قرأت كلامًا بليغًا عن يوم عاشـوراء لـ د.كفاح أبو هنود ، فأحببتُ أن أنقله لكم في سلسلة من التغريدات❤️:
في ليَلةِ عاشُوراء ..
تَنحني الدُّروب لمُوسى - عَليهِ السَّلام - وهو يقودُ بَني إسرائيل !
ترى الطُرقات كأنها تَحنو على الأقدام الجافِلة ..
والَّليل يتدافع كي يَسترَ الظِّلال الرَاجفة ..
يتَوهّج الهَمس الخائِف فجأة بيَن الراحلين ؛ ثمَّ يَنتَثِرُ بين القوم وَجيباً !
تَنحني الدُّروب لمُوسى - عَليهِ السَّلام - وهو يقودُ بَني إسرائيل !
ترى الطُرقات كأنها تَحنو على الأقدام الجافِلة ..
والَّليل يتدافع كي يَسترَ الظِّلال الرَاجفة ..
يتَوهّج الهَمس الخائِف فجأة بيَن الراحلين ؛ ثمَّ يَنتَثِرُ بين القوم وَجيباً !
تبوحُ الرِّمالُ الدَافئة ؛ بِدموع النِّساء .. ويَرتشف مُوسى صوتَ الأطفال في قَلبه .. فتَكادُ رُوحه تَنتصف !
يسافِرون كلُّهم في الوَجع .. و يفترش مُوسى - عليه السلام - تَضَرُّعه طريقاً لبنَي إسرائيل ، ويلتَحِف الوَعد ..
لا شيءَ سُوى القَمر ، والصَّمت !
يسافِرون كلُّهم في الوَجع .. و يفترش مُوسى - عليه السلام - تَضَرُّعه طريقاً لبنَي إسرائيل ، ويلتَحِف الوَعد ..
لا شيءَ سُوى القَمر ، والصَّمت !
تَبدو السِّكك البعيدة مُكّتَظة بالزَّحف ؛ كأنَّ فِرعون وجُنده يَخرجون من فُجاجِ الكَون ..
يَستفحلُ صوت الخَيل المُقبل ؛ فَيتكلَّس الرِّجال على الهَلع ..
وما بين صَدى فِرعون ومَدى البَحر ؛ يظلُّ موسى - عليه السلام - مع الله مُسْتَرسِلاً !
يَستفحلُ صوت الخَيل المُقبل ؛ فَيتكلَّس الرِّجال على الهَلع ..
وما بين صَدى فِرعون ومَدى البَحر ؛ يظلُّ موسى - عليه السلام - مع الله مُسْتَرسِلاً !
يقتربُ البَحر ؛حتى كأنَّ الشُطآن ترحلُ إليهم ..
تَتيبَّس النُّسوة من سَواد الأمواج ،وتَغرق الأفكار في صوتِ الماء ؛حتى كأنَّ جُثث الذِّكريات طَافيةً بلا كفَن !
تلتهم الخيبة الرجال على عَجل .. فَليس في الوقت ما يَكفي للحظةِ أمل ؛ فجيشُ فِرعون من خلفهم ، والبَحر قادمٌ عَليهم !
تَتيبَّس النُّسوة من سَواد الأمواج ،وتَغرق الأفكار في صوتِ الماء ؛حتى كأنَّ جُثث الذِّكريات طَافيةً بلا كفَن !
تلتهم الخيبة الرجال على عَجل .. فَليس في الوقت ما يَكفي للحظةِ أمل ؛ فجيشُ فِرعون من خلفهم ، والبَحر قادمٌ عَليهم !
لكن لا هاجِس في قلب مُوسى - عليه السلام - ولا طَعم للشَّك في يَقينه .. فقدْ كان موسى - عليه السلام - مُنفصلاً عنهم ؛ وبالله مُتّصلاً { كَلا.. إنّ مَعِيَ رَبّي سَيَهدين } !
كانَ موسى - عليه السلام - في الوقت يَنتظرُ .. وكان ذاكَ قَدَرُ الأنبياء والمُصلحين !
كانَ موسى - عليه السلام - في الوقت يَنتظرُ .. وكان ذاكَ قَدَرُ الأنبياء والمُصلحين !
الأنبياءُ المصلحون أصواتُهم بلا ثَغر ..
أصواتُهم سَعْيٌ مَحفوفٌ بالأَمل !
