البارعة
البارعة

@Bareah_Ebrahim

12 تغريدة 181 قراءة Aug 28, 2020
بسم الله نستعين!
سلسلة ممتعة، وباب من الحسنات قل أن ينتبه له:
تحويل العادة إلى عبادة!
نصوص الوحيين تؤكد على أهمية النية الصالحة وأثرها وثمراتها ؛ فمن القرآن:"فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم"، وكذا قوله:
"إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا"، وأيضا:"ربكم أعلم بما في نفوسكم إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين غفورا".
من الأحاديث التي تعتبر عمدة:"إنما الأعمال بالنية"؛فالنية تؤثر في العمل وقبوله؛ وتنقله من دائرة العادة إلى العبادة.
وفي الحديث أيضا:"وإن نفقتَك على عِيالِك صدقةٌ،وإن ما تأكلُ امرأتُك من مالِك صدقةٌ".
وفي الآخر:"إن المسلم إذا أنفقَ على أهلِه نفقة وهو يحتَسبُها كانت له صدقة".
٢-
أيضا مما ورد عن معاذ رضي الله عنه في البخاري:"أما أنا فأنام وأقوم فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي".
قال ابن حجر-رحمه الله- في الفتح: "ومعناه أنه يطلب الثواب في الراحة كما يطلبه في التعب ؛ لأن الراحة إذا قصد بها الإعانة على العبادة حصلت الثواب".
٣-
[سئل ابن تيمية:عن قوله حديث:"نية المرء أبلغ من عمله"،فقال:هذا الكلام قاله غير واحد،وبعضهم يذكره مرفوعا وبيانه من وجوه:
أحدها أن النية المجردة من العمل يثاب عليها والعمل المجرد عن النية لا يثاب عليه.
الثاني أن من نوى الخير وعمل منه مقدوره وعجز عن إكماله كان له أجر عامل]
المجموع
٤-
أيضا من الأحاديث العظيمة التي تؤكد هذا المعنى، وأن العبد قد يبلغ بنيته ما لا يبلغ عمله:"إن بالمدينة لرجالا ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم قالوا : وهم بالمدينة؟ قال : وهم بالمدينة، حبسهم العذر".
وأيضا حديث:"من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة".
وكلاهما في الصحيح.
ذكر ابن تيمية في العبودية:"العبادة بمعناها العام تعني السير في الحياة ابتغاء رضوان الله وفق شريعة الله؛فكل عمل يقصد به وجه الله والقيام بحق الناس استجابة لطلب الله بإصلاح الإرض؛يعد عبادة، وهكذا تتحول جميع أعمال الإنسان مهما حققت له من نفع دنيوي إلى عبادة إذا قصد بها رضا الله".
٦-
كلام جميل ومقال فريد للطنطاوي، عنونه: النية أصل لكل خير!
في كتابه نور وهداية.
آثرت نقله كاملا.
٧-
قيل:النية تجارة العلماء،وعبادات أهل الغفلة عادات،وعادات أهل اليقظة عبادات؛ذكره ابن عثيمين في شرح الأربعين النووية،وابن الجوزي في صيد الخاطر.
٨-
تقضي في عملك أو دراستك ست ساعات يوميا تزيد أو تنقص؛هل يعقل أن تمضي بلا نية تؤجر عليها؟
إن كنت طالبا تنوي أن ترفع الجهل عن نفسك وتنفع أمتك وتملأ وقتك بما ينفعك وتسد ثغرا، وإن كنت موظفا تعف نفسك وتنفق على ولدك وأهلك وتقضي حاجة أخيك..وبينهما تُحسن خلقك مع من لقيت فترتفع درجتك.
٩-
يعني جُل ما تقوم به يوميا ويأخذ من وقتك ساعات؛ بإمكانك تحويله إلى عبادات!
تقضي في النوم ساعات؛ فتنوي قيام الليل والاستيقاظ لصلاة الفجر مبكرا، والأكل أيضا ؛ تنوي فيها التقوي على العبادة، ونفقتك على أولادك وأهلك؛ تنوي به الصدقة وهكذا..فالمؤمن كيّس فطن!
لا تفوته النية الصالحة.
١٠-
تمت!
الحمد لله الفتّاح.

جاري تحميل الاقتراحات...