Ali Arkan - علي أركان
Ali Arkan - علي أركان

@A2SAOH

19 تغريدة 39 قراءة Aug 31, 2020
اليوم سوف نتحدث عن الثورة العربية الكبرى
بعنوان
ثورة عربية ضد الدولة العلية
تابع السلسلة لتعرف
علي أركان
هدفت الثورة، كما نصّ عليه في ميثاق دمشق، وفي مراسلات الحسين – مكماهون التي استندت إلى الميثاق، على خلع طاعة الدولة العثمانية، وإقامة دولة عربية، أو اتحاد دول عربية يشمل شبه الجزيرة العربية نجد والحجاز على وجه الخصوص وبلاد الشام عدا ولاية أضنة التي اعتبرت ضمن سوريا في ميثاق دمشق
كان لسياسة التتريك الدور الأساسي في اشتعال الثورة. حيث استطاع القوميون الأتراك الوصول إلى السلطة بقيادة الباشاوات الثلاثة وقاموا باضطهاد القوميات غير التركية لاسيما العرب، ويذكر وزير الدفاع العراقي عندما كان ضابط عثماني قبل انضمامه للثورة العربية  تحسين علي أوجه هذا الاضطهاد
من أمثلة احتقار حكومة الاتحاديين للعرب والنيل من كرامتهم أنه كان في جملة ما يدرس في منهج المدرسة الحربية درس تشكيلات الجيش العثماني والذي من ضمن مباحث الكتاب العناصر والشعوب التي تتألف منها الدولة العثمانية وفيه أن أول هذه العناصر التركي ويشيد المؤلف بشجاعته وبسالته
ويكمل تحسين علي
ثم العنصر الألباني والشركسي والكردي وغيرها، ويطري الكتاب كلاً من هذه العناصر، ثم يقول "ما عدا هذه العناصر توجد أيضاً عناصر الغجر والعرب واليهود"، مما كان يوغر صدور أبناء العرب ولاسيما أن الكتاب يدرس في أكبر مدرسة في تركيا وصادقت على مادته وزارة المعارف العثمانية
من جهة أخرى ساهم تردي الوضع الاقتصادي، والنهضة العربية خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر في بروز حركة عربية للاستقلال عن الأتراك، وكانت مبادئ الثورة العربية قد وضعت بالاتفاق ما بين الحسين بن علي وقادة الجمعيات العربية في سوريا والعراق في اتفاق شفهي غايته استقلال العرب
وقد وعدت الحكومة البريطانية العرب من خلال مراسلات الحسين – مكماهون (1915) بالاعتراف باستقلال العرب مقابل اشتراكهم في الحرب إلى جانب الحلفاء ضد الأتراك. ولأن الأتراك حلفاء للألمان في الحرب العالمية الأولى والقضاء على الأتراك من مصلحة بريطانيا، قامت الحكومة البريطانية بتسليح العرب
ودعمهم لخوض الحرب مع الأتراك، لأن استمرار الأتراك في التوسع في شبه الحزيرة العربية كان يهدد دول الحلفاء.
تكمن بذور هذه الحركة في التطلعات القومية العربية والرغبة في بناء دولة عربية ناهضة، تنقل العرب من عصر الانحطاط والتخلف إلى الارتقاء الحضاري، ومن جهة أخرى موقفهم من سياسة قادة الأتراك ومعاداتهم العرب وخصوصاً بعد انقلاب جمعيات عربية على الدولة العثمانية و اعدام المعارضين العرب
وقد وجدت هذه الجمعيات في شريف مكة الحسين بن علي الحسني وأولاده حليفا لها في أهدافها. وكانت اتصالات الشريف الحسين بن علي بالإنجليز قد بدأت قبل قيام الثورة عندما اجتمع الأمير عبد الله بن الحسين باللورد كتشنر، المفوض السامي في القاهرة، خلال شهر شباط 1914
حيث اتفق على استمرار الاتصالات بين الطرفين، تتابعت المفاوضات على شكل مراسلات بين الشريف الحسين بن علي وبين المعتمد البريطاني في القاهرة السير هنري مكماهون. تضمنت الرسالة الأولى التي بعثها الشريف الحسين بن علي نصوص بروتوكول دمشق، كأساس للتحالف بين بريطانيا والعرب ضد الأتراك
لإضافة إلى مطالبة بريطانيا بالاعتراف بخليفة عربي للمسلمين. ومن خلال المراسلات المتبادلة (1916 - 1917) تعهدت بريطانيا بالاعتراف بالاستقلال العربي وتأييده، كما أبدت بعض التحفظات التي تساعدها على التملص والتهرب من التزاماتها مع العرب، وذلك بغية تحقيق مصالحها ومطامعها في المنطقة
وفي الوقت الذي كانت فيه المراسلات تبلور أسس التحالف بين بريطانيا والعرب كان الوضع صعباً ومتدهوراً في سوريا، حيث صب جمال باشا جام غضبه على العرب، وأعدم كثيراً منهم بعد فشل حملته على السويس، مما دفع قادة الحركة إلى الضغط على الشريف للتعجيل بإعلان الثورة وتم ذلك في 10 حزيران1916
بدأت المعارك الحربية في جدة 13 حزيران، وانهزمت الحامية التركية وتمت السيطرة على مكة في 9 تموز وبعد شهرين تقريباً حرر العرب ثغري "الليث" و"المويلح" على البحر الأحمر، وفي 23 أيلول استسلم الأتراك في الطائف، وفي تموز 1917 تمت السيطرة ميناء العقبة وقلعتها وقلعة المدوَّرة إلى الشرق،
وعندما احتل البريطانيون بغداد احتج الحسين ولكن بريطانيا علقت أنه تدبير عسكري مؤقت وغير مهم سياسياً. وبين 1916 و 1917 انضم للجيش العربي عدد من الضباط الثوريين من سوريا وفلسطين والعراق ابرزهم نوري السعيد،ممن كانوا في الجيش العثماني وتطوع كثير من العرب فوصل الجيش العربي إلى 70,000
وبعد ذلك حُررت بيروت وحلب وحماة وطلس وصيدا وصور وحمص. وفي تشرين الأول تم تأليف الحكومة العربية الأولى في بيروت، ورفع العلم العربي على سرايا بيروت.تمكنت الثورة من طرد القوات التركية من الحجاز، ومن مناطق في شرق الأردن، وساعدت المجهود الحربي البريطاني عسكرياً وسياسياً في ذلك
اقترب العرب من إقامة الدولة العربية الموحدة، إلا أن بريطانيا قسمت البلاد إلى 3 مناطق عسكرية: جنوبية وتشمل فلسطين تحت الإدارة البريطانية،شرقية تمتد من العقبة جنوباً حتى حلب شمالاً تحت إدارة فيصل بن الحسين وغربية تضم المنطقة الساحلية من سوريا ولبنان إلى قيليقية تحت الإدارة الفرنسية
ثورة عربية ضد الدولة العلية / علي أركان
المصادر
ثورة في الصحراء - توماس لورنس
الثورة العربية الكبرى - امين سعيد
تاريخ الثورة العربية الكبرى - محمد بن علي الحسني
ملوك العرب - امين الريحاني
مذكرات تحسين علي
الهاشميون و الثورة العربية - ماري ويلسون

جاري تحميل الاقتراحات...