البلاسيبو بشكله العام هو مادة تشبه الدواء الحقيقي ولكن دون المادة الفاعلة وهو ما يسمى بالدواء الوهمي ومثال ذلك أن تفرغ كبسولة ما من محتواها وتعطيها للمريض على أنها علاج للألم أو للصداع، أو تعطي للمريض محلول ملحي وتقول له أنه دواء لألم المعدة!
يعود تاريخ البلاسيبو للطبيب الأسكتلندي ويليام كولن، الذي لاحظ استجابة المرضى بشكل ايجابي عندما أعطاهم مادة غير فعالة بمعنى أن الجسم استجاب والألم ربما تخف حدته مع صرف الدواء الوهمي! هذا الأمر قاد لبحث موضوع الدواء الوهمي والاستجابة الوهمية بشكل أكبر.
بشكل أعمق هناك هرمونات ومواد يفرزها الجسم بعد أخذ الدواء الوهمي، الأمر الذي من شأنه أن يساعد في تخفيف حدة بعض الأعراض الجسدية والنفسية كالألم والحساسية والسعال والقلق ومشاكل النوم الخ.
توجد عوامل أخرى قد تزيد من استجابة المريض، مثل تأثير الطبيب وعمره ولون الحبوب وسعرها ومن أي بلد جاءت! مثال ذلك: طبيب عمره في الستين أعطى المريض حبة وهمية بنية علاج الصداع لونها أصفر وقال له أنها باهظة الثمن ومن شركة أمريكية!
هذا الأمر قد يزيد من استجابة المريض للحبة آنفة الذكر.
هذا الأمر قد يزيد من استجابة المريض للحبة آنفة الذكر.
بالتالي هناك بلاسيبو من نوع آخر وهو تأثير مقدم الخدمة على المراجع والمريض بوعي منه أو بدون وعي، الأمر الذي قد يستغله بعض مروجي الوهم لتعزيز قيمة دورهم وطرقهم، ولو فرضنا أن ثلاثين بالمئة من مرضاهم تعالجوا ونجحوا فسوف يقدمون هذه النسبة كدليل على صدق دعواهم متناسين النسبة الباقية!
أخلاقيًا تقديم العلاج الوهمي لا يمت للمهنية الطبية بصلة ويسمى Sham treatment علاج زائف وتجرمه معظم المنطمات العلمية والطبية في دول العالم، الأمر الذي قد يعرض مقدم العلاج الزائف للمساءلة والمحاسبة!
يعني، لو جاء الطبيب وقال سوف أعطيك أفضل الأدوية في العالم لتسكين ألمك أو صداعك أو لعلاج نومك وأعطاك حبة وهمية فارغة بدون علمك فهناك احتمالية أن تستجيب لذلك، ولكن دعني أهمس للطبيب ولك: أن هذه ممارسة خاطئة ويحق لك مقاضاة الطبيب!
في الأبحاث الطبية، يستخدم البلاسيبو والعلاج الوهمي لقياس نجاح الأدوية الجديدة، ببساطة يقسم المرضى إلى قسمين: قسم يأخذ العلاج الوهمي الفارغ والقسم الآخر: يأخذ العلاج الجديد، الدواء الناجح هو الذي يتفوق على تأثير البلاسيبو
والأبحاث تتم بموافقة الجهات المعنية والمرضى ببروتكولات خاصة
والأبحاث تتم بموافقة الجهات المعنية والمرضى ببروتكولات خاصة
مثال ذلك: لعلاج أعراض الألم يعطى مئة شخص "باراسيتامول" ومئة شخص حبة مشابهة للبارسيتامول، لو تفوق العلاج الوهمي على الباراسيتامول فهذا يعني فشل الباراسيتامول كعلاج للألم ولابد من بحث دواء آخر!
يعني في الطب، المعالجة تكمن في تقديم تدخل يتفوق على التأثير الوهمي الذي يقدمه البلاسيبو، لأن البلاسيبو وأثره وحده لا يكفي للعلاج!
والبلاسيبو قد يفقد أثره العلاجي مع الوقت.
والبلاسيبو قد يفقد أثره العلاجي مع الوقت.
الإيحاء قد يدخل في دور البلاسيبو كما أسلفنا، وهنا تنمو أفكار الخداع والعلوم الوهمية التي تلعب على وتر الوهم والإيحاء، وتذكر أن اقتناعك بفاعلية دواء أو طريقة علاجية ما قد تزيد من نسبة استجابتك له!
ختامًا البلاسيبو يعتمد على توقعات الإنسان وعلى استجابة فعلية من الجسم لمادة غير فعالة، ولكن لكي تثبت فعالية أي تدخل طبي فعليك أن تتفوق على هذا الأثر الآلي والتلقائي.
شكرًا لكم.
شكرًا لكم.
جاري تحميل الاقتراحات...