د. عبداللطيف السويد Dr. Abdulltif Alsweed
د. عبداللطيف السويد Dr. Abdulltif Alsweed

@dr_abdulltif

21 تغريدة 20 قراءة Aug 31, 2020
(سلسلة تغريدات)|
يحتار بعض المتفوقين دراسيا المرشحون فوق العادة لـ(الإعادة) بين (العمل الأكاديمي) و (العمل الحر) أو حتى غيرهم بين (العمل النظامي) وبين (العمل الحر) خصوصا في الأقسام التي يحتاجها سوق العمل ولا يستغني عنها مجتمع المال والأعمال كـ(القانون والهندسة):
١- لا بد أن يعرف الشخص طبيعته ولا يرتجل موقفه أو يتصرف بعاطفة؛ لأن من الناس من يعشق التحدي ويحب المغامرة ويتمتع بجرأة كافية لخوض تجارب جديدة؛ فهذا يناسبه العمل الحر.
وهناك من يميل للدعة والسكون ولا يتحمل المد والجزر ويلعب على المضمون فهذا يناسبه العمل الوظيفي.
٢- حدّد وجهتك بنفسك ولا تجعل غيرك يختار مصيرك أو يُملي عليك مستقبلك المهني فلا أحد أعرف بإمكانياتك ولا قدراتك منك.
وهذا لا يمنع من الاستئناس برأي الغير والاستفادة من تجارب الآخرين.
ولكن ينبغي ان يكون الرأي الأول والأخير لك بعد ان تختاره بعناية فائقه.
٣- قد تكون هناك بعد التخرج مساحة حرة وفترة كافية تستطيع من خلالها خوض تجربة حتى لو كانت بسيطة تستطيع من خلالها تقييم نفسك ومعرفة مدى ملائمتك للعمل الحر من عدمه!
أما اذا كنت مرتبطاً بعمل فالأفضل أن تأخذ (إجازة لو استثنائية) ليكون لك خط رجعة في حال فشلت تجربتك!
٤- من الأهمية بمكان ألا يكون رأيك عاطفياً ومجرداً من الحقائق بل يجب أن يكون مدروساً بعناية ومبنياً على معطيات ووقائع ولا بد أن تعرف سوق العمل وطبيعة احتياجاته الحاضرة والمستقبلية ومدى ملائمة ذلك لتخصصك الدقيق.
٥- لابد أن تتحمل نتيجة قرارك وعاقبة اختيارك وتكون لديك الجرأة الكاملة لتقبل أي تعثر، ولا تلق باللائمة على القدر ولا تعتب على الغير؛ فهذا مصيرك وأنت من اخترته بطوعك ولم يضربك أحد على يدك أو يجبرك على تحديد مستقبلك.
٦- ظروفك المادية وحياتك الاجتماعية لها حق عليك ولا بد أن يكون لها اعتبار خاص عند اختيارك؛ ولكن يجب ألا تطغى على اهتمامك أو تجعلها محور اختيارك فقد تجني في صفقة حرة ما يعادل راتب سنوات في العمل الوظيفي وقد يحدث العكس!
المهم أن توازن بين المعطيات وألا تنظر من زاوية واحدة.
٧- بعد اتخاذك لقرارك لا تلفت للوراء ولا تعلق المشنقة عند أول تعثر ولا تبك على اللبن المسكوب بل كافح ونافح وجد واجتهد فإن عجزت عن المواصلة ووصلت لنقطة نهاية السطر فلا مانع من خوض تجربة أو تجارب أخرى إذا أتيحت وكانت في المتناول فقد تجد فيها نفسك ويكون فيها خلاصك.
٨- العمل الحر يتطلب جهد مضاعف والمسؤولية فيه مسؤولية شخصية على أعلى المستويات والاخلال بها قد يعصف بجهودك ويلقيها في مهب الريح، عكس العمل الوظيفي الذي يكون مستوى الأمان فيه عالي جداً والعمل غالباً روتيني تقليدي.. وهذا عامل مهم يجب أخذه بعين الاعتبار عند الاختيار.
٩- التردد يسبب الأرق والقلق ويدخل المرء في دوامة وصراع قاتل ويجعله يدور في حلقة مفرغة وقد يأتي بنتائج عكسية؛ لذا فلا أفضل من العزم والحزم في اختيار الوجهة بعد الاستشارة والاستخارة ودراسة الموضوع بجدية وعناية.
اذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة
فإن فساد الرأي أن تترددا
