مع إرجاع الأفكار إلى أصحابها.
٤-يتفاوت مقدار الكتابة اليومي من شخص إلى آخر، يوصي بأن يكون ٢٠ دقيقة:
متصلة دون مشتتات.
تغلق هاتفك الجوال.
لا إيميل، لا سوشل ميديا، لا وسائل تواصل.
يفضل الواي فاي أن يكون مغلقاً في جهازك (بدون نت).
فقط صفحة وورد، ونقاط ملخصة في ورقة، وذهن متحفز، وأصابع تنهمر على لوحة المفاتيح.
يؤكد براين، عندما تبدأ الكتابة لا ينصرف ذهنك إلى مراجع أو كتب أو مقالات، لأنك قد لخصت بعض الأفكار في رؤوس أقلام، وإذا احتجت إلى الرجوع إلى مصادر فإنها تكون في خطوة التنقيح والمراجعة بعد المسودة الأولى، وليس أثناء ٢٠ دقيقة الكتابة هذه.
أيضا لا ترجع إلى سطور ماضية كتبتها، بل استمر.
٥-هذه الكتابة تحفز الذهن على التركيز، وعدم الالتفات إلى المشتتات الخارجية، لكن هنا يحذر براين أن هناك مشتت داخلي وهو negative self-talk الأفكار السلبية التي تنتابك أثناء الكتابة من مثل: هذه المسودة مليئة بالأخطاء، هذه الجملة غير واضحة، كيف سينقد الآخرون عملي!
أغلق المشتت الداخلي.
٦-التنقيح والمراجعة والتطوير polishing your writing وعندها تكون المسودة الأولى بين يديك، ثقتك مرتفعة أنك كتبت، ولو كان يحتاج إلى تحسين، فتحاول تنقيح بعض الصياغات، إضافة اقتباس هنا أو هناك، القراءة عن جزئية محددة بعينها في مرجع وتلخيصها والكتابة عنها، ومراجعة الأخطاء اللغوية.
هذا كل ما في الأمر!
أخيرا، يشير براين، أن أصعب خطوة هي تغيير العادات، وهذا يحتاج وقت، فمن تعوّد على التسويف ثم الضغط قبل موعد التسليم والإنجاز، قد يحتاج إلى فترة لتقبل هذه الطريقة.
نشر براين طريقته مع طلابه في الدكتوراه هنا في هذا الرابط:
bmartin.cc
كل التوفيق.

جاري تحميل الاقتراحات...