Ali Arkan - علي أركان
Ali Arkan - علي أركان

@A2SAOH

77 تغريدة 120 قراءة Sep 01, 2020
اليوم سوف نتحدث عن الامبراطور الروماني اغسطس
بعنوان
الحاكم الاوحد لروما
تابع السلسلة لتعرف
علي أركان
حين أن أسرته كانت من بلدة فليتري، على بعد حوالي 40 كم من روما، ولد أغسطس في مدينة عام 63 ق.م.في أوكس هيد، وهي إقطاعة صغيرة في هضبة بالاتين، بالقرب من المنتدى الروماني. سمي بـغايوس أوكتافيوس ثورينوس، حيث رُجِح أن أسمه ربما كان يحتفي بذكرى انتصار والده على ثورة العبيد في ثيراي
كتب سويتونيوس: "هناك العديد من المؤشرات التي تدلّ على أن عائلة أكتوفيان كانت مميزة في الأيام القديمة في فليتري، فلم يقتصر تميزهم على وجود شارع على اسم عائلة أكتوفيان في الجزء الأكثر ترددًا من المدينة منذ فترة طويلة، بل قام كذلك أحد الأكتوفيانيين بتكريس مذبح لهم هناك.
نظرًا لطبيعة روما المزدحمة في ذلك الوقت، تم ترحيل أوكتافيوس إلى قرية والده في فليتري ليتم تربيته. يَذكر أوكتافيوس عائلة الإكوايتس لأبيه لفترة وجيزة في مذكراته. حيث كان أبو جدّه غايوس أوكتافيوس كان عسكريًا في صقلية خلال الحرب البونيقية الثانية. وخدم في العديد من المكاتب السياسية
وكان والده، الذي يدعى أيضًا غايوس أوكتافيوس، حاكمًا لمقدونيا. وكانت والدته، آتيا، ابنة أخ يوليوس قيصر
في عام 59 ق.م، توفي والده وكان عمره يبلغ حينها أربع سنوات.تزوجت والدته من محافظ سوريا، لوسيوس مارسيوس وإدعى مارسيوس أنه ينتسب إلى الإسكندر الأكبر، وتم انتخابه قنصلًا في 56 ق.م
ولهذا السبب، ترعرع أوكتافيوس مع جدته، جوليا، أخت يوليوس قيصر.
توفيت جدته جوليا في 52 أو 51 ق.م، وألقى أوكتافيوس خطبة الجنازة.ومن هذه النقطة، أخذت والدته وزوجها دورًا أكثر نشاطًا في تربيته، ارتدى أغسطس رداء التوجة بعد أربع سنوات،وانتُخب في هيئة الأحبار في 47 ق.م
ووفقًا لنقولا الدمشقي، كان أوكتافيوس يرغب في الانضمام إلى طاقم قيصر لحملته في إفريقيا، لكنه ترك الأمر عندما احتجت أمه.وفي عام 46 ق.م، وافقت أمه على انضمامه إلى قيصر في هسبانيا، حيث كان يخطط لقتال قوات بومبيوس، العدو الراحل لقيصر، لكن أوكتافيوس أصيب بالمرض ولم يتمكن من السفر.
حالما تعافى أغسطس، سرعان ما أبحر إلى الجبهة، لكن تحطمت سفينته. ووصل أغسطس إلي الشاطئ مع ما بقي من المرافقين، حيث قام بعبَورَ الأراضي المعادية إلى مخيم قيصر، مما أثار إعجاب عم أمه قيصر ذكر فيليوس باتركولوس أنه بعد هذا الموقف، سمح قيصر لأوكتافيوس أن يشاركه عربة التنقل الخاصة به
كان أوكتافيوس يدرس ويخضع للتدريب العسكري في أبولونيا، إيليريا، عندما قُتل يوليوس قيصر في إديس مارس (15 مارس) 44 ق.م. رفض أغسطس نصيحة بعض ضباط الجيش في الالتجاء مع القوات في مقدونيا وأبحر إلى إيطاليا للتأكد مما إذا كان لديه أي حقوق سياسية أو أمنية مُحتملة
لم يكن لدى قيصر أطفال شرعيون يعيشون بموجب القانون الروماني،ولهذا قام بتبني أوكتافيوس، حفيد أخته، جاعله الوريث الأساسي اتهم مارك أنتوني في وقت لاحق أن أوكتافيوس حصل على تبنيه من قبل يوليوس قيصر من خلال تفضيلات جنسية
لكن سويتونيوس وصف إتهام مارك أنتوني بأنه تشهير سياسي.بعد نزوله بلوبيا بالقرب من برينديزي، عرف أوكتافيوس وصية قيصر، وعندها قرّر أن يصبح وريث قيصر السياسي ووريثًا لثلثي ادارته عند تبنيه، حصل أوكتافيوس على اسم عم أمه غايوس يوليوس قيصر.
