8 تغريدة 14 قراءة Aug 27, 2020
في خطابه الذي ألقاه في الكنيست الإسرائيلي عام 1977 كمقدّمة للسلام مع إسرائيل، اختزل السادات الصراع مع إسرائيل بوصفه:
(حاجز نفسي Psychological barrier)
هكذا وبكل وقاحة وإهانة لدماء الشهداء والأرض المُقدّسة، يكون صراعنا كشعوب مع إسرائيل مُجرّد (حاجز نفسيّ) يحتاج إلى كسر واعتياد.
لكن السّادات يُمارس تحليلًا نفسيًا إحصائيًا، فهو يقول في الكنيست، أنّ:
الحاجز النفسيّ، يُشكِّل سبعين في المائة من المشكلة.
لكنّ الشيء المهم هُنا، هو أنّ كلام السادات فيه وجه واحد من الحقيقة ولكن ليس كلّ الحقيقة، وهي:
مشاعرنا كشعوب عربية وموقفنا الوجداني والإنساني ابتداءً من إسرائيل.
هذا فعلًا حاجز مهم، لن نتنازل عنه. وهنا مكمن الدناءة التي تريدها الإمارات، أنسنة إسرائيل وتقبّل وجودها.
التقزّز من إسرائيل واجب، والكراهية هُنا موقف أخلاقي (وواجب) وفاءً للأجداد الذين استشهدوا، والآباء الذين هُجّروا، والأراضي التي احتلّت، والوطن المَسلوب.
هذا (حقّ تاريخي) وهذا حاجز وجدار موضوعي لا يمكن إسقاطه (الّلهم بالرجوع بالزمن وعدم الاحتلال واسترجاع أرواح الشهداء وأراضيهم).
طلعنا مشخّصين كمان بشوية فصام شخصية مع أوهام وشوية شكوك ارتيابية Paranoid Peronality disorder مع شوية انسكيوريتيز و trust issues عالخفيف.
وهذا هو الشيء المهم هُنا نقله للأبناء والأحفاد دائمًا وأبدًا، وفاءً للحقّ التاريخي، ونكالًا للأنظمة العميلة والخونة.
نحنُ نورّث حقوقنا، ونورّث كراهية إسرائيل، ووجوب مقاومتها، وعدم أنسنتها وعدم تقبّلها نفسيًا.
اعتياد الاحتلال خيانة، وتقبّل إسرائيل خسّة ودناءة.
وأهمّ ما في الحاجز النفسيّ، هو أنّك تقرّره بنفسه، جدار لا يستطيع إسقاطه إلّا أنت، إذا ما كُنتَ تحمي عقلك على الدوام من خطاب السُلطة وأعوانها.
وهذا أقلّ ما تدين به لنفسك، وللشهداء وللأرض المَسلوبة.
والله غالبٌ على أمره.

جاري تحميل الاقتراحات...