حين كنت أطالع سلسلة الخشوع والإخبات من ابن جريج إلى رسول الله ﷺ؛ انساق تفكيري إلى حساب المسافة بين صلاتنا وصلاتهم ..
لطالما رأيت في نفسي وفي كثير من إخواني من حولي حركات في الصلاة تناسب "تمطي المرء على أريكة استرخاء"، لا حال قيام بين يدي من له مقاليد السموات والأرض ..
لطالما رأيت في نفسي وفي كثير من إخواني من حولي حركات في الصلاة تناسب "تمطي المرء على أريكة استرخاء"، لا حال قيام بين يدي من له مقاليد السموات والأرض ..
كم فينا من مصل يتسلى بقنص شوارد شاربه بأسنانه ثم يسلّها منها ..
وشابٌ يشمخ رأسه ثم يهزه لتتطاير خصلات لمّته إلى الوراء ..
وآخر يفحص زوائد الأظفار في الصلاة فإما كسر الزائد بإصبعه أو لقمه أسنانه لتقرض ما زاد ..
وشابٌ يشمخ رأسه ثم يهزه لتتطاير خصلات لمّته إلى الوراء ..
وآخر يفحص زوائد الأظفار في الصلاة فإما كسر الزائد بإصبعه أو لقمه أسنانه لتقرض ما زاد ..
وفينا من يطوف بيده على كرشه كالمتفقّد لتحولات حجمها واستدارتها ويوهم نفسه أنها صغُرت! ..
بل إذا شئت أن تتأكد أننا ننشغل في صلاتنا أكثر مما ننشغل في مجالسنا فتأمل كيف تجد المرء يجلس في عمل أو مناسبة، ثم إذا صلى تفطن لبقعة خفية في ثوبه لم يتفطن لها أثناء جلوسه في تلك المناسبة ..
بل إذا شئت أن تتأكد أننا ننشغل في صلاتنا أكثر مما ننشغل في مجالسنا فتأمل كيف تجد المرء يجلس في عمل أو مناسبة، ثم إذا صلى تفطن لبقعة خفية في ثوبه لم يتفطن لها أثناء جلوسه في تلك المناسبة ..
عيوننا الغافلة في الصلاة ليست في موضع السجود، بل هي تطوف في ملابسنا وما حولنا تبحث عن لهو ..
كم فينا من ينظر لساعة الحائط في المسجد مرارا ثم يعيد حساب الوقت المتبقي بين انقضاء الصلاة ووصوله لمشواره الذي يخطط له..
كل هذا الانشغال والحركة بين يدي من ذلّت لكبريائه السموات والأرض..
كم فينا من ينظر لساعة الحائط في المسجد مرارا ثم يعيد حساب الوقت المتبقي بين انقضاء الصلاة ووصوله لمشواره الذي يخطط له..
كل هذا الانشغال والحركة بين يدي من ذلّت لكبريائه السموات والأرض..
بل كم فينا من يحسب المتبقي من الراتب بالقياس إلى المتبقي من نهاية الشهر بشيء من القلق وهو بين يدي الرزاق سبحانه الذي هو أغنى وأقنى ..
وكم فينا من يبدأ التكبير وقد فسر كمّه عن ذراعه من آثار الوضوء ..
ثم يستكمل ترتيب كمّه أثناء الصلاة لا قبلها ..
وكم فينا من يبدأ التكبير وقد فسر كمّه عن ذراعه من آثار الوضوء ..
ثم يستكمل ترتيب كمّه أثناء الصلاة لا قبلها ..
وفينا من يشعر أنه بحاجة كل هنيهة أن يجول بيده علئ جنبيه يتحسس محفظته ومفاتيحه وأغراضه الشخصية التي يرجح بها جيبه ..
بل فينا من يستخرج جواله من جيبه كالمظهر إصماته وهو يسترق النظر هل من رسائل جديدة؟ أو ليختلس اسم المتصل عسى أن لا يكون من يترقب اتصاله ..
بل فينا من يستخرج جواله من جيبه كالمظهر إصماته وهو يسترق النظر هل من رسائل جديدة؟ أو ليختلس اسم المتصل عسى أن لا يكون من يترقب اتصاله ..
كنت أقارن هذه المشاهد الاجتماعية التي أراها في نفسي وفي كثير من إخواني من حولي بما طالعته في سلسلة الخشوع منذ ابن جريج وانتهاء برسول الله ﷺ.
تمر أمام ناظري تلك الأوصاف:
- كأنه خشبة منصوبة لا يتحرك ..
- كأنه عود ..
- كأنه اسطوانة ..
تمر أمام ناظري تلك الأوصاف:
- كأنه خشبة منصوبة لا يتحرك ..
- كأنه عود ..
- كأنه اسطوانة ..
أقول في نفسي لو رآنا هؤلاء، كيف سيصفون صلاتنا؟ ما التشبيه الذي سيطرأ على أذهانهم ليشبهونا به؟
فإنا لله وإنا إليه راجعون، ما أغفلنا والله المستعان.
- أبو عمر، إبراهيم بن عمر السكران.
فإنا لله وإنا إليه راجعون، ما أغفلنا والله المستعان.
- أبو عمر، إبراهيم بن عمر السكران.
جاري تحميل الاقتراحات...