١٠- لا تكثر العتب على من اختار طريقه بطوعه ورغبته في حال فشل في اختياره أو لم يحقق المرجو منه؛ فلست عليهم بمسيطر وكل نفس بما كسبت رهينة ..
وآسه وواسه وأرشده إلى إدراك ما يمكن إدراكه والخروج بأقل الاضرار ولا تضغط عليه أو تفرض عليه وجهة نظرك ودعه يقرر مصيره..
١١- قد تدفعك الحاجة والتعثر المالي لاختيار أحد المسارين ربما دون تفكير وقد يكون بلا رغبة أحيانا؛ وهذا له تأثير سلبي على المدى البعيد وربما أقرب من ذلك.. ففكر بعمق ولا تستغرق في اللحظة الحاضرة وقدّم بعض التضحيات إن كنت واثقاً من تحديد مسارك، فالعبرة بكمال النهايات لا بنقص البدايات
١٢- (العمل الحر) له تأثير مباشر على الراحة النفسية والبدنية وينسحب هذا الأثر على الأسرة بشكل رئيس بل ويتجاوزه للعائلة ومن باب أولى الأصدقاء؛ لذا إن كنت ممن يشتري راحته على حساب رصيده فالأفضل لك أن تختار العمل النظامي حتى لا تتورط في اتجاه تعرف نتيجته سلفاً !
١٣- (العمل الحر) لا يعترف بزمان ولا مكان ويتطلب جهوداً مضاعفة والكثير من التضحيات ؛ ومن لا يستطع الصمود في وجه العاصفة أو يقدر على مواجهة الطوفان في حال حدثت انتكاسة أو جرت الرياح بما لا تشتهي السفن؛ فعليه أن يختار العمل النظامي حتى لا يهدر وقته وماله ويضيع فرصة كانت بمتناوله!
١٤- قد يكون الراغب في الاستقالة من عمل نظامي يتبوأ منصباً كبيراً في عمله وله وجاهة؛ وهنا عليه أن يدرك أن العمل الحر تذوب فيه الفوراق ولا يكاد يكون للعمل السابق أي امتياز يذكر! فإذا كان يتمتع بنرجسية ورسمية زائدة ولا يستطيع التخلص منها فعليه أن يراجع حساباته قبل يتورط!
١٥- (العمل النظامي) (أمان من الفقر أمان من الغنى) فالمرتب الذي يتقاضاه الموظف بالكاد يغطي مصاريفه الأساسية وربما بعض الكماليات؛ لكنه قطعاً لن يشتري له أرضاً أو يبني له منزلاً الا عن طريق القروض التي تكبله فترة وربما فترات طويلة جداً؛ وهذه ضريبة الأمان الوظيفي المكلفة!
١٦- (العمل الحر) بقدر ما فيه من الألم والمعاناة وما يصحبه من النَصَب والتعب وما يتبعه من الهم والغم إلا أن عواقبه أحلى من العسل؛ لا سيما وأنك تعمل لحسابك وتجتهد لنفسك وكل ما تبذله لك لا لغيرك؛ لكن يجب أن تدرك أن كل ذلك محفوف بالمخاطر مبني للمجهول غير مضمون النتيجة!
١٧- الحماس وحده لا يكفي وقصص الناجحين ليست بالضرورة نسخاً مكررة؛ صحيح أنها ملهمة لكن قد يصعب تقمصّها ويتعذر استعارتها؛ لذلك لا تتخذ قرارك بناءً على موقف ولا تحدد مسارك استجابة لردة فعل، بل فكِّر ثم قدّر وبعدها قرّر..
١٨- الجرأة والجدية والثقة بالنفس والصبر والحيوية والنشاط متطلبات أساسية لكل عمل حر؛ فإن فقدتها أو بعضها فإن أخشى عليك أن تتورط بما لا طاقة لك به، فانفذ بجلدك ولا تلبس ثوباً ليس لك، ورحم الله امرئ عرف قدر نفسه!
١٩- العمل الحر يتطلب شخص قيادي يتمتع بعقل معيشي ولديه القدرة على تكوين فريق عمل يتناسب مع نشاطه ويملك مهارات كافية لتوظيف أدواته؛ فإن لم تكن ذلك الرجال فاكبح جماحك وتروى وتأنى فالعمل الوظيفي أنسب لك.
٢٠- الجمع بين (العمل الوظيفي) و(العمل الحر) ممكن لكنه مكلف جداً وفاتورته باهضة الثمن وضريبته الراحة والعائلة وهو مغامرة ليست أكيدة المفعول ولا مضمونة النتيجة؛ وبالتالي فهو خارج محل النزاع ولا يمكن القياس عليه!

جاري تحميل الاقتراحات...