{ كلاَّ إنَّ معَي ربّي } ..
لمْ يَدَّعي موسى - عليه السلام - أنّه رأى الله .. لكنَّ جُزر عمره كُلّها مَلأى بِمعيته .. فكيف يغيبُ عنه المَعنى !
أصواتُهم سَعْيٌ مَحفوفٌ بالأَمل !
{ كلاَّ إنَّ معَي ربّي } ..
لمْ يَدَّعي موسى - عليه السلام - أنّه رأى الله .. لكنَّ جُزر عمره كُلّها مَلأى بِمعيته .. فكيف يغيبُ عنه المَعنى !
{ كَلاّ } ..
ويَستغرقُ موسى - عليه السلام - في صَوته ؛ كأنَّها صلاة الثِّقة بالله .. أو كأنِّها ميثاقُ العَهد .. أو كأنَّها كَلاّ التي قِيلت في وَجه فِرعون تنَتصر له ولا تَخذله !
ويَستغرقُ موسى - عليه السلام - في صَوته ؛ كأنَّها صلاة الثِّقة بالله .. أو كأنِّها ميثاقُ العَهد .. أو كأنَّها كَلاّ التي قِيلت في وَجه فِرعون تنَتصر له ولا تَخذله !
{ إنّ مَعي رَبي }.
. تُطل حتّى يتَلاشى جَيش فِرعون ؛ مثل أشباح تَأكلها البَيداء .. ولا يَبقى إلا {وجهُ ربِّك ذُو الجَلال والإكرام } !
يردد موسى ( إنّ معي ) وليسَ مَعنا .. فقد كانَ وحده واقفاً في صلاة اليَقين مُنفرداً !
نبَيٌّ .. وطَّنَ قلبَه عند الله ؛ فسَكَن واستَراح !
. تُطل حتّى يتَلاشى جَيش فِرعون ؛ مثل أشباح تَأكلها البَيداء .. ولا يَبقى إلا {وجهُ ربِّك ذُو الجَلال والإكرام } !
يردد موسى ( إنّ معي ) وليسَ مَعنا .. فقد كانَ وحده واقفاً في صلاة اليَقين مُنفرداً !
نبَيٌّ .. وطَّنَ قلبَه عند الله ؛ فسَكَن واستَراح !
تُجَرجِر بنو إسرائيل بَقاياهم نحوَ البحر .. تَلتقي أعينهم بالرُّعب ؛ فَيُودِّعون آخر أعمارهم ، وتُحاصرهم الحَقيقة !
لكنَّ موسى -عليه السلام- لم يكن يَرى القيامة ؛بل كان يرَى النّجاة..
فأدهش الله يقينه بفاءِ السُّرعة مع فعل ( الفَلْقْ ) .. { فكانَ كلّ فرق كالطَّود العَظيم } !
لكنَّ موسى -عليه السلام- لم يكن يَرى القيامة ؛بل كان يرَى النّجاة..
فأدهش الله يقينه بفاءِ السُّرعة مع فعل ( الفَلْقْ ) .. { فكانَ كلّ فرق كالطَّود العَظيم } !
فيا للهِ ..
حين يجعلُ لهم عزّ الحَياة في خِضَمِّ المَمات !
ويجعل المَسافة إلى النّجاة { أنْ اضْرِب بعصاكَ البَحر } !
حين يجعلُ لهم عزّ الحَياة في خِضَمِّ المَمات !
ويجعل المَسافة إلى النّجاة { أنْ اضْرِب بعصاكَ البَحر } !
{ كلاّ إنّ مَعي ربّي سيَهدين } .. هيَ مَعنى ؛ أنَّ الذين يُجَذّرون الأُمنيات دأباً وسَعياً لا ينَساهُم الله !
نجاةُ موسى - عليه السلام - هي درسُ الأُمّة .. أنّ أمَد العقوبة يَنتهي ؛ إنْ قَبِلَتْ الأُمّة بالخُروج مِن زَمن الغَسَق إلى زَمن المُعجزة !
نجاةُ موسى - عليه السلام - هي درسُ الأُمّة .. أنّ أمَد العقوبة يَنتهي ؛ إنْ قَبِلَتْ الأُمّة بالخُروج مِن زَمن الغَسَق إلى زَمن المُعجزة !
تمَّت ..
جاري تحميل الاقتراحات...