الجميع يعرف ماهي جائزة نوبل، وصية من مخترع الديناميت السويدي ألفريد نوبل، أصبحت فيما بعد واحدة من أكثر الجوائز المرموقة في هذا العالم. لكن، هل نعرف من هو أول مسلم حائز على هذه الجائزة؟ هو الفيزيائي الفذ محمد عبدالسلام.
#الفيزياء
#قناة_فيزياء_للجميع
#الفيزياء
#قناة_فيزياء_للجميع
وُلد محمد عبدالسلام في مدينة جانغ -باكستان الآن- عام ١٩٢٦ لعائلة لها تقليد طويل من العلم والتعلم. اعتقد والده أن ولادته كانت نتيجة لرؤية من الله تلقّاها أثناء صلاة الجمعة، وبذا أعفاه من الأعمال المنزلية حتى يُتاح له الوقت للعمل على مهاراته الرياضية المذهلة.
وبالرغم من ذلك، لم تكن له طفولة فاخرة، إذ أن أول مرة يرى فيها مصباحًا كهربائيًا في حياته كانت عندما غادر مدينته للالتحاق بجامعة الكلية الحكومية في لاهور!
كانت مهاراته في الفيزياء والرياضيات تميزه عن أقرانه. حصل على منحة دراسية لجامعة كامبريدج، حيث كان أحد الوجوه القليلة من جنوب آسيا في ذلك الوقت في كلية سانت جون. لكن دائمًا ماكان يجذبه الوطن..
فبعد أن حصل على الدكتوراة -تضمنت أطروحته، التي نُشرت في عام 1951، أعمالًا أساسية في الديناميكا الكهربية الكمية التي اكتسبته بالفعل شهرة دولية- في كامبريدج انتقل إلى لاهور عام ١٩٥١ ليعمل كأستاذ رياضيات.
عاد محمد عبدالسلام إلى باكستان عام ١٩٥١ لتدريس الرياضيات في الكلية الحكومية في لاهور، وفي عام ١٩٥٢ أصبح رئيس قسم الرياضيات في جامعة البنجاب. كان ينوي من عودته أن يأسس مدرسة للأبحاث، لكن سرعان ما اتضح له استحالة هذا.
لمتابعة مهنة البحث في الفيزياء النظرية لم يكن لديه خيار سوى أن يترك بلدته ويعمل في الخارج. بعد العديد من السنوات لاحقًا نجح في إيجاد طريقة لحل معضلة يواجهها العديد من علماء الفيزياء النظرية الشباب والموهوبين من البلدان النامية.
ترك محمد عبدالسلام بلده في عام ١٩٥٤ لقبوله دعوة من جامعة كامبريدج وعاد كأستاذ جامعي في الرياضيات وزميلًا لكلية سانت جون. ومنذ ذلك الحين زار باكستان كمستشار لسياسة العلوم.
كانت مساهماته في الفيزياء كبيرة، فقد طور نظرية النيوترينو -جسيم دون ذري اقترحه باولي لأول مرة في عام ١٩٣٠- وعمل على توحيد القوى الكهروضعيفة والتي كانت سبب فوزه بجائزة نوبل. ولاستيعاب الحجم المذهل للنشاط الذي يقوم به؛ كان يستبعد أشياء ضرورية مثل العطلات والحفلات ووسائل الترفيه.
تلقّى محمد اضطهادًا كبيرًا بسبب طائفته التي كان ينتمي إليها، ولكنه لم يزل مُتفانيًا ومحبًا لوطنه. مُنح الجنسية البريطانية والإيطالية ولكن ظل باكستانيًا حتى وفاته.
كان شغوفًا بتشجيع العلماء في العالم النامي أيضًا. ولهذه الغاية أسس في عام ١٩٦٤ المركز الدولي للفيزياء النظرية (ICTP) في تريستا بإيطاليا، لتوفير مكان للطلاب من البلدان النامية للتواصل مع الأكاديميين من جميع أنحاء العالم.
أنفق الأموال التي حصل عليها من ميدالية جائزة Atoms for Peace على إنشاء صندوق للفيزيائيين الباكستانيين الشباب لزيارة المركز الدولي للفيزياء النظرية. واستخدم حصته من جائزة نوبل بالكامل لصالح علماء الفيزياء من البلدان النامية ولم ينفق فلسًا منها على نفسه أو عائلته.
جاري تحميل الاقتراحات...