محمد
محمد

@_M__M1

10 تغريدة 138 قراءة Aug 30, 2020
"تسقط دكتاتورية الصحة، لا للكمامات، لا للتباعد الاجتماعي، لا للإجراءات القمعية ..إلخ". هذه شعارات الشعوب الحرة في مظاهرات بعض العواصم الأوروبية، كشفوا اللعبة، وانتهضوا دون حريتهم، وهنا في ليلة إلغاء الحظر القمعي، يبشروننا بالموجة الثانية، وعودة مسلسل القمع من جديد، مهزلة المهازل.
ستة شهور متواصلة من الإجراءات غير المنطقية، من حظر وحجر، وإغلاق تام، وحصار للمناطق، وتعطيل التعليم، والعمل، والاقتصاد ..إلخ. ما هي النتائج؟! لا شيء، سوى مزيد من الانهيار على كافة المستويات والمجالات في الدولة، من أجل ماذا؟! من أجل جائحة وهمية، واتباع توصيات منظمة الدجل العالمية.
ستة شهور لم تنهار المنظومة الصحية، لم نرى المرضى في ممرات المستشفيات يبحثون عن أجهزة تنفس اصطناعي، لم ولم ولم يحصل من ما كان يروج لنا من خلال حملة الرعب والهستيريا، ما الذي انهار؟ انهارت الدولة والناس، وتعطلت مصالحهم، من أجل الوهم، والآن حملة ثانية للرعب والتبشير بالموجة الثانية.
ماذا حصل؟! فحوصات مضروبة، وبها يتم إعلان الأعداد من المصابين بالوهم، ماذا يحصل لهم؟! فنادق في المستشفيات، وشاليهات بحرية، وراحة واستجمام لمدة أسبوعين، وبعدها مبروك يا بطل الأبطال، تعافيت من الفيروس الوهمي، واللي بعدو.
أي شخص عاقل وموضوعي، ويستخدم المنطق، ويبتعد عن العاطفة والمصالح الشخصية، سيعرف الحقيقة، ومدى الكذب والتضليل الذي مورس علينا من قبل السلطة القمعية، وسلطة البالطو الأبيض المقدس، المنطق، والواقع، والتجربة، كلها عكس ما تقوله لنا السلطات القمعية.
في هذه الأزمة المفتعلة، فرح بها الكثير، أولهم السلطة، وسلطاتها الأمنية، والصحية، كيف لا يفرحون؟! أداة قمع جديدة نزلت عليهم من السماء، والكل منهم مارس علينا غروره ونرجسيته، وإنه المخلص الفادي، والبطل المغوار، وهو في غرارة نفسه يعلم مدى ضحالة فكره ووضعه، لكن السلطة حلوة يا حلو.
من مجموعة الفرحين المستبشرين، موظفين البصمة المدنية، عطلة مجانية، وزايدة عودة الأقساط، وهذا هو الفوز الكبير، يا سلام سلم عطلة ومعاش كامل دون استقطاع، ماذا نريد أكثر من هذا؟! الله لا يغير علينا، يا الله يا رب تطول أزمة الكورونا، حتى نستفيد أكثر وأكثر، واختلفنا مين يحب الثاني أكثر.
ظهرت الأنانية لدى البعض، وحبهم للمادة، وعدم شعورهم بمعاناة الناس المتضررة من الإجراءات القمعية، "دام إني بخير هذا أهم شيء عندي"، هذا شعارهم، تجردوا من العقل ولم يستخدموه، وتجردوا من إنسانيتهم، من أجل استراحة قصيرة وبحبوحة معترضة، وبعدها الخازوق الكبير، وهنا يعرفون الحقيقة المرة.
على فكرة، حتى لو كان هناك شخص مرفه، وكل شيء متوفر لديه، ويقول: أحب الورد وسكر محل الورد وتعطلت مصالحي. وياه حق الرجال، هذه مصلحة وتعطلت، كيف بمن تعطل علاجه، وعمله، وزواجه، ودراسته، وبناء منزله، وتجارته ..إلخ؟! الكل يعاني مهما كان وضعه الاقتصادي، المعاناة مسألة نسبية.
والآن نحن مقبلين على فصل الخريف، وهو معروف بكثرة الأمراض، وخاصة أمراض الربو والحساسية ..إلخ. والتي كلها ستسجل على إنها كورونا، إضافة إلى إلغاء كل الأمراض الأخرى، وتوحيد كل أمراض الكوكب على إنها كورونا، وهذه هي الموجة الثانية، ونرجع لسيرتنا الأولى من الإجراءات القمعية، وسنة سعيدة.

جاري تحميل الاقتراحات...