يستخدم المؤرخون عادًة الأسم أوكتافيان في إشارتهم إلى قيصر الجديد ما بين تبنيه وأخذه اسم أغسطس في 27 ق.م من أجل تجنب الخلط بين الدكتاتور الميت يوليوس قيصر ووريثه،لم  يستطع أوكتافيان الاعتماد على أمواله المحدودة لتحقيق النجاح في الدخول إلى الرتب العُليا للتسلسل السياسي الروماني.
وبعد الترحيب الحار من قبل جنود قيصر في برينديزي،طالب أوكتافيان بجزء من الأموال التي خصصها قيصر للحرب القائمة ضد الإمبراطورية الفرثية في الشرق الأوسط.وقد بلغ هذا المبلغ 700 مليون سيسترتيوس مخزَّنة في برينديزي وهي نقطة الانطلاق في إيطاليا للعمليات العسكرية في الشرق
لم يُتخذ أي إجراء ضد أوكتافيان بعد تحقيق أجراه مجلس الشيوخ لاحقا حول اختفاء الأموال العامة،وذلك لإستخدامه تلك الأموال لتجميع القوات ضد عدو مجلس الشيوخ مارك أنتوني كما قام بخطوة جريئة أخرى عندما قام وبدون إذن رسمي،بتخصيص الجزية السنوية التي أُرسلت من الشرق الأدنى إلى إيطاليا
بدأ أوكتافيان تعزيز قواته الشخصية مع فيلق قيصر المخضرم ومع القوات المخصصة للحرب الفرثية،جمع الدعم من خلال التأكيد على وضعه كوريث لقيصر وفي مسيره إلى روما عبر إيطاليا،اجتذب حضور أوكتافيان والتمويل المكتسب حديثًا الكثيرين،مما مكنه من الفوز بقلوب قدامى محاربي يوليوس قيصر في كامبانيا
عندما وصل أوكتافيان إلى روما في 6مايو 44 ق.م،وجد القنصل مارك أنتوني وهو زميل قيصر السابق في هُدنة غير مستقرة مع قتلة قيصر.قد تم منحهم عفواً عاماً لكن أنتوني نجح في طرد معظمهم من روما كان هذا بسبب تأبين أنتوني الالتهابي المُلقي في جنازة قيصر،الذي سبب اصاعد الرأي العام ضد المجرمين
كان مارك أنتوني يحشد الدعم السياسي، لكن كان يزال لدى أوكتافيان فرصة لمنافسته بوصفه العضو القيادي في الفصيل الذي يدعم قيصر. لقد فقد أنتوني دعم العديد من الرومان وأنصار قيصر عندما عارض في البداية حركة رفع قيصر إلى منزلة إلهية وفشل أوكتافيان في إقناع أنتوني بالتخلي عن أموال قيصر له
لكن في خلال الصيف، تمكن أوكتافيان من كسب الدعم من المتعاطفين مع القيصر، ومع ذلك، هناك منهم من رأى الوريث الأصغر أقلّ شرّاً وطمعوا في التلاعب به، أو أنه يمكن تحمله أثناء جهودهم للتخلص من أنتوني
بدأ أوكتافيان بالتعاضد مع الأوبتيميتس، الأعداء السابقين لقيصر.
