عُمر دافنشي
عُمر دافنشي

@KIMFOR123

8 تغريدة 4 قراءة Apr 03, 2023
كنت اقرأ في قصيدة(الخاطب)للشاعرة الأمريكية"ليندا باستان" 1932م
والتي ألفتها بعد مشاهدتها لهذه اللوحة والتقاطها لأحد الوجوه المنسية داخلها،وقبل أن أتحدث عن القصيدة واللوحة،سأذكر مختصر الأسطورة التي تدور حولها هذه اللوحة، وهي اسطورة: پنلوپي-بينيلوبي-، والتي ذكرها هومر في الأوديسة =
وتحكي باختصار عن بينيلوبي زوجة ملك إيثكا(اوديسيوس-أوليس-) حين غاب لعشرين سنة في حرب طروداة -هو صاحب فكرة حصان طروادة- وحين طال غيابه ظن الناس أنه قد مات، فطمع الخطاب في الزواج من بينيلوبي الجميلة، وأخذو يحيطون بها وسكنو القصر-أكثر من 100 خاطب-كانوا يحاولون اغرائها بمختلف الطرق =
لكنها ظلت وفية لذكرى حبها وزوجها، وكي تتجنب الحاحهم كانت تتذرع بأنها تغزل كفنه، فكانت تغزل في النهار وتظهر انشغالها، وتمزقه وتنكثه في الليل حتى يطول الأمر عليهم املاً في رجوعه -لذا ستجد الكثير من المنحوتات واللوحات تصورها مع مغزلها- وفي الأخير حضر أوديسيوس متنكرا في هيئة متسول =
-سبق ذكرت اسطورة كلبه حين شاهده- وبعيداً عن التفاصيل قام مع ابنه بقتل جميع الخاطبين في القصر-انظر اللوحة- هذه قصة الأسطورة باختصار.
نعود إلى القصيدة الجميلة التي نسجتها ليندا على مغزلها الشعري بعد مشاهدتها للوحة جون ويليام وترهاوس (1912)هذه، وصورة الخاطب (مركز القصيدة) =
لتبدأ القصيدةبـ:
There is always a story
that no one bothers to tell
هناك دوما قصة لا أحد يزعج نفسه بالإخبار عنها وهي تشير ليس فقط إلى القصص هناك أشخاص وأحداث وقصص على هامشنا لا نكلف انفسنا النظر إليها لأننا نعتبرها هامشية ليس لها قيمة أو تأثير، لكنها تصف حياة كاملة،فهذا الخاطب =
العاشق الذي يقف وسط الحشد متأملاً جمالها دون أن يملك شيئا يقدمه لها مهملا بين الرجال الذي يحتلون مركز الإهتمام فكل خاطب يقدم شيئا ثمينا، بينما يكتفى هذا الخاطب
بالتأمل وسؤال نفسه:
How could Odysseus have left?
he asks himself, but is grateful
for the chance to pretend
=
it could be him she’ll choose.
ربما تختاره! رغم ضآلة الأمل إلا أنه يبعث داخله الحياة،لذا يبقى هنا رغم علمه بالمصير الدامي الذي ينتظره:
He almost knows it must end badly,
though his will be a minor tributary
in that unplumbed sea
of wasted blood.
وهنا السؤال مالذي يجعل دمه =
واحداً من الدماء المسكوبة على اعتاب مغامرة يعلم جيداً أن أمله في الظفر بها لايكاد يُذكر؟ بقية الدماء تستحق التضحية ولها حظ من الأمل بالفوز، لكن ماذا عن دمه المهدر وفرصته المعدومة!

جاري تحميل الاقتراحات...