Khalid Osman Alfeel
Khalid Osman Alfeel

@KhAlfeel

11 تغريدة 15 قراءة Aug 31, 2020
لعل الدرس المهم للمهتمين بالحفاظ على تعاليم الإسلام في المجتمع وفِي أولادهم وابنائهم والمستفاد من موضوع تغيير المناهج التعليمية بما يتوافق مع أفكار القراي والشلة الحوله، وموضوع البرامج الجديدة في تلفزيون السودان، والمزاج الليبرالي في منصات الإعلام العالمية زي نيتفليكس وغيرها =
أن قضايا التعليم والإعلام والفن والثقافة أخطر وأكبر من أن يتركها الناس للدولة والساسة وصراعاتهم.
لذلك أتمني أن يكون جزء من خطط الرئيسية للمهتمين بالحفاظ على تعاليم الإسلام ودعوته في مجتمعاتهم وأبنائهم أن يسعوا بصورة جادة لبناء مؤسسات تعليمية وثقافية وإعلامية موازية
تحمل رسالة ورؤية جادة في تطوير مناهج تعليم الأطفال وتطوير الفن والإعلام والثقافة بما يتوافق مع تصورات الإسلام وتصوراتهم عن الحياة والكون.
ليس بالضرورة أن تأخذ هذه المؤسسات التعليمية/الثقافية/الإعلامية الموازية نفس هيئة مؤسسات الدولة، بمعنى ليس بالضرورة ان تكون مؤسسات التعليم
المجتمعية الموازية (التي نريدها) هي عبارة عن مدارس لأن هذا سيكون سبباً لوضعها تحت تأثير وسلطة مؤسسات الدولة (التي هربنا منها ابتداء) كما يمكن أن يتسبب ذلك أيضاً في تقليد هذه المؤسسات الموازية لممارسات المدارس السيئة
(مثل التركيز على الدرجات والامتحانات واهمال تطوير مهارات ومقدرات الاطفال المختلفة، الخ). في المقابل، يمكن أن يكون شكل/هيئة مؤسسات التعليم الموازية في صورة مشابه لل"الخلوة" في المسجد، لكن بترتيب بحيث تستمر لأغلب شهور السنة، أو شيء قريب من ذلك.
المهم، يحتاج الناس لاعمال خيالهم لابتكار اشكال هذه المؤسسات التعليمية/الثقافية/الاعلامية. وهذا طبعاً لا يعنى بالضرورة أن نترك المدارس أو نخرج أبنائنا منها، ولكن يعنى أن نظام التعليم الحالي فيه إشكالات متعددة نحتاج أن نسعى في معالجة آثار هذه الإشكال بمؤسسات تكميلية بديلة.
سواءً حصلنا على نظام سياسي يعبر فعلاً عما يريده عامة الناس وعن أفكارهم في كل مؤسساته التعليمية والثقافية أو لم نحصل عليه، فإن العمل على إنشاء هذه المؤسسات المجتمعية الموازية مهم وضروري للحفاظ على قيم الإسلام في المجتمع وفِي الأجيال القادمة، ومهم كذلك للحفاظ على مساحة جيدة
من الدولة ومؤسساتها، على الأقل في القضايا الخطيرة مثل الثقافة والتعليم والإعلام.
أخيراً، أذكر جيداً في آخر لقاء لي مع الصديق أيمن عبد الرحيم، فك الله أسره، وكان ذلك قبل شهرين من اعتقاله أنه كان يعمل على تأسيس مدرسة (أو مؤسسة تعليمية) للأجيال الصغيرة والناشئة،
وفِي سبيل هذا المشروع درس شهادات متعلقة بعلم النفس التربوي وغير ذلك. ويمكننا أن نذكر أيضاً عبد الوهاب المسيري رحمه الله، الذي كان يكتب قصصاً قصيرة للأطفال يحاول فيها أن يبث فيها قيم الإسلام الكبرى والأخلاق بصورة مبسطة تتناسب مع هؤلاء الأطفال.
هذا الكلام يضمر بالضرورة أن هنالك صراعاً مستمراً بين "الدولة والمجتمع" على مساحات النفوذ والتأثير والقيم والرموز، وهذه حقيقة، وخلونا بالله من الكلام غير العملي بتاع تكامل الدولة والمجتمع وغيره،
لأنه البحصل حقيقة أنه الصراع على مساحات التأثير والنفوذ هو الذي يهذب الدولة ويجعلها تعرف أين تتدخل وأين لا تتدخل، أما إذا تركت لها المجال فالدولة ستدخل حتي غرفة نومك!

جاري تحميل الاقتراحات...