ومع تحول الرأي في روما ضده وسنته الأخيرة كقنصل والتي شارفت على نهايتها، حاول أنطوني تمرير قوانين من شأنها أن تمنحه السيطرة على غاليا كيسالبينا، التي عُينت جزءًا من مقاطعته، وذلك على حساب دسيموس جونيوس بروتوس ألبينوس، آحد قتلة قيصر
في غضون ذلك، بنى أوكتافيان جيشًا خاصًا في إيطاليا من خلال توظيف قدامى المحاربين القيصريين، وفي 28 نوفمبر، سيطر على كتيبتين تابعتين لأنتوني واعادًا إياهم بالمكسب النقدي في مواجهة قوة أوكتافيان الكبيرة والقوية، رأى انتوني خطر البقاء في روما، وقام بالهرب إلى غاليا كيسالبينا
رفض ديسيموس بروتوس التخلي عن غاليا كيسالبينا، لذلك حاصره أنتوني في موتينا
رفض أنتوني القرارات التي أصدرها مجلس الشيوخ لوقف العنف، حيث لم يكن لدى مجلس الشيوخ جيش خاص به لتحديه.وقد أتاح ذلك فرصة لأوكتافيان، والذي كان معروفا بالفعل أنه يملك قوات مسلحة
دافع شيشرون أيضاً عن أوكتافيان ضد تشهير أنتوني حول افتقار أوكتافيان للنسب النبيل وتقليد اسم يوليوس قيصر، قائلاً "ليس لدينا أي مثال أكثر تألقاً عن التقوى التقليدية بين شبابنا بناء على دعوة من شيشرون، نصب مجلس الشيوخ أوكتافيان سيناتورًا في 1 يناير عام 43 ق.م
وأجبر أنتوني على التراجع إلى غاليا ناربوننسيس قُتل القنصلان في المعارك مما جعل أوكتافيان وحده القائد على جيشيهما
حصد مجلس الشيوخ العديد من الغنائم من ديسيموس بروتوس أكثر من أوكتافيان في هزيمة أنتوني، لذلك حاول المجلس إعطاء الأوامر للجيوش القنصلية للانضمام إلى ديسيموس بروتوس
ولكن أوكتافيان قرر عدم التعاون.بدلًا من ذلك، بقي أوكتافيان في وادي بو ورفض المساعدة في أي هجوم آخر ضد أنتوني في يوليو، دخلت روما قافلة من السينتوريين بعث بها أوكتافيان وطالبت بأن يأخذ أوكتافيان منصب القنصلية الذي تركه هيرتيوس وبانسا شاغراً بعد وفاتهما.
كما طالب اوكتافيان بضرورة إلغاء القرار الذي اُعلن فيه أنطوني عدوًا عامًا للدولة.عندما رفض المجلس هذا الطلب، توجه أوكتافيان إلى المدينة على رأس ثمان كتائب. لم يواجه أوكتافيان أي معارضة عسكرية في روما، وتم انتخابه في 19 أغسطس 43 ق.م
قنصلًا مقاسمةً مع قريبه كوينتس بيديوس في منصب القنصل المشارك. في هذه الأثناء، شكّل أنطوني تحالفًا مع قيادي قيصري آخر ماركوس أميليوس ليبيدوس.في اجتماع قرب بولونيا في أكتوبر 43 ق.م، شكّل أوكتافيان وأنطوني وليبيدوس مجلسًا عسكريًا يُدعى الحكم الثلاثي الثاني
هذا الاستنتاج الصريح للقوى الخاصة التي دامت خمس سنوات كان مدعومًا بالقانون الذي مُرر من قبل البليبس، على عكس الحكم الثلاثي الأول غير الرسمي الذي شكله بومبيوس، يوليوس قيصر، وماركوس ليسينيوس كراسوس. ثم قام الحكام الثلاثة بتشكيل منشور أعداء الدولة
ثم قام الحكام الثلاثة بتشكيل منشور أعداء الدولة والذي تم فيه إدراج 300 عضو من أعضاء مجلس الشيوخ و2،000 إكوايتس ووصفهم بأنهم خارجون عن القانون وحرموا من ممتلكاتهم، وبالنسبة لأولئك الذين فشلوا في الفرار، فقد فقدوا حياتهم.
