أحمد عبد المنعم
أحمد عبد المنعم

@A_Abdelmonem82

4 تغريدة 26 قراءة Sep 01, 2020
في كتابه الضخم (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الفكر الإسلامي) يبدأ مايكل كوك بذكر حادثة اغتصاب وقعت أمام العامة في محطة قطار فرعية في شيكاغو،
ولم يتدخل أحد لمساعدتها إلا شاب لوّح فقط لسيارة الشرطة لتقبض على الجاني واعتذر عن التدخل أثناء اغتصابها لوجود بسمة مصطنعة على وجه=
المجني عليها -بسبب تهديد المجرم، وكأن حدوث هذا الأمر أمام العامة لا يُنكر إلا من ناحية الإكراه!
ثم عقّب بتحليله لغياب التدخل لإنقاذها، وهل يجب على المشاهدين التدخل لإنقاذها؟ وماذا يُسمّى الواجب الأخلاقي الدافع لإنقاذها؟!
ثم انتقل إلى التراث الإسلامي ببراعة استهلال مستفتحا بقصة=
"صائغ مرو إبراهيم بن ميمون" الذي ذهب متحنطا متكفنا لينكر على الوالي "أبو مسلم" فقتله أبو مسلم، وبيّن أن دافعه كان واضحا وهو الأمر بالمعروف، وأنه قدّم المبدأ على الأثر والنتيجة.
تلك الشعيرة التي يشتكي كوك من اندثارها في الثقافة المسيحية لأسباب منها وجود التراتبية الهرمية وتحولهم=
لمجموعة من الأبناء لأبيهم في الكنيسة وليسوا إخوة في مجتمع مطالبين بإصلاحه كما هو الحال في المجتمع المسلم قبل الحداثة.
أوشكت هذه الشعيرة على الاختفاء بيننا، ثم نتعجب مع كل جريمة تحدث ومنكر ينتشر!!
طوبى للآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر الذين يحافظون على السفينة من الغرق.

جاري تحميل الاقتراحات...