فيصل بن علي السعيدي
فيصل بن علي السعيدي

@alsaidi904

5 تغريدة Mar 14, 2023
كان #القرآن_الكريم في صدر هذه الأمة المرجع الأول في تشريعاتها وأحكامها والركيزة الأساسية في نُظُمها وأفكارها والدعامة الأصيلة في مناهجها ومصطلحاتها ولما قَصَر المتأخرون مرجعيته على الأحكام الفقهية خَفتَ نوره من حياتهم وفقدوا روحه وأنسه وأصبحوا يلهثون وراء المادية المقيتة...
... ويستوردون مناهجهم ونظمهم وتشريعاتهم ولغتهم من الشرق والغرب، فضعفت هيبتهم في نفوس أعدائهم، وأضحَوا لقمة سائغة تتناهشها المصالح الدولية الكبرى، وغدت خيرات بلادهم تُنهب أمام ناظريهم فلا يجدون حيلة ولا يستطيعون سبيلا.
ولا سبيل للنهوض الحضاري من جديد سوى بالرجوع إلى القرآن الكريم معقد العزة والكرامة وتحكيمه في شؤون الحياة كلها سياسية واقتصادية وتربوية وإدارية واجتماعية وغيرها، وحينها تملك الأمة سيادتها وتصبح مهيبة في قرارها عزيزة في سلطانها يحسب لها عدوها ألف حساب.
لقد عانت الأمةُ ردحا من الزمن بسبب بُعدها عن كتاب الله وتحكيمها الطاغوت، لاهثة خلف عدوها تخطب وده وتقتات على فتات مائدته، وظهر من أبنائها من حمل لواء نقد التراث والتجديد فيه بأدوات غربية ومناهج مستوردة حتى جردوا الدين من أصوله وقضوا على قيمه وروحه وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا.
لم يكن القرآن يوما ما سببا لنكوص الأمة وتخلفها عن ركب الحضارة، ولكن تحكيمه لم يرق للقيادات السياسية والإدارية إذ كان حاجزا أمام استبدادهم بثروات الأمة وطمعهم في خيراتها يؤيدهم في ذلك علماء السوء ومثقفو العار الذين ما لبثوا ينقضون عرى الدين ويقطعون أواصره ولله الأمر.

جاري تحميل الاقتراحات...