التقديرات بأن 300 عضو من أعضاء مجلس الشيوخ تم حظرهم تم تقديمها من قبل أبيان، على الرغم من أن ليفيوس المعاصر أكد في وقت سابق أن 130 فقط من أعضاء مجلس الشيوخ كانوا محظورين كان الدافع الجزئي وراء هذا المرسوم الذي أصدره الحكام الثلاثة هو الحاجة إلى جمع الأموال لدفع رواتب جنودهم
بسبب الصراع القادم ضد قتلة قيصر، ماركوس جونيوس بروتوس  وجايوس كاسيوس لونجينوس. كانت مكافآت القبض عليهم بمثابة حافز للرومان للقبض على الأشخاص المحظورين، في حين تم الاستيلاء على أصول وممتلكات الأشخاص الذين اعتقلوا من قبل الحكام الثلاثة
يقدم المؤرخون الرومانيون المعاصرون تقارير متضاربة حول أي من الحكام الثلاثة هو المسؤول الأكبر عن عمليات الحظر والقتل. ومع ذلك، تتفق المصادر على أن سنّ منشور الحظر كان وسيلة من قبل جميع الفصائل الثلاثة (الحكام الثلاثة) للقضاء على الأعداء السياسيين
أكد فيليوس باتركولوس أن أوكتافيان حاول تجنب حظر المسؤولين بينما كان ليبيدوس وأنتوني يتحملان مسؤولية إطلاق هذا الأمر.دافع كاسيوس ديو عن أوكتافيان على أنه حاول تجنيب أكبر عدد ممكن من الناس، في حين أن أنتوني وليبيدوس، اللذين كانا في السياسة لفترة أطول، كان لديهما الكثير من الأعداء
تم رفض هذا الادعاء من قبل أبيان، الذي أكد أن أوكتافيان كان له نفس الاهتمام مع ليبيدوس وأنطوني في القضاء على أعدائه.قال سويتونيوس إن أوكتافيان كان مترددًا في حظر المسؤولين، لكنه لاحق أعداءه بقوة أكبر من الآخرين وصف فلوطرخس بإن هذا المنشور مبادلة قاسية وعنيفة بين الحكام الثلاث
على سبيل المثال، سمح أوكتافيان بحظر حليفه شيشرون، وسمح أنطوني بحظر خاله لوسيوس يوليوس قيصر (قنصل عام 64 ق.م)، وسمح ليبيدوس بحظر شقيقه باولوس
في 1 يناير 42 ق.م، اعترف مجلس الشيوخ بألوهية يوليوس قيصر في الدولة الرومانية، وذلك تحت اسم ديفوس يوليوس كان أوكتافيان قادراً على تعزيز قضيته من خلال التأكيد على حقيقة أنه كان ديفي فيلوس، "ابن الإله قام أنتوني وأوكتافيان بإرسال 28 فيلقًا بحراً لمواجهة جيوش بروتس وكاسيوس في اليونان
وبعد معركتي فيليبي في مقدونيا في أكتوبر عام 42م، انتصر الجيش القيصري وانتحر بروتس وكاسيوس. قام مارك أنتوني في وقت لاحق بإستخدام المعارك كمثال ووسيلة للتقليل من شأن أوكتافيان، حيث تم الفوز بالمعارك بشكل حاسم باستخدام قوات أنتوني
وبالإضافة إلى ادّعاء أنتوني الفضل لنفسه في كل الانتصارات،وصف أنتوني أيضًا أوكتافيان بأنه جبان لتسليم سيطرته العسكرية المباشرة إلى ماركوس فيبسانيوس أغريبا بدلاً منه
