ابن صالح
ابن صالح

@i4shr

13 تغريدة 28 قراءة Aug 30, 2020
#ثريد : عبدالله بن عمر بن الخطاب
.
.
.
.
.
.
فضل التغريدة...وتابع السرد❤️
هو الصحابي الجليل عبدالله بن عمر بن الخطاب، أبوه ثاني الخلفاء الراشدين أمير المؤمنين : عمر بن الخطاب ، أخته إحدى أمهات المؤمنين : صفية بنت عمر بن الخطاب، كان له يوم بدر اثنتا عشرة سنة وبضعة أشهر ؛ فجاء مع نفرٍ من كان في سنه يرجون من الرسول الكريم ﷺ أن يأذن لهم بالخروج معه.
فأذن لبعضهم وردَّ بعضهم الأخر لصغر سنهم ، وكان عبدالله بن عمر في جُملةِ من ردَّهم فعادوا الفتية الأخيار وهم يبكون لعدم جهادهم مع الرسول ﷺ ، وفي يوم أحد ؛ أصبح لعبدالله بن عمر ثلاث عشرة سنة وبضعة أشهر ؛ فجاء إلى الرسول ﷺ ومعه من كان في سنه يستأذنونه في أن يخرجوا معه إلى الجهاد.
فأختبرهم الرسول ﷺ واحدًا واحدًا ؛ فقبل منهم من قبِل، وردَّ منهم من ردَّ، وكان من جملة المردودين عبدالله بن عمر ، فعادوا وهم يبكون لعدم جهادهم مع الرسول ﷺ ، وفي يوم الخندق ؛ أصبح لعبد الله بن عمر خمس عشرة سنة ؛ فجاء هو وطائفة من كان في سنه يجرون سيوفه ، ويسألون النبي ﷺ الجهاد.
ففرحوا فرحاً شديداً، وغمرتهم الفرحة ، ثم شهد بعد ذلك سائر الغزوات التي غزاها المسلمون، ودخل مع الرسول ﷺ مكة عام الفتح - وكان يومئذ في العشرين من عمره - فلما أبصره النبي ﷺ أخذ يثني عليه ويقول : ( إن عبد الله ... وإِن عبد الله … ).
وقد كان شابَّا مُعلق قلبه بالمساجد … فالمسجد دار إقامته إِذ أراد الراحة، والمسجد محل عبادته إِذ أراد العبادة.
وشهد مع عمرو بن العاص فتح مصر ، وأقام فيها زمناً طويلاً ، ولقد كان عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله يتقرب إلى الله عزوجل بكل وسيلة ، فما استحسنت نفسه شيئًا من مالٍ أو ماينتفع به من عروض الدنيا إِلا وتصدق به.
وقد عرف عبيده ذلك فجعلوا يحتالون عليه ويلزمون المسجد فإِذا رآه على هذه الحال استحسنها وأعتقه ؛فيقول له أصحابه : يا أبا عبدالرحمن إِنهم يريدون أن يخدعوك بعبادتهم هذه ؛ فيقول : من خدعنا بالله انخدعنا له.
ولقد كان في كثير من الأحيان لايكتفي بإعتاق العبد ؛ وإنما يعطيه من المال ماييسر له سُبل العيشة الراضية ، من ذلك ما أخبر به عبدالله بن دينار ؛ قال : خرجت مع عبد الله بن عمر إلى مكة نبتغي العمرة ؛ فأسترحنا في بعض الطريق ؛ فأنحدر علينا راعي من الجبل ؛ فأراد ابن عمر أن يختبره ، فقال :
أمملوك أنت ؟ .
قال : نعم .
فقال : بعني شاة من الغنم ، وإِذ سألك سيدك عنها فقل : أكلها الذئب .
فقال : وأين الله عزوجل .
فبكى عبد الله بن عمر ، وقال : نعم ! … أين الله عز وجل … ، ثم بعث فشراه من مالكه ، وشرى له الغنم التي كان يرعاها ، وأعتقه .
توفي سنة ( ٧٣هـ ) بمكة بعمر أربع وثمانين ، فلما أتاه اليقين ؛ قال لبعض أصحابه :
لا أحزن على شيء من الدنيا إِلا على ثلاث :
الصيام لله في شدة الحر …
القيام والعبادة لله في الليل …
وأني لم أقاتل أهل الفتنة .
•المصدر :
- صور من حياة الصحابة ( عبدالرحمن رأفت الباشا ) .

جاري تحميل الاقتراحات...