🇸🇦خالد بن عبدالرزاق آل كمال
🇸🇦خالد بن عبدالرزاق آل كمال

@Khalid_Al_Kamal

12 تغريدة 7 قراءة Sep 01, 2020
1
“الحقيقةُ” هي روايةٌ و”الواقعةُ” هي تأويلٌ ..
سلسلة تغريدات ..
في يومنا هذا ليس مُهمًا أن تكونَ القّصةُ حقيقيّة، الشّيء الوحيدُ المهمُ هو أن يقوم النّاس بالضّغط على الزّرِ المُؤدّي إليها.
الحقائقُ تمّ تجاوزها. إنّها من مخلّفاتِ زمن الصّحافةِ المكتوبةِ، عندما لم يكن بوسع
2
القرّاءِ الاختيارُ. حاليًا، ما لم يشارك أحدُ الأشخاصِ خبرًا ما، فلا يوجدُ خبر”
زادَت جائحةُ كورونا من انتشار الشَّائعاتِ،
ومن الرّسائلِ الباطنيّةِ والمُناهضةِ للُّقاحاتِ،
وذاتِ النّزعةِ القوميّةِ،
والمُتّصلةِ بنظريّةِ المؤامرة،
ما دفع Caroline Emcke إلى القولِ:
3
“ما يخيفُ حقًا هو عودة الادّعاء بأن ليس من المُمكن التَّمييزُ بين مقولاتٍ واقعيّةٍ حقيقيّةٍ وأُخرى مُزيّفةٍ، بينَ افتراضاتٍ معقولةٍ وأُخرى مجنونةٍ” (El País, 6.6.2020)
إنَّ تاريخَ تقنيّاتِ الاتّصال يُعزّزُ مصداقيّةَ قانون ضمانِ المعلوماتِ،
4
فمخترعو تقنيّاتِ الاتّصال الجديدةِ كانوا يثقونَ بأنّها كفيلةٌ وحدها بزيادةِ الحريّةِ. “اعتقدتُ أنّه عندما يكون بوسعِ الجميع أنْ يتكلّموا بحريّةٍ وأن يتبادلوا المعلوماتِ والأفكارَ فإنَّ العالمَ سيتحوّلُ تلقائيًا إلى مكانٍ أفضلَ، لكنّني كنتُ مُخطئًا”
5
قالَ إيفان ويليامس Evan Williams، أحد مؤسسيّ تويتر، في مايو 2017م: “نعرفُ السّبب الآنّ؛ زيادةُ المعلوماتِ لم تكن مُقترِنًة بارتقاءِ أنظمةِ التّحقّقِ؛ أيْ “المراقبةِ المعرفيّةِ”.
لعلاجِها، ظهرت في السّنواتِ الأخيرةِ الشّركاتُ المُتخصّصةُ في التّحقّق من الوقائع.
6
وتحاولُ الشّركاتُ الكّبرى مثل فيسبوك إدخالَ مُرشِّحات/فلاتر في شبكاتها، وليس غريبًا أنّ دونالد ترمب، الذّي استفاد بفعاليّةٍ كبيرةٍ من مفهوم post-truth، قد هاجمَها. وفي إسبانيا أعتقدُ أنّ أوّل من طبّق التّحقّق على نحوٍ منهجيِّ وعلنيّ في وسيلةٍ إعلاميةٍ كبيرةٍ
7
كانت آنا باستور Ana Pastor في برنامج “El Objetivo”. في هذا الوقت توجدُ بعضُ الشّركاتِ المُتخصّصةِ في هذه المُهمّةِ، كـ (Maldita Bulo 2014)، و(Newtral Media Audiovisual 2018)، وUfarte-Ruis et alt: “Plataformas independientes de fact-checking en España e Italia” Mediterranea, 20
8
إنَّ مُهمّةَ التحقق هذه لا غنى عنها وينبغي تقديرُها ودعمُها بوصفها خدمةً عامّةً عظيمةً، ويجبُ أن تقومَ بها منظمّاتٌ لأنّها مهمّةٌ مُكلفةٌ وتتطلّبُ معارفَ ووسائِلَ.
لكنْ نحنُ المواطنين أيضًا نتحمَّلُ المسؤوليّةَ،
9
فمن وجهةِ النّظرِ الفرديّةِ، تُسَمَّى “المراقبة المعرفيّة”: “التّفكير النّقديّ”.
لا جدوى من وجودِ عمليَّاتِ تحقّق موثوقةٍ إذا لمْ أهتمْ بها. لقد اشتكيت من أنّ بلدنا يُعاني من متلازمة نقص المناعة الاجتماعيّةِ، بما يمنعه من إنتاجِ أجسامِ مُضادّةٍ للدّفاعِ عن نفسِهِ أمامَ عوامِلَ
10
ضارّةٍ، على سبيل المثال: الكذبُ. والأحكامُ المُسبقةُ -بما فيها الأحكامُ المُسبقةِ التّي تُحدّدُ على الدّوامِ تقريبًا الانتماءاتِ السّياسيّةِ- محصّنة ضدّ أيّ دليلٍ يتناقضُ مع اعتقاداتها.
إنَّ تطوُّرَ الفِكْرِ النّقديّ هو التّرياق الوحيدُ، والقدرةُ على الإصغاءِ إلى الحُججِ
11
والاستعدادُ لقبولِ أقواها ضروريٌّ لقيامِ الدّيمقراطيّةِ، فالدّيمقراطيّةُ البرلمانيّةُ تقوم على القناعة بأنّ من المُمكن التّعاملُ بالعقلِ مع القضايا السِّياسيّة وبأنّ من الضّروريّ أنْ تتصارعّ الحُججُ لكي لا يكون على الأشخاصِ أن يتصارعوا. هذه النّقاشاتُ بالحجارةِ الخطابيّةِ
12
“التحقق” هو الوسيلة التَّي تسمح لنا بالقول ما إذا كانت مقولةٌ ما صحيحة.
انتهى.
من قراءة اليوم.
من فضلك رتبها @Rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...