بعد معركة فيليبي،تم تقسيم الإقليم الجديد بين أعضاء الحكم الثلاثي الثاني.تم وضع بلاد الغال وإيطاليا في أيدي اوكتافيان
ثم سافر أنتوني شرقًا إلى مصر حيث تحالف مع الملكة كليوباترا السابعة، الحبيبة السابقة ليوليوس قيصر وأم لرضيع قيصر قيصرون. تُرك ل ليبيدس مقاطعة أفريكا، والذي وضعه أنتوني بوضع حرج بسبب تركه هسبانيا و ايطاليا و بلاد الغال لأوكتافيان بدلاً منه
تُرك لأوكتافيان قرار تسكين قدامى المحاربين في إيطاليا الذين خدموا في الحملة المقدونية، وقد وعدهم الحكام الثلاثة بإعفائهم من الخدمة. أن الجنود الذين حاربوا في الجانب الجمهوري مع بروتوس وكاسيوس والذي يقدر عددهم بعشرات الألاف يمكن أن يتحالفوا بسهولة مع الخصم السياسي لأوكتافيان
إذا لم يتم ارضائهم مع مطلبهم بالأرض. لم يكن هناك أي أرض أخرى تسيطر عليها الحكومة يمكن استخدامها كمستوطنات لجنودها، لذا كان على أوكتافيان أن يختار أحد خيارين: إغضاب العديد من المواطنين الرومانيين عن طريق مصادرة أراضيهم، أو إغضاب العديد من الجنود الرومان
الذين يمكن أن يكونوا معارضة كبيرة ضده في قلب الإمبراطورية الرومانية. اختار اوكتافيان الخيار الأول.كان هناك ما يصل إلى ثماني عشرة بلدة رومانية تأثرت بالمستوطنات الجديدة، مع طرد عدد كبير من السكان أو على الأقل إجلائهم جزئيًا
كان هناك استياء واسع النطاق من أوكتافيان بسبب بناء المستوطنات من أجل جنوده، وهذا شجع الكثيرين على التجمع ودعم جانب لوسيوس أنتوني والذي كان شقيق مارك أنتوني وأيدته الأغلبية في مجلس الشيوخ في هذه الأثناء، طلب أوكتافيان الطلاق بين كلوديا بولتشرا، ابنة فولوفيا (زوجة مارك أنتوني)
وبين زوجها الأول بابليوس كلوديوس بولشر  قام بإعادة كلوديا إلى والدتها، مدعيًا أن بابليوس كلوديوس لم يدخل بكلوديا أبدًا. فقررت فولوفيا أن تتصدّى لذلك. جنبا إلى جنب مع لوسيوس أنتوني، حشدتْ جيشاً في إيطاليا للقتال من أجل حقوق أنتوني ضد اوكتافيان.
تولى لوسيوس وفولفيا مقامرة سياسية وعسكرية في معارضة أوكتافيان، ومع ذلك، فإن الجيش الروماني لا يزال يعتمد على الحكام الثلاثة مقابل رواتبهم. انتهى لوسيوس وحلفاؤه في حصار دفاعي في بيروسيا حيث أجبرهم أوكتافيان على الاستسلام في أوائل عام 40 ق.م.
تم العفو عن لوسيوس وجيشه، بسبب قرابته مع أنطوني، الحاكم في الشرق، في حين تم نفي فولفيا إلى سيكيون.لم يظهر أوكتافيان أي رحمة مع مجموعة الحلفاء الموالين للوسيوس. في 15 مارس ذكرى اغتيال يوليوس قيصر، تم إعدام 300 عضو من أعضاء مجلس الشيوخ الروماني والفرسان وذلك لتحالفهم مع لوسيوس.
كان سكستوس بومبيوس ابن أحد حكام الحكومة الثلاثية الأولى ما يزال جنرالاً متمرداً بعد انتصار يوليوس قيصر على والده. أنشأ مقرًا له في صقلية وسردينيا كجزء من اتفاق تم التوصل إليه مع الحكم الثلاثي الثاني في 39 ق.م كان أنتوني واوكتافيان كلاهما يتنافسان من أجل تحالف مع بومبيوس
الذي كان عضوًا في الحزب الجمهوري، ومن المفارقة، ليس من الفصيل القيصري نجح أوكتافيان في تحالف مؤقت في عام 40 ق.م عندما تزوج من سكريبونيا، ابنة لوسيوس سكريبونيوس ليبو الذي كان من أتباع سكستوس بومبيوس وكذلك أبي زوجته أنجبت سكريبونيا الطفلة الطبيعية الوحيدة لأوكتافيان، جوليا
أثناء وجوده في مصر، كان أنتوني قد انخرط في علاقة مع كليوباترا وأنجب منها ثلاثة أطفال. إدراكًا منه لعلاقته المتدهورة مع أوكتافيان، ترك أنتوني كليوباترا. أبحر إلى إيطاليا في عام 40 ق.م مع قوة كبيرة لمحاربة أوكتافيان، وحاصر برينديزي.لكن هذا الصراع الجديد لا يمكن الدفاع عنه
قياداتهم، الذين أصبحوا شخصيات مهمة سياسياً، رفضوا القتال بسبب قضيتهم القيصرية، في حين أن الجيوش تحت قيادتهم حذت حذوهم في هذه الأثناء،في سيكيون، توفيت زوجة أنتوني فولوفيا بسبب مرض مفاجئ بينما كان أنتوني في طريقه لمقابلتها.سمح موتها وتمرد قادة جيشها بالقيام بتسوية مع الحكام الثلاثة
في خريف عام 40 ق.م، وافق اوكتافيان وانتوني على معاهدة برينديزي، والتي سيبقى فيها ليبيدوس في أفريقيا، وأنتوني في الشرق، وأوكتافيان في الغرب. تركت شبه الجزيرة الإيطالية مفتوحة للجميع لتجنيد الجنود ولكن في الواقع، كان هذا الحكم عديم الفائدة لأنتوني في الشرق.
لتعزيز علاقات التحالف مع مارك أنتوني، أعطى أوكتافيان شقيقته، أوكتيفيا الصغرى، لـ أنتوني لكي يتزوجها في أواخر عام 40 ق.م.[91] خلال زواجهما، أنجبت أوكتيفيا ابنتين (تُعرفان باسم أنطونيا الكبرى وأنطونيا الصغرى).
هدد سكستوس بومبيوس أوكتافيان في إيطاليا بمنع نقل شحنات الحبوب عبر البحر الأبيض المتوسط إلى شبه الجزيرة. وقد تم تعيين ابن بومبيوس نفسه كقائد بحري في محاولة للتسبب في مجاعة واسعة النطاق في إيطاليا دفعت السيطرة على البحر بومبيوس ليأخذ اسم، "ابن نبتون
تم التوصل إلى اتفاق سلام مؤقت في عام 39 ق.م مع معاهدة ميسيانوم تم رفع الحصار المفروض على إيطاليا بمجرد أن أوكتافيان منح سردينيا، وكورسيكا، وصقلية، والبيلوبونيز إلى بومبيوس، وضمن له منصبًا مستقبليًا في منصب القنصل لعام 35 ق.م.
بدأ الاتفاق الإقليمي بين الحكام الثلاثة وسكستوس بومبيوس في الانهيار بمجرد أن أوكتافيان طلق سكريبونيا وتزوج ليفيا في 17 يناير 38 ق.م قام أحد قادة بحرية بومبيوس بخيانته وسلم كورسيكا وسردينيا إلى أوكتافيان. كان أوكتافيان يفتقر إلى الموارد اللازمة لمواجهة بومبيوس وحده
ولذلك، تم التوصل إلى اتفاق لتمديد الحكم الثلاثي الثاني لمدة خمس سنوات أخرى تبدأ في 37 ق.م في دعم أوكتافيان، توقع أنتوني أن يحصل على الدعم لحملته ضد الإمبراطورية الفرثية، رغبة منه في الثأر من هزيمة روما في كارهي وذلك في عام 53 ق.م.
] في اتفاق تم التوصل إليه في تارانتو، قدم أنطوني 120 سفينة ليستخدمها أوكتافيان ضد بومبيوس، في حين أن أوكتافيان كان سيرسل 20,000 جندي روماني إلى أنتوني لاستخدامها ضد الإمبراطورية الفرثية لم يرسل أوكتافيان سوى عُشر ما وعد به، وهو ما اعتبره أنتوني استفزازًا متعمدًا
أطلق أوكتافيان وليبيدوس عملية مشتركة ضد سكستوس في صقلية في 36 ق.م. على الرغم من النكسات التي تعرض لها أوكتافيان، تم تدمير الأسطول البحري لسكستوس بومبيوس بالكامل في 3 سبتمبر بواسطة الجنرال أغريبا في معركة ناولوشوس البحرية هرب سكستوس إلى الشرق مع قواته المتبقية
حيث تم إلقاء القبض عليه وإعدامه في ميليتوس من قبل أحد جنرالات أنتوني في العام التالي.عندما قبل ليبيدوس وأوكتافيان استسلام قوات بومبيوس،حاول ليبيدوس المطالبةبصقلية لنفسه، فأمر أوكتافيان بالمغادرة.بيد أن قوات ليبيدوس هجرته، وانجذبت إلى أوكتافيان بعد إغرائهم بوعود أوكتافيان بالمال
استسلم ليبيدوس إلى أوكتافيان وسُمح له بالاحتفاظ بمكتب بونتيفيكس ماكسيموس (رئيس كلية الكهنة)، لكن طُرد من الحكم الثلاثي، ووصلت مهنته العامة إلى نهايتها، ونفى فوراً إلى فيلا في كاب سيرسيو  في إيطاليا. تم تقسيم الأراضي الرومانية ابين أوكتافيان في الغرب وأنتوني في الشرق
كفل أوكتافيان لمواطني روما حقوقهم في الملكية من أجل الحفاظ على السلام والاستقرار في الجزء الخاص به في هذه المرة قام بتوطين جنوده المعفون من الخدمة خارج إيطاليا، بينما أعاد أيضًا 30,000 عبد إلى ملاكهم الرومان السابقين وهم العبيد الذين فروا للانضمام إلى جيش بومبيوس والبحرية
كان أوكتافيان قد منحه مجلس الشيوخ وزوجته والمحكمة الشقيقة حصانة البليبس  أو الجرمانية القدسية  من أجل ضمان سلامته وسلامة ليفيا وأوكتيفيا حين عودته إلى روما
في هذه الأثناء، تحولت حملة أنتوني إلى كارثة ضد فارثيا، مما أدى إلى تشويه صورته كزعيم، وكان مجرد 2.000 فيلق روماني الذي أرسله أوكتافيان إلى أنطوني يكاد لا يكفي لتجديد قواته من ناحية أخرى، يمكن لكليوباترا إعادة جيشه إلى القوة الكاملة. كان بالفعل في علاقة رومانسية معها
استخدم أوكتافيان ذلك لنشر الدعاية التي تشير إلى أن أنطوني أصبح أقل من روماني لأنه رفض زواجًا رومانيًا شرعيًا بسبب "عشيقة شرقية"  عام 36 ق.م، استخدم أوكتافيان خدعة سياسية لجعل نفسه يبدو أقل استبدادًا وأنتوني أكثر شراً بإعلانه أن الحروب الأهلية قد وصلت إلى نهايتها
وأنه سوف يتنحى عن منصبه كرئيس الحكومة الثلاثية، فقط لو أن أنتوني سيفعل الشيء نفسه. لكن أنتوني رفض استولت القوات الرومانية على مملكة أرمينيا في عام 34 ق.م، وعين أنتوني ابنه ألكسندر هيليوس
حاكم أرمينيا. كما منح لقب "ملكة الملوك" إلى كليوباترا السابعة
وهي الأعمال التي استخدمها أوكتافيان لإقناع مجلس الشيوخ الروماني بأن أنتوني كان لديه طموحات لتقليص تفوق روما. أصبح أوكتافيان القنصل مرة أخرى في 1 يناير عام 33 ق.م، وافتتح الجلسة التالية في مجلس الشيوخ بهجوم شديد على منح أنتوني للألقاب والأقاليم لأقاربه وملكته.
دفعت الفجوة بين أنتوني وأوكتافيان قسماً كبيراً من أعضاء مجلس الشيوخ، وكذلك القناصل في تلك السنة، إلى مغادرة روما والانضمام إلى أنتوني. ومع ذلك، أنضم إلى أوكتافيان اثنين من الفارين الرئيسيين من أنتوني في خريف عام 32 ق.م
مونياتيوس بلانكوس وماركوس تيتيوس أعطى هؤلاء المنشقون أوكتافيان المعلومات التي يحتاجها للتأكيد لمجلس الشيوخ جميع الاتهامات التي وجهها ضد أنتوني دخل أوكتافيان معبد عذاري فيستال عنوة واستولى على وصية أنتوني السرية وقام بنشرها على الفور كان المذكور
في الوصية أنه تمنح الأراضي التي غزاها الرومان كممالك لأبنائه ليحكموها،وإنشاء ضريح له هو وزوجته في الإسكندرية في أواخر عام 32 ق.م،قام مجلس الشيوخ بشكل رسمي بإلغاء صلاحيات أنتوني كقنصل وأعلن الحرب على نظام كليوباترا في في أوائل عام 31 ق.م، تمركز أنتوني وكليوباترا مؤقتًا في اليونان
عندما اكتسب أوكتافيان نصرا أولياً: نجحت البحرية في نقل القوات عبر البحر الأدرياتيكي تحت قيادة أغريبا. قطع أغريبا طرق الإمداد في البحر للقوات الرئيسية لأنطوني وكليوباترا، في حين هبط أوكتافيان على البر الرئيسي قبالة جزيرة كويكيا (كورفو الحديثة) وسار جنوباً.
بعد أن حوصروا في البر والبحر، إنضم الفارين من جيش أنتوني إلى جانب أوكتافيان يومياً بينما كانت قوات أوكتافيان مستريحة بما فيه الكفاية للقيام بالأعمال التحضيرية.أبحر أسطول أنتوني عبر خليج أكتيوم على الساحل الغربي لليونان في محاولة يائسة لكسر الحصار البحري
هناك أسطول أنتوني واجه الأسطول الأكبر عدداً من السفن الأصغر حجماً والأكثر قدرة على المناورة تحت قيادة القائد أغريبا وجايوس سوسيوس في معركة أكتيوم في 2 سبتمبر 31 ق.م تم إنقاذ أنتوني وقواته المتبقية فقط بسبب جهد أخير من قبل أسطول كليوباترا الذي كان ينتظر في مكان قريب.
لاحقهم أوكتافيان وهزم قواتهم في الإسكندرية في 1 أغسطس 30 ق.م. وبعد ذلك انتحرت كليوباترا وأنتوني  سقط على سيفه، ثم أخذ جنوده عائدين إلى الإسكندرية حيث مات في ذراعي كليوباترا. توفيت كليوباترا بعد فترة وجيزة، من قبل لدغة سامة من الأسبستوس
استغل أوكتافيان منصبه كخليفة قيصر لتعزيز مسيرته السياسية وكان مدركًا جيدًا للأخطار في السماح لشخص آخر بالقيام بنفس الشيء. لذلك اتبع نصيحة أريوس ديديموس
بأن "قيصران اثنان أكثر من اللازم"، وأمر بقتل قيصرون، ابن يوليوس قيصر من قبل كليوباترا، بينما كانا عفا أطفال كليوباترا وانتوني
في 16 يناير 27 ق.م،أعطى مجلس الشيوخ أوكتافيان الألقاب الجديدة أغسطس وبرينسيبيس. تأتي كلمة أغسطس من الكلمة اللاتينية "Augere" ويمكن ترجمتها على أنها "اللامع كانت الكلمة عنوانًا للسلطة الدينية وليس السلطة السياسية وفقا للمعتقدات الرومانية، يرمز العنوان إلى ختم للسلطة على الإنسانية
وليكون اوكتافيان اغسطس بعد ذلك الحاكم الاوحد لروما ر ليحفر اسمه في كتب التاريخ كـ احد اعظم الحكام في التاريخ متفوقاً على يوليوس قيصر نفسه " وجهة نظري " ولازال اسمه يتردد في كل عام من دون ان يعلم الكثيرون ذلك
الحاكم الاوحد لروما / علي أركان
المصادر
القيصر اغسطس - بيتير وينغ
الامبراطور الاول - انتوني يفرت
ثقافة اغسطس - كارل جالينسكي
الذهب الروماني - جي. جونز
الجمهورية و الامبراطورية - كورت رافلوب و توهير مارك
عصر اغسطس الذهبي - ماير اريهولد
عصور العالم القديم - سي.روبوك

جاري تحميل الاقتراحات...